→ رجوع · → الرئيسية · → العودة إلى القائمة

استراتيجية واشنطن ذات المسار المزدوج ورد كوريا الجنوبية: تحليل لمشروع وزارة الخارجية الأمريكية لمكافحة الدعاية والجدل حول صحيفة تشوسون سينبو

التصنيف
المراقبة الحالية
تاريخ النشر
22 أغسطس 2026
توضيح

ملخص تنفيذي

في أغسطس 2026، تحرك الرئيس ترامب لتقليص حجم التدريبات العسكرية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية والسعي لعقد قمة مع كوريا الشمالية بحلول نهاية العام. في المقابل، يرسل مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل (DRL) التابع لوزارة الخارجية إشارة سياسية متضاربة من خلال المضي قدمًا في مشروع مخطط له بقيمة 3 ملايين دولار لمكافحة الدعاية الكورية الشمالية ومعالجة قضايا حقوق الإنسان. في بيان علني، نفت كيم يو جونغ التقارير التي تحدثت عن مكالمة هاتفية بين الزعيمين وقللت من أهمية تقليص التدريبات. في غضون ذلك، يُنظر إلى استئناف كيم جي-يونغ من صحيفة تشوسون سينبو لكتابة التعليقات بعد توقف دام عامين كعلامة على أن بيونغ يانغ قد أعادت تنشيط قناة منفصلة لحملاتها للرأي العام. السيناريو الأكثر ترجيحًا للأشهر الثلاثة إلى الستة المقبلة هو استمرار فترة التهدئة، مع وجود ثلاثة مسارات غير منسقة تسير بالتوازي: دبلوماسية ترامب الشخصية، والضغط المؤسسي للبيروقراطية الأمريكية، وحرب الرأي العام التي تشنها بيونغ يانغ. يجب على حكومة كوريا الجنوبية ألا تتعامل مع الولايات المتحدة كفاعل متجانس. بدلاً من ذلك، يجب أن تتبنى نهجًا متمايزًا، حيث تتعامل بشكل منفصل مع قناة ترامب الشخصية، والقنوات على مستوى العمل داخل الإدارة (مثل وزارتي الخارجية والدفاع)، وقنوات الكونغرس التي تلتزم بمبادئ الحزبين. تحتاج سيول إلى اتباع استراتيجية متعددة المحاور: السعي للحصول على إعادة تأكيد شخصية لالتزام الردع الممتد من ترامب، والضغط على الإدارة لتطبيع التدريبات العسكرية والحفاظ على تبادل المعلومات الاستخباراتية، والاستفادة من دعم الكونغرس لمبدأ نزع السلاح النووي لبناء تحالف من الحلفاء يمكن أن يكون بمثابة رقيب على الرئيس.

رسم بياني

أولاً. تحليل الوضع

مشروع وزارة الخارجية الأمريكية لمكافحة الدعاية والجدل المتجدد حول صحيفة تشوسون سينبو: تحليل للوضع

1. الخلفية والتطورات

كان تبادل الإشارات بين واشنطن وبيونغ يانغ في أغسطس 2026 متشابكًا بشكل غير عادي. في 16 أغسطس، وهو تاريخ بدء التدريب العسكري المشترك بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية "درع الحرية أولتشي" (UFS)، أمر الرئيس ترامب بتقليص حجم التدريبات [17]. على منصة "تروث سوشيال"، ذكر "علاقته الجيدة جدًا" مع كيم جونغ أون [17]. وأشار إلى موقف كوريا الشمالية "غير التهديدي والمحترم" خلال فترة ولايته الأولى كسبب لتقليص الحجم [17]. تم الإعلان في يوم بدء التدريب، دون استشارة مسبقة مع سيول. وانتقد حزب سلطة الشعب في كوريا الجنوبية ذلك على الفور باعتباره مثالاً على "تجاوز كوريا" [17].

واصل ترامب تصعيد خطابه. في 17 أغسطس، ادعى أن كيم جونغ أون قد "استجاب" لمبادراته [15]. وفي 19 أغسطس، ذكر مرة أخرى إمكانية لقاء كيم قبل نهاية العام [7][15]. كما أكدت وزارة الخارجية مجددًا موقفها المتمثل في استئناف الحوار "دون شروط مسبقة" في 17 أغسطس [5].

ومع ذلك، في نفس اليوم، أصدرت كيم يو جونغ بيانًا نفت فيه بشكل قاطع التقارير التي تحدثت عن مكالمة هاتفية بين زعيمي كوريا الشمالية والولايات المتحدة [9]. وقالت: "أنا على غير علم تمامًا بالأخبار الواردة من واشنطن عن وجود اتصال بين قيادتي الولايات المتحدة وكوريا الشمالية" [9]. وأضافت: "قد يكون هذا هو الأمر الوحيد المتعلق بالسياسة الخارجية للقيادة العليا الذي لست على علم به" [9]. كما قللت من أهمية تقليص التدريبات العسكرية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، مشيرة إلى أن طبيعتها الاستفزازية لم تتغير.

وسط هذه التطورات، أصدر مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل (DRL) التابع لوزارة الخارجية الأمريكية إشعارًا منفصلاً في منتصف أغسطس. كان عبارة عن مشروع بقيمة 3 ملايين دولار لطلب متعاقدين لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان في كوريا الشمالية ومواجهة عمليات التأثير الأجنبي للنظام [1]. كانت هذه إشارة سياسية تتعارض بشكل مباشر مع محاولات ترامب لاستئناف الحوار [1].

2. الوضع الحالي

استشهد موقع "إن كيه نيوز" بإشعار مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل كدليل على أن المبادرات الدبلوماسية الشخصية لترامب والاستجابات على مستوى العمل من قبل بيروقراطية وزارة الخارجية تسير في مسارين منفصلين [1]. نص الإشعار صراحة على هدف مواجهة "عمليات التأثير" الكورية الشمالية "على الصعيد العالمي" [1]. يمكن تفسير هذه العبارة على أنها تستهدف الأنشطة الدعائية الخارجية لوسائل الإعلام الموالية لكوريا الشمالية، بما في ذلك صحيفة تشوسون سينبو.

من قبيل الصدفة، وفي نفس الوقت تقريبًا، استأنف كيم جي-يونغ، رئيس تحرير صحيفة تشوسون سينبو، نشر تعليقات موقعة باسمه بعد توقف دام ما يقرب من عامين [3]. في تعليق بتاريخ 5 أغسطس، انتقد بشكل مباشر مطالب المجتمع الدولي بنزع السلاح النووي [3]. تشوسون سينبو هي وسيلة إعلامية مقرها طوكيو تديرها الرابطة العامة للكوريين المقيمين في اليابان (تشونغريون) وهي مرتبطة فعليًا بالحزب الحاكم في بيونغ يانغ [3]. كان كيم جي-يونغ مسؤولاً عن التعليقات السياسية في الصحيفة التي تستهدف العلاقات مع الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية. أدى توقيت عودته - الذي تزامن مع مبادرات الحوار من ترامب، وبيان كيم يو جونغ، وإعلان مشروع وزارة الخارجية - إلى تكهنات بأن بيونغ يانغ قد بدأت في إعادة تنشيط قنواتها الخارجية لحرب الرأي العام [3].

حتى بعد بيان كيم يو جونغ، لم يغير ترامب موقفه. في نفس اليوم الذي صدر فيه بيانها، ذكر مرة أخرى إمكانية عقد قمة بحلول نهاية العام [9]. لا تزال الفجوة بين تفاؤل واشنطن ورد بيونغ يانغ الرسمي البارد واسعة.

3. الفاعلون الرئيسيون والمواقف

الرئيس ترامبيُنظر إلى مبادراته تجاه كوريا الشمالية على أنها مدفوعة بالحاجة إلى تغيير السرد السياسي المحلي وسط حرب طويلة مع إيران والانتخابات النصفية المقبلة. يؤكد مرارًا وتكرارًا على "صداقته الشخصية" مع كيم جونغ أون والتزم علنًا بعقد قمة بحلول نهاية العام [7][15]. يبدو أنه متحمس بشدة لإحياء سرد الدبلوماسية الشخصية الذي بناه خلال فترة ولايته الأولى، بعد انهيار قمة هانوي.

بيروقراطية وزارة الخارجيةتحافظ على مسارها السياسي القائم المتمثل في مكافحة الدعاية ومعالجة حقوق الإنسان، بشكل منفصل عن الدبلوماسية الشخصية للرئيس. يوضح إعلان مشروع مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل بقيمة 3 ملايين دولار وجود مسار على مستوى العمل يعمل بشكل مستقل عن تصريحات الرئيس [1]. في الوقت نفسه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية مجددًا على مبدأ "الحوار دون شروط مسبقة" [5]، مما يشير إلى ظهور رسائل مختلفة من داخل نفس الوزارة.

خط كيم جونغ أون - كيم يو جونغيلتزم بشرطه المسبق المتمثل في الاعتراف بوضع كوريا الشمالية كدولة حائزة للأسلحة النووية، ويستمر في استبعاد نزع السلاح النووي نفسه من جدول أعمال المفاوضات. وبينما نفت كيم يو جونغ التقارير عن مكالمة هاتفية، تركت مجالًا للغموض بدلاً من إصدار رفض قاطع. يمكن قراءة تعليقها بأن "ذلك قد يكون الأمر الوحيد المتعلق بالسياسة الخارجية للقيادة العليا الذي لست على علم به" [9] كإشارة مزدوجة: عدم إغلاق الباب تمامًا أمام مبادرات ترامب، ولكن رفض الاستجابة دون شروط [12].

صحيفة تشوسون سينبو وتشونغريونتعمل كقناة متميزة عن خط وزارة الخارجية الرسمي في بيونغ يانغ، متخصصة في حرب الرأي العام التي تستهدف اليابان وكوريا الجنوبية [3]. يمكن اعتبار استئناف تعليقات كيم جي-يونغ إشارة إلى أن كوريا الشمالية قد أعادت تنشيط جهودها الدعائية الموجهة إلى الجالية الكورية في اليابان والجماهير الدولية، بشكل منفصل عن فتور القنوات الحكومية.

حكومة كوريا الجنوبية والحزب الحاكمتم إبلاغها فعليًا بقرار تقليص حجم التدريبات العسكرية بعد وقوعه. احتج حزب سلطة الشعب بشدة، واصفًا إياه بأنه مثال على "تجاوز كوريا" [17]. نظرًا لأن هذه القضية تمس بشكل مباشر مصداقية الردع الممتد، فإن العبء على الحكومة للاستجابة كبير.

4. القضايا الرئيسية

القضية الأولى هي عدم اتساق السياسات داخل الولايات المتحدة. تتحرك دبلوماسية الرئيس الشخصية وسياسة وزارة الخارجية على مستوى العمل بشأن حقوق الإنسان والدعاية في اتجاهين متعاكسين في وقت واحد. هذه ليست مجرد مسألة رسائل مختلطة؛ بل لديها القدرة على أن تؤدي إلى خلافات داخلية داخل الإدارة خلال مرحلة تحديد جدول الأعمال إذا تحققت القمة بالفعل.

القضية الثانية هي استراتيجية بيونغ يانغ ذات المسار المزدوج. يُفسر الحدوث المتزامن لنفي كيم يو جونغ الرسمي واستئناف صحيفة تشوسون سينبو لحملتها للرأي العام على أنه نية كوريا الشمالية للحفاظ على فترة تهدئة في القنوات الحكومية الرسمية مع مواصلة الضغط الخارجي عبر سبل منفصلة.

القضية الثالثة هي احتمال تكرار استبعاد كوريا الجنوبية. بالنظر إلى سابقة الإعلان عن تقليص التدريبات دون استشارة مسبقة، هناك خطر مستمر من أن ديناميكية تهميش كوريا الجنوبية التي سادت في عام 2019 قد تظهر مرة أخرى خلال عملية الترتيب لقمة مستقبلية.

ثانياً. تحليل معمق

مشروع وزارة الخارجية الأمريكية لمكافحة الدعاية والجدل المتجدد حول صحيفة تشوسون سينبو: تحليل معمق

1. تحليل الأسباب الجذرية

يكمن السبب الجذري لهذا الوضع في هيكل صنع القرار المنقسم لسياسة الولايات المتحدة تجاه كوريا الشمالية. يفضل الرئيس ترامب نهجًا من القمة إلى القاعدة يركز على العلاقات الشخصية والمفاوضات بين القادة. فقد أمر بتقليص حجم التدريبات العسكرية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، مشيرًا إلى "علاقته الجيدة جدًا" مع كيم جونغ أون [17]. في المقابل، يعمل مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل التابع لوزارة الخارجية وفقًا لجدول زمني بيروقراطي منفصل. بغض النظر عن محاولات الرئيس لاستئناف الحوار، أصدر المكتب إشعارًا يطلب فيه متعاقدين لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان في كوريا الشمالية ومواجهة عمليات التأثير الأجنبي [1]. سعى الإشعار إلى منظمة "لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان في كوريا الشمالية ومواجهة عمليات التأثير للنظام على الصعيد العالمي" [1].

السبب الأساسي لتصادم هذين المسارين هو أن تنفيذ ميزانية مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل يتبع إجراءات قانونية منفصلة عن الأجندة السياسية للرئيس. يتم صرف التمويل المتعلق بحقوق الإنسان على مدار العام وفقًا لخطوط البرامج التي يوافق عليها الكونغرس ولا تتم مزامنته على الفور مع التحولات في المبادرات الدبلوماسية للبيت الأبيض. حتى عندما كان ترامب يستعد لقمة، استمرت البيروقراطية في تنفيذ تفويضاتها القانونية القائمة [1].

كما أن لاستئناف التعليقات من قبل صحيفة تشوسون سينبو سببه المميز. تزامنت عودة كيم جي-يونغ إلى نشر التعليقات الموقعة بعد عامين مع بيان كيم يو جونغ، وتصريحات ترامب حول قمة نهاية العام، وإشعار وزارة الخارجية [3][9]. من منظور بيونغ يانغ، من المرجح أن الإشارات غير المتسقة من داخل واشنطن قد خلقت حافزًا لإعادة تنشيط قناتها الخارجية لحرب الرأي العام. على الرغم من أن صحيفة تشوسون سينبو تديرها تشونغريون، إلا أن توجهها التحريري يتماشى فعليًا مع الحزب الحاكم في بيونغ يانغ، وقد عملت تاريخيًا كقناة للرسائل التي تجد كوريا الشمالية أنه من الحساسية السياسية إيصالها مباشرة [3].

2. السياق الهيكلي

الهيكل السياسي: هذه ليست المرة الأولى في إدارة ترامب الثانية التي تظهر فيها فجوة بين منشورات الرئيس على "تروث سوشيال" والموقف الرسمي لوزارة الخارجية. في 17 أغسطس، أكدت وزارة الخارجية مجددًا موقفها بشأن استئناف الحوار "دون شروط مسبقة" [5]، وهي خطوة عملت على تبرير إعلان ترامب عن تقليص التدريبات بأثر رجعي. ومع ذلك، فإن مشروع مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل لمكافحة انتهاكات حقوق الإنسان والدعاية يرسل إشارة في الاتجاه المعاكس. تم التأكيد مجددًا على مبدأ نزع السلاح النووي الكامل في البيانات المشتركة لوزراء خارجية الولايات المتحدة واليابان وجمهورية كوريا في مؤتمر ميونيخ للأمن ووزراء خارجية مجموعة السبع [9]. يشير هذا إلى أنه حتى داخل بيروقراطية وزارة الخارجية، هناك أولويات سياسية مختلفة تلعب دورها بين خط الشؤون السياسية (الذي يعطي الأولوية للحوار) والمكاتب المسؤولة عن حقوق الإنسان والديمقراطية (التي تلتزم بالمبادئ).

الهيكل الأمني: يرتبط تقليص التدريبات العسكرية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية ارتباطًا مباشرًا بمصداقية الردع الممتد. برر ترامب التقليص بحجة أن التدريبات كانت "مكلفة" [16]. يجمع هذا النهج بين قضية تقاسم تكاليف التحالف وبادرة تصالحية تجاه كوريا الشمالية، مما يخلق فرصة هيكلية ليصبح حجم التدريبات المستقبلية ورقة مساومة مستمرة في المفاوضات. قللت كيم يو جونغ من أهمية هذا التقليص، مشيرة إلى أن "طبيعته الاستفزازية لم تتغير" [9]، مؤكدة بذلك موقف بيونغ يانغ بأنه لا يمكن إحراز أي تقدم في الحوار دون تغييرات جوهرية في الهيكل الأمني.

هيكل حرب الرأي العام: إن نظام الرسائل الخارجية لبيونغ يانغ - الذي يشمل صحيفة تشوسون سينبو، ووكالة الأنباء المركزية الكورية، وبيانات كيم يو جونغ - منظم هرميًا مع تقسيم واضح للعمل. بينما تتولى كيم يو جونغ النفي الرسمي والتعبير عن الازدراء على مستوى القيادة العليا [9]، لعبت صحيفة تشوسون سينبو دور استهداف الرأي العام الدولي بتعليقات أكثر إثارة للجدل ونقدًا للسياسات [3]. يشير استئناف تعليقات كيم جي-يونغ إلى أن نظام حرب الرأي العام هذا يتم إعادة تنشيطه.

3. السوابق التاريخية والحالات المقارنة

ظهر نمط مماثل مزدوج المسار في أوائل 2017-2018، خلال إدارة ترامب الأولى. في ذلك الوقت، بينما كان ترامب يلمح إلى إمكانية إجراء محادثات مباشرة مع كيم جونغ أون، زار وزير الدفاع ماتيس كوريا الجنوبية بعد 13 يومًا فقط من توليه منصبه لتقديم رسالة منفصلة مفادها أنه "يعتبر تحالف الولايات المتحدة وجمهورية كوريا أولوية" [8]. هذه سابقة حيث تم إرسال تصريحات الرئيس الشخصية والرسائل المؤسسية لمجلس الوزراء في وقت واحد على مستويات مختلفة. أشارت بعض التحليلات في ذلك الوقت إلى أن هذا الهيكل المزدوج يمكن أن يكون له تأثير ضاغط نفسي على كوريا الشمالية من خلال الإشارة إلى "إمكانية وجود خيارات متطرفة لا يمكن التنبؤ بها" [8]. ومع ذلك، يختلف الوضع الحالي في أنه ينطوي على السعي المتزامن لسياسات متناقضة - مبادرات تصالحية وضغط على حقوق الإنسان - بدلاً من شكلين من أشكال الضغط.

كان نمط مماثل موجودًا أيضًا في الأيام الأولى لإدارة بايدن. بينما أعربت واشنطن عن استعدادها لاستئناف الحوار، حافظت كوريا الشمالية على رد ساخر [10]. في ذلك الوقت أيضًا، كانت هناك فجوة كبيرة بين الإيماءات الدبلوماسية الأمريكية ورد فعل كوريا الشمالية الرسمي. ومع ذلك، فإن السمة الفريدة للوضع الحالي هي أن الإشارات غير المنسقة تظهر في وقت واحد من *داخل* الإدارة الأمريكية. وهذا يسلط الضوء على سمة من سمات إدارة ترامب الثانية: الفصل بين اتصالات الرئيس المرتجلة وتنفيذ البيروقراطية لواجباتها القانونية.

إن الدور المتغير لصحيفة تشوسون سينبو هو أيضًا نمط متكرر تاريخيًا. قبل وبعد انهيار قمة هانوي في عام 2019، وخلال فترة الحوار بين الكوريتين وبين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية في 2018-2019، قامت صحيفة تشوسون سينبو بتعديل وتيرة وكثافة تعليقاتها بما يتماشى مع الأجواء الدبلوماسية. يمكن اعتبار الاستئناف الحالي للتعليقات بعد صمت دام عامين، بدءًا من نقد مطالب نزع السلاح النووي [3]، امتدادًا لممارسة بيونغ يانغ المتمثلة في اختبار قنوات الرأي العام الخاصة بها قبل اتخاذ قرار بشأن الدخول في مرحلة تفاوض.

4. المتغيرات الرئيسية التي تشكل التطورات المستقبلية

المتغير الأول هو الفارق الزمني بين التنفيذ الفعلي لمشروع مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل والجدول الزمني لقمة محتملة بين ترامب وكيم. إذا تم تنفيذ المشروع البالغ 3 ملايين دولار بنشاط أثناء التحضير للقمة، فقد تستخدمه بيونغ يانغ كذريعة لوقف الحوار، واصفة إياه بأنه دليل على "الموقف المزدوج" لأمريكا [1].

المتغير الثاني هو كيفية تعديل بيونغ يانغ لشدة رسائلها من خلال صحيفة تشوسون سينبو. إذا تناول كيم جي-يونغ بشكل مباشر مشروع وزارة الخارجية في التعليقات المستقبلية، فستعمل الصحيفة كقناة ثانوية لمهاجمة تناقضات السياسة الأمريكية على مستوى أدنى من بيان من كيم يو جونغ [3][9]. على العكس من ذلك، إذا أصبحت التعليقات أقل تواترًا، فيمكن تفسير ذلك على أنه علامة على أن الحكم السائد داخل بيونغ يانغ هو ترك الباب مفتوحًا للحوار.

المتغير الثالث هو احتمال تدخل الكونغرس الأمريكي. نظرًا لأن ميزانية مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل هي برنامج معتمد من الكونغرس، فإن المشرعين الذين يعطون الأولوية لحقوق الإنسان لديهم حافز للعمل ككابح لنهج الإدارة القائم على الحوار أولاً. إذا تحرك الكونغرس لزيادة ميزانية حقوق الإنسان في كوريا الشمالية أو عقد جلسات استماع ذات صلة، فقد يظهر التوتر بين مسار ترامب الدبلوماسي الشخصي وموقف الهيئة التشريعية المبدئي كديناميكية منفصلة.

المتغير الرابع هو موقف حكومة كوريا الجنوبية. بالنظر إلى سابقة الإعلان عن تقليص التدريبات دون استشارة مسبقة [17]، فمن غير المؤكد ما إذا كانت سيول ستُدرج في قنوات التنسيق الموضوعية خلال فترة يتم فيها تنفيذ مشروع حقوق الإنسان التابع لوزارة الخارجية وقمة محتملة في وقت واحد. سيكون هذا اختبارًا حقيقيًا لما إذا كانت كوريا الجنوبية قادرة على تأمين صوت لها في مرحلة تحديد جدول أعمال أي قمة مستقبلية.

يلزم 3 أرصدة اعتبارًا من هنا

المحتوى بعد تحليل السيناريوهات متاح باستخدام الأرصدة.

سجّل الدخول لمتابعة القراءة

*هذا النص ترجمة بالذكاء الاصطناعي لنص أصلي مكتوب باللغة الكورية. قد تتضمن بعض الترجمات أو الفروق الدقيقة أخطاء.

هذا التقرير تحليل معمّق خطّط له باحث في EAI، ويستند إلى بحث دقيق بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وتولى باحث EAI صياغته النهائية.

→ رجوع · → الرئيسية · → العودة إلى القائمة