→ رجوع · → الرئيسية · → العودة إلى القائمة

تصعيد هجمات المتمردين الحوثيين في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وآفاق الاستقرار في الشرق الأوسط

التصنيف
المراقبة الحالية
تاريخ النشر
13 أغسطس 2026

الملخص التنفيذي

إن تصعيد هجمات المتمردين الحوثيين هو حدث هيكلي نتج عن تداخل ثلاث طبقات: مفاوضات هرمز بين إيران وعُمان، واتفاقية مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان، والحرب الأهلية اليمنية. تستخدم إيران الحوثيين كرافعة منخفضة التكلفة للحفاظ على قدرتها التفاوضية دون ترك أي أثر لتدخل مباشر، مع الاحتفاظ بأوراق التفاوض في هرمز. وتعد اتفاقية مكة للدفاع المشترك أقرب إلى إشارة رمزية لا ترقى إلى مستوى بند التدخل التلقائي على غرار حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مما يجعل من الصعب أن تعمل كقوة ردع فورية ضد هجمات الحوثيين. وفيما يتعلق بمسار البحر الأحمر، فإن السيناريو الأساسي (باحتمال 50%) المتمثل في استمرار ارتفاع علاوة المخاطر وترسيخ المسارات الالتفافية بدلاً من الإغلاق الكامل هو المرجح، ولا يمكن استبعاد المسار المتشائم (30%) المتمثل في توسع الهجمات لتشمل البنية التحتية في شرق السعودية بالكامل في حال انهيار مفاوضات هرمز. ويتعين على الحكومة والشركات الكورية عدم التسرع في تطبيع المسارات الملاحية، بل تبني استجابة تدريجية تراقب تحركات المتشددين داخل إيران ومرحلة التحقق من فعالية اتفاقية مكة للدفاع المشترك في مسارات منفصلة.

رسم تخطيطي

أولاً. تحليل حالة القضية

تصعيد هجمات المتمردين الحوثيين في البحر الأحمر ومضيق باب المندب: تحليل الحالة

1. الخلفية والتطورات

لم تحدث هذه الهجمات التي شنها المتمردون الحوثيون من فراغ. فمنذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الإيرانية في فبراير 2026، استأنف الحوثيون في اليمن هجماتهم التي تستهدف السعودية كقوة وكيلة لإيران[2]. ويعد هذا امتداداً للنمط الذي كان يهدد فيه الحوثيون مسار البحر الأحمر ومضيق باب المندب باستهداف السفن المرتبطة بإسرائيل خلال مرحلة حرب غزة[6]. وفي ذلك الوقت أيضاً، أوقفت شركات الشحن العالمية عملياتها في البحر الأحمر واختارت مسار رأس الرجاء الصالح الالتفافي[6].

مع زعزعة الحرب الإيرانية للمشهد الأمني في الخليج، سعت السعودية إلى إيجاد وسائل ردع مستقلة. وفي 7 أغسطس، وقعت السعودية وتركيا وباكستان على اتفاقية دفاع مشترك في مكة[2]. ويتمثل جوهر الاتفاقية في البند الذي يعتبر أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجوماً على الدول الثلاث بأكملها[2]. وقد أُبرمت هذه الاتفاقية في "وضع أصبح فيه التهديد باستئناف الحرب الإيرانية وهجمات قوات الحوثيين اليمنية واقعاً ملموساً"[6]. وصرح المعلق علي الشهابي، المقرب من العائلة المالكة السعودية، بأن هذه الاتفاقية "تعكس الإدراك بأن قوة الردع الأمريكية قد ضعفت بشكل كبير، وأن القوى الإقليمية يجب أن تدير التهديد الإيراني بنفسها بشكل متزايد"[2].

أوردت صحيفة طهران تايمز الإيرانية خبر توقيع الاتفاقية على الفور[2]. ويشير هذا إلى أن الجانب الإيراني ينظر إلى هذه الاتفاقية كشبكة حصار تستهدفه[2]. إن حقيقة أن توقيت تصعيد هجمات الحوثيين جاء مباشرة بعد إبرام اتفاقية مكة، تظهر احتمالية أن محور إيران-الحوثي يقوم بتعديل مستوى الضغط استجابة للترتيبات الأمنية السعودية الجديدة.

2. الوضع الحالي

تعرضت منشآت تكرير النفط التابعة لشركة أرامكو السعودية وسفن الشحن في البحر الأحمر وميناء المخا اليمني لهجمات متتالية، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص. وتتميز هذه المرحلة بأن أهداف الهجمات تستهدف البنية التحتية لتكرير النفط والخدمات اللوجستية البحرية في وقت واحد. وهذا يعني أن الحوثيين قد وسعوا نطاق ضرباتهم ليتجاوز مجرد حصار السفن المرتبطة بإسرائيل، ليشمل قدرة السعودية على تصدير الطاقة والسيطرة على الموانئ داخل اليمن نفسها.

في مضيق هرمز، توالت التقارير التي تفيد بأن مفاوضات تقسيم السيطرة بين إيران وعُمان قد اقتربت من "المرحلة النهائية" في شهر أغسطس[1][3]. وصرحت وزارة الخارجية الإيرانية بأنه سيتم التوصل إلى اتفاق قريباً "إذا لم تعرقل قوى معينة هذه العملية"[1]. ومع ذلك، طالب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بالإنهاء الكامل للحرب من قبل الولايات المتحدة، وسحب القوات، والرفع الشامل للعقوبات، ودفع التعويضات كشروط مسبقة لفتح المضيق[4]. إن الظروف التي وسع فيها الحوثيون هجماتهم في البحر الأحمر في الوقت الذي دخل فيه هرمز مرحلة التفاوض، تدعم احتمالية أن إيران تدير الممرين البحريين كرافعة متوازية. إنها بنية تحافظ فيها على الضغط من خلال القوى الوكيلة في البحر الأحمر بينما تحتفظ بأوراق التفاوض في هرمز.

وفقاً لإحصاءات منصة (IMF PortWatch) التابعة لصندوق النقد الدولي، انخفض حجم حركة المرور في مضيق هرمز بشكل حاد من 90 سفينة يومياً قبل الحرب إلى حوالي 4 سفن في أوائل أغسطس[4]. وبالنظر إلى أن الملاحة الالتفافية قد أصبحت ممارسة معتادة في مسار البحر الأحمر ومضيق باب المندب منذ مرحلة حرب غزة[6]، فمن المرجح أن يؤدي هذا التصعيد في هجمات الحوثيين إلى ترسيخ الاعتماد على المسارات الالتفافية التي تشكلت مسبقاً.

3. الفاعلون الرئيسيون ومواقفهم

المتمردون الحوثيون هم فصيل مسلح في اليمن يعتمد على الدعم العسكري والمالي الإيراني، ويحتل موقعاً جيوسياسياً يسمح له بالضغط على كل من السعودية وإسرائيل في وقت واحد. وخلال حرب غزة، صرح القيادي الحوثي البارز محمد علي الحوثي بأنهم سيوسعون العمليات العسكرية ما لم يتم حل القضايا المتعلقة بفلسطين[6]. ويظهر هذا التصعيد في الهجمات أن الحوثيين قد وسعوا نطاق عملياتهم ليشمل البر الرئيسي السعودي والموانئ داخل اليمن في سياق الحرب الإيرانية.

المملكة العربية السعودية أظهرت تحركات لتقليل الاعتماد على المظلة الأمنية الأمريكية من خلال إبرام اتفاقية مكة، ولكن مع تعرض منشآت تكرير النفط الخاصة بها للهجوم مباشرة بعد توقيع الاتفاقية، وُضعت فعالية الترتيبات الأمنية الجديدة على المحك على الفور. وبالنسبة للسعودية، إذا اقتصرت الاتفاقية مع تركيا وباكستان على إشارة رمزية، فإنها ستجد نفسها في وضع ينكشف فيه الفراغ في قوة الردع الفعلية ضد تهديدات الحوثيين وإيران[2].

إيران تتبنى استراتيجية مزدوجة تتمثل في تشغيل قناة تفاوض رسمية عبر عُمان في هرمز، مع ممارسة ضغط غير متماثل عبر الحوثيين في البحر الأحمر. وقد صرح مسؤول أمني إيراني علناً بأنهم سيحافظون على إغلاق المضيق ما لم تنسحب الولايات المتحدة من الشرق الأوسط وترفع العقوبات[1]، ويمكن تطبيق هذا المنطق بشكل مشابه على وضع البحر الأحمر. بعبارة أخرى، فإن هجمات الحوثيين خارج طاولة المفاوضات تؤدي إلى تعزيز رافعة إيران داخل طاولة المفاوضات.

الولايات المتحدة ضعفت دوافعها الاقتصادية لحماية مضيق هرمز هيكلياً منذ ثورة النفط الصخري. فقد انخفضت نسبة وارداتها من النفط الخام الخليجي من 25% في عام 2014 إلى حوالي 8% في عام 2025[2]. وأدى التقييم بأن حوافز الولايات المتحدة للانخراط في عمليات دفاع بحري نشطة في مسار البحر الأحمر ومضيق باب المندب كما في الماضي أصبحت أضعف من ذي قبل، إلى سعي دول الخليج لإيجاد تدابير حماية ذاتية[2][7].

4. القضايا الجوهرية

أولاً، مسألة فعالية اتفاقية مكة. ففي ظل التقييمات التي تشير بالفعل إلى أن الاتفاقية لا ترقى إلى مستوى بند التدخل التلقائي على غرار الناتو[2]، فإن الوضع الذي تصل فيه هجمات الحوثيين إلى البنية التحتية في البر الرئيسي السعودي يشكل فرصة للتحقق المبكر من تأثير الردع الفعلي للاتفاقية.

ثانياً، ما إذا كانت التوترات المتزامنة في الممرين البحريين، هرمز والبحر الأحمر، هي قضايا مستقلة عن بعضها البعض، أم أنها استراتيجية ضغط متكاملة من قبل إيران. فمن الصعب اعتبار الفارق الزمني بين تصاعد الهجمات في البحر الأحمر وتقدم مفاوضات هرمز مجرد صدفة.

ثالثاً، نطاق تقويض مبدأ حرية الملاحة. فبعد إعلان إيران عن خطتها لفرض رسوم عبور في هرمز[3][4]، وتزامن ذلك مع هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، أصبح المسار البحري الواسع الممتد من الخليج إلى خليج عدن بأكمله معرضاً لمخاطر التكلفة والسلامة. وكما أشارت وسائل الإعلام الإماراتية، فإن المخاوف من انتشار سابقة رسوم العبور إلى نقاط الاختناق البحرية الأخرى[4] قد تتكرر بشكل مشابه في البحر الأحمر.

ثانياً. تحليل متعمق للقضية

تصعيد هجمات المتمردين الحوثيين في البحر الأحمر ومضيق باب المندب: تحليل متعمق

1. تحليل الأسباب الجذرية

لا يكفي إطار استراتيجية الحرب بالوكالة الإيرانية وحده لتفسير تصعيد هجمات الحوثيين. فرغم أن الحوثيين فصيل يتلقى دعماً إيرانياً، إلا أن المصالح المستقلة داخل اليمن تلعب دوراً أيضاً. ويقدم الهجوم على ميناء المخا دلالات في هذا الصدد. فميناء المخا هو ميناء تسيطر عليه قوى منافسة داخل اليمن. وضرب الحوثيين لهذا الميناء يظهر تداخل دوافعهم لتعديل ميزان القوى في الحرب الأهلية اليمنية لصالحهم، بمعزل عن الاستراتيجية الإقليمية لإيران.

في الوقت نفسه، يمثل الحوثيون رافعة منخفضة التكلفة من منظور إيران. فبينما تجري إيران مفاوضات مع عُمان في مضيق هرمز، فإنها تحافظ على موقف مشروط بأنه سيتم التوصل إلى اتفاق "إذا لم تعرقل قوى معينة هذه العملية"[1]. وتُقرأ هذه العبارة المشروطة على أنها تترك مجالاً تحسباً لفشل المفاوضات. ومن خلال الحفاظ على التوتر في البحر الأحمر عبر الحوثيين أثناء الجلوس على طاولة المفاوضات في هرمز، يمكن لإيران الحفاظ على قدرتها التفاوضية دون ترك أي أثر لتدخل مباشر.

لا يمكن استبعاد احتمالية أن يكون إبرام السعودية لاتفاقية مكة قد شكل المحفز المباشر لتصعيد الهجمات. فقد نُظر إلى بند الدفاع المتبادل بين السعودية وتركيا وباكستان على أنه شبكة حصار جديدة لإيران[2]. وتدعم حقيقة أن صحيفة طهران تايمز أوردت خبر توقيع الاتفاقية على الفور الظروف التي تشير إلى أن الداخل الإيراني اعتبر هذه الاتفاقية تهديداً[2]. ويمكن تفسير توقيت هجمات الحوثيين الذي جاء مباشرة بعد إبرام الاتفاقية، على أنه نية لفرض تكاليف في المرحلة الأولية من بناء السعودية لترتيبات أمنية جديدة لاختبار فعالية الاتفاقية.

2. السياق الهيكلي

البنية الأمنية. تمر المظلة الأمنية الأمريكية في منطقة الخليج بمرحلة ضعف هيكلي. فقد انخفضت نسبة واردات الولايات المتحدة من النفط الخام الخليجي من 25% في عام 2014 إلى حوالي 8% في عام 2025[2]. وهذا يعني أن الدوافع الاقتصادية لواشنطن لحماية مضيق هرمز قد تضاءلت. وقد أدركت دول الخليج هذا التغيير الهيكلي وبدأت في السعي لإيجاد قوة ردع مستقلة، لكن اتفاقية مكة أقرب إلى إشارة رمزية لا ترقى إلى مستوى بند التدخل التلقائي على غرار الناتو[2]. ويستغل الحوثيون هذا الفراغ بالذات. ففي الوقت الذي أعلنت فيه السعودية عن تأمين شركاء أمنيين جدد، يحاولون إثبات حقيقة أن هذه الشراكة لا تترجم إلى قوة ردع فورية على أرض الواقع من خلال الهجمات.

البنية الاقتصادية. يعد مسار البحر الأحمر ومضيق باب المندب مساراً أصبحت فيه الملاحة الالتفافية ممارسة معتادة منذ مرحلة حرب غزة[6]. وتحتفظ شركات الشحن العالمية بالتحول إلى مسار رأس الرجاء الصالح كخيار دائم[6]. وهذا يعني أن هجمات الحوثيين تعمل بطريقة ترفع من علاوة المخاطر وتكاليف الالتفاف التي تشكلت مسبقاً، بدلاً من إحداث صدمة جديدة في سلسلة التوريد. وبالمقارنة مع الانخفاض الحاد في حجم حركة المرور في مضيق هرمز من 90 سفينة يومياً قبل الحرب إلى حوالي 4 سفن في أوائل أغسطس[4]، فإن مسار البحر الأحمر أقرب إلى فرض علاوة مخاطر مستمرة بدلاً من الإغلاق الكامل. وتكمن المشكلة في أنه إذا أصبح كلا المضيقين غير مستقرين في وقت واحد، فإن التكاليف اللوجستية للمسارات الالتفافية نفسها سترتفع أيضاً.

البنية السياسية. على الصعيد الداخلي في السعودية، يحتاج ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى قدرة تصدير مستقرة لشركة أرامكو كمحور أساسي لاستراتيجية التنويع الاقتصادي "رؤية 2030". وتستهدف الهجمات على منشآت تكرير النفط التابعة لأرامكو بدقة نقاط الضعف في هذه الاستراتيجية الاقتصادية. وفي ظل استمرار تأثير ذكريات تعطل الإنتاج الذي عانت منه السعودية بعد الهجوم على منشأتي بقيق وخريص في عام 2019، فإن هذه الهجمات تؤدي إلى تذكير الرياض بالتهديدات العسكرية والاقتصادية في آن واحد.

3. السوابق التاريخية ومقارنة الحالات المشابهة

السابقة الأقرب هي الهجوم على منشآت أرامكو في عام 2019. في ذلك الوقت أيضاً، أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن الهجوم، لكن الولايات المتحدة والسعودية أثارتا احتمالية التدخل الإيراني المباشر. ومن المرجح أن تتكرر حالة الغموض المحيطة بتحديد المسؤولية بشكل مشابه في هذه المرحلة أيضاً. إن النمط الذي يتصدر فيه الحوثيون المشهد بينما تنأى إيران بنفسها في الخلفية، هو الطريقة النموذجية التي تتجنب بها إيران مسؤولية الصدام المباشر مع الحفاظ على وسائل الضغط الإقليمية.

كما أنها تتشابه هيكلياً مع محاولات إغلاق البحر الأحمر خلال مرحلة حرب غزة في الفترة 2023-2024. في ذلك الوقت، هدد الحوثيون مسار البحر الأحمر ومضيق باب المندب باستهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، ونفذت الولايات المتحدة وبريطانيا غارات جوية على المنشآت العسكرية الحوثية في اليمن في يناير 2024[6]. ومع ذلك، لم تقضِ الضربات العسكرية على القدرات الهجومية للحوثيين بشكل جذري. ويمكن النظر إلى هذا التصعيد في الهجمات على أنه تكرار لفشل الردع غير المكتمل في ظل ظروف جديدة تتمثل في الحرب الإيرانية.

كما يعد المسار التاريخي لانقسام اليمن الموحد عام 1990 بسبب الحرب الأهلية اللاحقة نقطة مرجعية[5]. فعلى الرغم من تحقيق اليمن للوحدة بناءً على اتفاق، إلا أن سلطة الدولة الموحدة لم تترسخ، مما خلق ظروفاً هيكلية تسمح للعديد من الفصائل المسلحة، بما في ذلك الحوثيون، بالحفاظ على قوة عسكرية مستقلة داخل أراضي الدولة. إن حقيقة قدرة الحوثيين على ضرب ميناء تسيطر عليه قوى منافسة مثل ميناء المخا، تعكس في حد ذاتها واقع أن اليمن لا يزال غير قادر على العمل ككيان سيادي موحد.

4. المتغيرات الأساسية في تطور القضية

المتغير الأول هو نجاح أو فشل مفاوضات مضيق هرمز. فإذا توصلت مفاوضات تقسيم السيطرة بين إيران وعُمان إلى اتفاق نهائي، فقد تقل الفوائد العملية لإيران من الحفاظ على التوتر في البحر الأحمر. وعلى العكس من ذلك، إذا تعثرت المفاوضات في مرحلة الموافقة النهائية الأمريكية[1][3]، فمن المرجح أن يتعزز الضغط في البحر الأحمر عبر الحوثيين كرافعة بديلة.

المتغير الثاني هو ما إذا كان سيتم التنفيذ الفعلي لاتفاقية مكة. وتتمثل نقطة المراقبة في ما إذا كان بند الدفاع المتبادل بين السعودية وتركيا وباكستان سيؤدي إلى استجابة عسكرية فعلية. وبالنظر إلى هيكل التحالف المزدوج لتركيا مع الناتو والقيود المفروضة على باكستان تجاه الهند وصندوق النقد الدولي[2]، فإذا ظلت الاتفاقية عند مستوى رمزي، فقد يرى الحوثيون أن تكلفة الاستفزازات الإضافية منخفضة.

المتغير الثالث هو التغير في ميزان القوى الداخلي في اليمن. فإذا كان الهجوم على ميناء المخا مرتبطاً بأهداف سياسية داخلية للحوثيين، فمن المحتمل أن تتأرجح أنماط الهجمات المستقبلية بين تهديد المسارات الملاحية الدولية والصراع الداخلي على السلطة، اعتماداً على تطورات الحرب الأهلية اليمنية. وفي هذه الحالة، ستتجاوز استجابة المجتمع الدولي مجرد مسألة السلامة البحرية لتتلامس مع المنطقة الحساسة المتمثلة في التدخل في الشؤون الداخلية لليمن.

يلزم 3 أرصدة اعتبارًا من هنا

المحتوى بعد تحليل السيناريوهات متاح باستخدام الأرصدة.

سجّل الدخول لمتابعة القراءة

*هذا النص ترجمة بالذكاء الاصطناعي لنص أصلي مكتوب باللغة الكورية. قد تتضمن بعض الترجمات أو الفروق الدقيقة أخطاء.

هذا التقرير تحليل معمّق خطّط له باحث في EAI، ويستند إلى بحث دقيق بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وتولى باحث EAI صياغته النهائية.

→ رجوع · → الرئيسية · → العودة إلى القائمة