الحرب الروسية الأوكرانية: تقييم هجوم نوفوروسيسك واتجاهات مفاوضات إنهاء الحرب
الملخص التنفيذي
يُعد هجوم القوات الأوكرانية في 12 أغسطس على قاعدة أسطول البحر الأسود في نوفوروسيسك هجوماً رمزياً يستهدف المعقل الأخير للبحرية الروسية بعد فقدان قاعدة سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم لوظيفتها. وفي الوقت نفسه، اقترحت أوكرانيا على روسيا الوقف المتبادل للهجمات على الأهداف المدنية في البحر الأسود، وهو ما يُفسر على أنه استراتيجية مزدوجة تجمع بين الضغط العسكري والمرونة الدبلوماسية. وتؤجل روسيا الرد الفوري على هذا الاقتراح مع الحفاظ على هجماتها الصاروخية، ونتيجة لذلك، سجل عدد القتلى من المدنيين الأوكرانيين في شهر يوليو أعلى مستوى له منذ مايو 2022. ومن المرجح أن تستمر خلال الأشهر الثلاثة إلى الستة القادمة مرحلة متوازية تتقارب فيها تدريجياً الهدنة المحلية في البحر الأسود مع القنوات المتعددة الأطراف في أبوظبي وجنيف وإسطنبول، في حين تظل احتمالية الانتقال المباشر إلى إنهاء شامل للحرب أو الانهيار الكامل للمفاوضات منخفضة نسبياً. ويتعين على الشركات والحكومة الكورية عدم المراهنة على سيناريو واحد، بل بناء نظام استجابة مزدوج المسار يشمل الحفاظ على شبكات التوريد البديلة للحبوب والطاقة، وتأمين قنوات للرصد المبكر لإشارات التقدم في المفاوضات، وإعادة التقييم الأسبوعي لعلاوة المخاطر في الممرات البحرية للبحر الأسود.
أولاً. تحليل حالة القضية
الحرب الروسية الأوكرانية: هجوم نوفوروسيسك واتجاهات مفاوضات إنهاء الحرب - تحليل حالة القضية
1. الخلفية والتطورات
شنت القوات الأوكرانية ليلة 12 أغسطس هجوماً على قاعدة أسطول البحر الأسود في نوفوروسيسك بإقليم كراسنودار باستخدام الصواريخ والطائرات المقاتلة والطائرات المسيرة البحرية[1][11]. ووصف الرئيس زيلينسكي هذا الهجوم بأنه "عملية فريدة"[11]. وأسفر الهجوم عن تضرر أربع سفن حربية روسية، ويُعد هذا الهجوم من أنجح العمليات التي نفذتها أوكرانيا في البحر الأسود[5][13]. وفي الوقت نفسه، تضررت محطتان كبيرتان لتصدير الحبوب في نوفوروسيسك[9]. ووفقاً للمسؤولين المحليين، قُتل ثلاثة أشخاص، من بينهم طفل يبلغ من العمر 8 سنوات، وأُصيب 24 آخرون[9].
يأتي هذا الهجوم نتيجة لتراكم الضربات المتبادلة بين الجانبين على مسارات تصدير الحبوب في البحر الأسود. فقد شنت روسيا هجمات متكررة على سفن نقل الحبوب والمرافق المينائية الأوكرانية خلال الأسابيع الأخيرة، واستهدفت أوكرانيا بدورها الموانئ وناقلات النفط الروسية[7]. وقدرت الأمم المتحدة أن هذه المواجهات في البحر الأسود قد تؤثر بشكل كبير على أسعار الغذاء العالمية هذا العام[7]. ونظراً لأن نوفوروسيسك هي الميناء الذي تديره روسيا كمعقل أخير فعلي لأسطول البحر الأسود بعد فقدانها لشبه جزيرة القرم، فإن هذه الضربة تحمل رمزية عسكرية كبيرة[9].
وفي الوقت نفسه، وقعت انفجارات في سيفاستوبول أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص أثناء عمليات التخلص من الذخائر، بالإضافة إلى مقتل ضابط في الجيش الروسي جراء القصف[3]. وتُعد هذه الخسائر البشرية التي وقعت أثناء عمليات المعالجة اللاحقة لهجوم الطائرات المسيرة الأوكرانية، حادثة تؤكد مجدداً على هشاشة القوات الروسية داخل الأراضي المحتلة في شبه جزيرة القرم.
2. الوضع الحالي
أعلنت الأمم المتحدة أن عدد القتلى من المدنيين الأوكرانيين سجل أعلى مستوى له منذ مارس 2022[3]. ووفقاً لتقرير صحيفة ديلي صباح، كان عدد القتلى في شهر يوليو هو الأعلى منذ مايو 2022، وأطلقت روسيا خلال هذه الفترة عدداً قياسياً من الصواريخ[17]. وتركزت الصواريخ الباليستية، التي يصعب اعتراضها، على المدن الرئيسية مثل كييف[17].
وبالتوازي مع مرحلة التصعيد العسكري هذه، تستمر القنوات الدبلوماسية التي تتوسط فيها الولايات المتحدة في العمل. فقد اقترحت أوكرانيا على روسيا عبر طرف ثالث الوقف المتبادل للهجمات على الأهداف المدنية في البحر الأسود، وتنتظر الرد الروسي[7][15]. وأكد تقرير لوكالة تاس نقلاً عن رويترز حقيقة هذا الاقتراح عبر وسائل الإعلام الروسية أيضاً[12]. وكانت أوكرانيا قد أوقفت مؤقتاً في الشهر الماضي هجماتها على ناقلات النفط المغادرة من نوفوروسيسك بناءً على طلب من نائب الرئيس الأمريكي فانس[16]. ويُعد هذا مثالاً يوضح أن أوكرانيا تعكس الطلبات الأمريكية في تعديل مستوى عملياتها الفعلية.
وذكرت صحيفة دير ستاندرد النمساوية أن أوكرانيا نقلت مقترحاً ملموساً لإنهاء الحرب إلى الجانب الأمريكي[14]. وبالتوازي مع دبلوماسية الوساطة الأمريكية الجارية في أبوظبي وجنيف وإسطنبول وغيرها، تشكلت مرحلة مزدوجة في ساحة المعركة تتمثل في الضغط العسكري المتزامن الذي يتجسد في الضربات على نوفوروسيسك وسيفاستوبول.
3. الفاعلون الرئيسيون ومواقفهم
أوكرانياتتبنى استراتيجية تهدف إلى تأمين قوة تفاوضية من خلال توجيه ضربات دقيقة لقاعدة أسطول البحر الأسود والأراضي المحتلة في شبه جزيرة القرم. وأعلن الرئيس زيلينسكي أن القوات الأوكرانية حررت هذا العام 745 كيلومتراً مربعاً من الأراضي المحتلة[1][5]. وفي الوقت نفسه، أعلن عن خطة مشتركة مع الحلفاء للضغط على بوتين لإنهاء الحرب[1]. ومع ذلك، تُفيد التقارير بوجود نقص في الغذاء والمياه بين قوات الخطوط الأمامية، وقد وعدت القيادة بالانسحاب "عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك"[1]. ووفقاً لتحليل معهد شرق آسيا (EAI)، تواجه أوكرانيا أيضاً عامل عدم استقرار سياسي يتمثل في الصراع الداخلي بين القيادات العسكرية العليا حول إقالة وزير الدفاع فيدوروف[2].
روسياتعرضت لضربة عسكرية جراء الأضرار التي لحقت بقاعدة أسطول البحر الأسود والخسائر البشرية في سيفاستوبول، ولكنها في الوقت نفسه ترفع مستوى الضغط من خلال الحفاظ على هجماتها الصاروخية على البر الرئيسي الأوكراني بحجم قياسي[17]. واكتفى تقرير وكالة تاس بنقل الاقتراح الأوكراني لهدنة في البحر الأسود نقلاً عن رويترز، ولم يتم التأكد بعد من أي رد فعل صريح من الحكومة الروسية[12].
الولايات المتحدةتواصل دبلوماسية الوساطة في أبوظبي وجنيف وإسطنبول، وتتدخل بشكل فعلي، كما يتضح من الطلب المباشر الذي وجهه نائب الرئيس فانس لأوكرانيا بوقف الهجمات على ناقلات النفط[16]. ويشير هذا إلى أن الولايات المتحدة تتعامل مع استقرار مسارات تصدير الحبوب والطاقة كشرط مسبق للمفاوضات.
الأمم المتحدةتلعب دوراً في التذكير المستمر للمجتمع الدولي بخطورة الأزمة الإنسانية من خلال إحصاءات الخسائر بين المدنيين، وحذرت من التداعيات التي قد تخلفها المواجهات في البحر الأسود على أسعار الغذاء العالمية[3][7].
4. القضايا الجوهرية
القضية الأولى هي ما إذا كان اقتراح الوقف المتبادل للهجمات على الأهداف المدنية في البحر الأسود سيؤدي إلى تنفيذ فعلي. ولم يصدر بعد أي رد صريح من روسيا على الاقتراح الأوكراني[12][15].
القضية الثانية هي أي طرف سيحظى بالأفضلية على طاولة المفاوضات في المرحلة الحالية التي يتزامن فيها الضغط العسكري مع الوساطة الدبلوماسية. ويمكن أن تكون ضربة نوفوروسيسك وسيلة لتعزيز القوة التفاوضية لأوكرانيا، وفي الوقت نفسه مبرراً لهجوم انتقامي من قبل روسيا.
القضية الثالثة هي تأثير الارتفاع الحاد في الخسائر المدنية على زخم المفاوضات. قد تكون إحصاءات الخسائر بين المدنيين، التي بلغت أعلى مستوياتها منذ مارس 2022، عاملاً يعزز ضغوط المجتمع الدولي لإنهاء الحرب، ولكنها في الوقت نفسه قد تثير الرأي العام المتشدد داخل أوكرانيا[3][17].
ثانياً. تحليل متعمق للقضية
الحرب الروسية الأوكرانية: هجوم نوفوروسيسك واتجاهات مفاوضات إنهاء الحرب - تحليل متعمق للقضية
1. تحليل الأسباب الجذرية
لم يكن هجوم نوفوروسيسك حادثاً عرضياً. بل هو تصرف نابع من حسابات كلا الجانبين، اللذين دخلا العام الرابع من الحرب، لتعظيم قوتهما التفاوضية في مرحلة المفاوضات. وتسعى أوكرانيا إلى تعويض تباطؤ استعادة الأراضي على الجبهة من خلال إنجازات القدرات غير المتماثلة المتمثلة في ضرب أسطول البحر الأسود. ويأتي تأكيد زيلينسكي على تحرير 745 كيلومتراً مربعاً هذا العام في السياق ذاته[1][5]. إنها استراتيجية تواصل تهدف إلى تعويض الجمود في الحرب البرية بإنجازات الضربات البحرية والخلفية.
من وجهة النظر الروسية، لا تُعد نوفوروسيسك مجرد ميناء. بل هي المعقل الفعلي الأخير الذي انتقل إليه أسطول البحر الأسود بعد أن فقدت قاعدة سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم وظيفتها فعلياً بسبب الضربات الأوكرانية المتكررة بين عامي 2023 و2024[9]. وحقيقة اختراق هذا المعقل تعني أن المساحة التي يمكن لروسيا أن تحافظ فيها على قدراتها البحرية بأمان في البحر الأسود قد اختفت فعلياً. وهذه المشكلة تتجاوز الخسارة العسكرية. إذ تُقرأ كإشارة على أن روسيا تفقد سيطرتها على الممرات البحرية للحبوب ومسارات تصدير الطاقة في البحر الأسود.
يكمن السبب الجذري للارتفاع الحاد في الخسائر بين المدنيين في التغيير الذي طرأ على الاستراتيجية الصاروخية الروسية. فقد ذكرت صحيفة ديلي صباح أن روسيا أطلقت في شهر يوليو عدداً قياسياً من الصواريخ، وأن الصواريخ الباليستية التي يصعب اعتراضها تركزت على المدن الرئيسية مثل كييف[17]. ولا ينفصل هذا عن استراتيجية حرب الاستنزاف الروسية التي تهدف إلى استبدال الجمود على الجبهة بضرب مدن الخطوط الخلفية. إنها حسابات تهدف إلى الحفاظ على موقعها على طاولة المفاوضات من خلال التزامن مع الضغط العسكري حتى أثناء سير المفاوضات.
2. السياق الهيكلي
الهيكل الأمني: لا يُعد البحر الأسود مجرد جبهة ثانوية في هذه الحرب. بل هو ممر يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاقتصاد العالمي من خلال تصدير الحبوب ونقل الطاقة. وهذا هو السياق الذي جعل الأمم المتحدة تقدر أن المواجهات في البحر الأسود قد تؤثر بشكل كبير على أسعار الغذاء العالمية هذا العام[7]. ويقوم كلا الجانبين بتسليح هذا الممر. فقد ترسخ هيكل من الانتقام المتبادل حيث تستهدف روسيا سفن نقل الحبوب والمرافق المينائية الأوكرانية، بينما تستهدف أوكرانيا الموانئ وناقلات النفط الروسية[7][15]. ومن المهم ملاحظة أن هذا الهيكل بحد ذاته يعمل كمتغير مستقل وليس كمتغير تابع للمفاوضات. وهذا هو السبب في طرح اقتراح الهدنة في البحر الأسود على الطاولة قبل مفاوضات الإنهاء الشامل للحرب.
الهيكل السياسي: تعمل طريقة الوساطة الأمريكية كقناة مزدوجة تجمع بين الضغط والطلبات. وتُظهر حالة الوقف المؤقت للهجمات الأوكرانية على ناقلات النفط المغادرة من نوفوروسيسك بناءً على طلب نائب الرئيس فانس[16]، أن واشنطن تمتلك أداة ضغط تمكنها من التدخل حتى في مستوى تفاصيل العمليات العسكرية. وفي الوقت نفسه، فإن إجراء المفاوضات في قنوات متعددة مثل أبوظبي وجنيف وإسطنبول يعني أيضاً أنه لم يتم بعد إنشاء مسار تفاوضي واحد. وقد أشار مدير مركز أبحاث الأمن القومي في معهد شرق آسيا (EAI)، جيون جاي سونغ، إلى أنه "إذا انتهت حرب أوكرانيا في المستقبل في شكل هدنة أو وقف لإطلاق النار، فقد يؤدي ذلك إلى حالة من الانقسام بين روسيا ودول الناتو"[4]. وينصب التركيز في المراقبة على ما إذا كانت محاولة الهدنة المحلية في البحر الأسود ستؤدي إلى وقف شامل لإطلاق النار، أم أنها ستقتصر على كونها آلية عازلة ترسخ خطوط الانقسام.
الهيكل الاقتصادي: استهدفت الأضرار التي لحقت بمحطة الحبوب في نوفوروسيسك[9] نقاط الضعف في الاقتصاد الروسي بدقة. فقد حافظت روسيا على ماليتها العامة من خلال صادرات الحبوب والطاقة بعد العقوبات الغربية. ويمكن تفسير تعرض مسار التصدير هذا لضربات متكررة كإشارة على استنفاد قدرة التحمل الاقتصادي لروسيا على طاولة المفاوضات. ومن ناحية أخرى، تواجه أوكرانيا أيضاً انخفاضاً في عائدات تصدير الحبوب بسبب الضربات على موانئها، مما يجعل المواجهات في البحر الأسود هيكلاً يفرض الاستنزاف على كلا الجانبين.
3. السوابق التاريخية ومقارنة الحالات المشابهة
تُعد حالة انهيار مبادرة حبوب البحر الأسود في عام 2023 أقرب سابقة. ففي ذلك الوقت، شنت روسيا ضربات مكثفة على المرافق المينائية الأوكرانية بعد انسحابها من الاتفاقية، وردت أوكرانيا بإنشاء ممر بحري مستقل. ويحمل اقتراح الهدنة المتبادلة الحالي[7][15] طابعاً قوياً لمحاولة جديدة للتوصل إلى اتفاق محلي ثنائي يحل محل تلك الاتفاقية الفاشلة. ومع ذلك، وعلى عكس عام 2023، يكمن الاختلاف هذه المرة في أن الولايات المتحدة تتدخل كقناة مباشرة بدلاً من هيئات الوساطة التابعة لأطراف ثالثة مثل الأمم المتحدة أو تركيا.
يُعد انتقال الأسطول إلى نوفوروسيسك بعد تحييد قاعدة سيفاستوبول امتداداً لعملية التخلي التدريجي عن المعاقل التي لا يمكن للقوات البحرية الدفاع عنها. ويُظهر هذا نمطاً تتراجع فيه القوات البحرية التقليدية باستمرار إلى الخلف أمام القدرات غير المتماثلة للطائرات المسيرة والصواريخ. وإذا تكرر هذا النمط في المعقل التالي بعد نوفوروسيسك، فقد يتقلص نصف قطر العمليات الفعلي لأسطول البحر الأسود الروسي بشكل أكبر.
تُعد المرحلة المزدوجة التي تتزامن فيها المفاوضات والعمليات العسكرية بحد ذاتها نمطاً متكرراً في هذه الحرب. فقد جرت مفاوضات إسطنبول في عام 2022 ومفاوضات اتفاقية الحبوب في عام 2023 بالتوازي مع التصعيد في ساحة المعركة، وفي النهاية باءت بالفشل حيث تم إعطاء الأولوية لمحاولات تأمين التفوق العسكري على التوصل إلى تسوية تفاوضية. وما إذا كانت مفاوضات القنوات المتعددة الحالية في أبوظبي وجنيف وإسطنبول ستسفر عن نتائج مختلفة عن الحالات السابقة، يعتمد على ما إذا كانت الولايات المتحدة ستعمل كجهة ضغط تطالب بتغييرات فعلية في السلوك من كلا الجانبين، وليس كمجرد وسيط.
4. المتغيرات الرئيسية في تطور القضية
ما إذا كانت روسيا سترد على اقتراح الهدنة في البحر الأسودهو المتغير الأول. فإذا التزمت روسيا الصمت تجاه اقتراح أوكرانيا بالوقف المتبادل أو ماطلت بوضع شروط[12]، فإن ذلك يشير إلى احتمالية تكرار تكتيكات المماطلة ذاتها في المفاوضات الشاملة.
كثافة وطريقة التدخل الأمريكيهو المتغير الثاني. فإذا وسعت واشنطن القنوات التي يمكنها من خلالها التدخل في العمليات الفردية، كما هو الحال في طلب نائب الرئيس فانس بوقف الهجمات على ناقلات النفط[16]، فقد تتعزز المرحلة التي تعتمد فيها كثافة ساحة المعركة على أدوات الضغط الأمريكية تجاه روسيا وأوكرانيا، بغض النظر عن المفاوضات.
التداعيات السياسية لحجم الخسائر بين المدنيينهي أيضاً موضع مراقبة. فقد يشكل عدد الخسائر بين المدنيين، الذي أكدت الأمم المتحدة أنه الأعلى منذ مارس 2022[3][17]، ضغطاً من الرأي العام داخل أوكرانيا على مسار التفاوض الحكومي. وفي الوقت نفسه، قد يكون عاملاً يحفز الدعوات لفرض عقوبات إضافية على روسيا داخل الغرب.
ما إذا كان الاستنزاف المستمر للقوات البحرية الروسية سيستمرهو المتغير الأخير. فإذا دخلت نوفوروسيسك في مرحلة تدهور وظيفي على غرار سابقة سيفاستوبول، فقد تجد روسيا نفسها في وضع يتعين عليها فيه إعادة النظر في وجودها العسكري في البحر الأسود بحد ذاته. وهذا يفتح الباب في الوقت نفسه أمام احتمالية أن تُظهر روسيا موقفاً أكثر مرونة في البنود المتعلقة بالبحر الأسود في المفاوضات، وعلى العكس من ذلك، احتمالية اتخاذها مساراً متشدداً في جبهات أخرى لتعويض خسائرها.
يلزم 3 أرصدة اعتبارًا من هنا
المحتوى بعد تحليل السيناريوهات متاح باستخدام الأرصدة.
سجّل الدخول لمتابعة القراءة*هذا النص ترجمة بالذكاء الاصطناعي لنص أصلي مكتوب باللغة الكورية. قد تتضمن بعض الترجمات أو الفروق الدقيقة أخطاء.
هذا التقرير تحليل معمّق خطّط له باحث في EAI، ويستند إلى بحث دقيق بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وتولى باحث EAI صياغته النهائية.