مذكرة معهد دراسات شرق آسيا رقم 16: «المخطط الدفاعي 2010» الياباني وتداعياته على السياسة الأمنية الكورية
يشغل البروفيسور بارك يونغ جون منصب أستاذ في كلية الدراسات الأمنية بجامعة الدفاع الوطني، وهو حاليًا باحث زائر في جامعة هارفارد. من بين مؤلفاته «اليابان الثالثة» (2008) و«السياسة الدولية للأمن» (2010، بالاشتراك).
أهمية «المخطط الدفاعي 2010»
في 17 ديسمبر الماضي، قررت الحكومة اليابانية وصدقت على وثيقة «بشأن المخطط الدفاعي لما بعد عام 2011» (يشار إليها فيما يلي بـ «المخطط الدفاعي 2010») ووثيقتها المصاحبة «خطة تحديث القدرات الدفاعية متوسطة الأجل (2011-2015)» من خلال مجلس الأمن القومي ومجلس الوزراء. يُعد المخطط الدفاعي وثيقة رسمية تعبر عن أعلى مستوى من الاستراتيجية العسكرية، بل والاستراتيجية الأمنية، في اليابان، تحدد الأهداف وكيفية تشغيل قوات الدفاع الذاتي اليابانية. في حالة الولايات المتحدة، درجت العادة على أن يقوم البيت الأبيض بنشر استراتيجية الأمن القومي مع كل إدارة جديدة، وبناءً عليها، يقوم البنتاغون بإعداد استراتيجية الدفاع الوطني، ويقوم رؤساء هيئة الأركان المشتركة بإعداد استراتيجية الجيش الوطني أو رؤية مشتركة، وما إلى ذلك، لتقديم أهداف واتجاهات استراتيجية الأمن القومي داخليًا وخارجيًا. نظرًا لأن اليابان لا تمتلك نظامًا وثائقيًا منفصلاً مقابلًا لاستراتيجية الأمن القومي، فإن المخطط الدفاعي، الذي يتم اعتماده من خلال قرارات مجلس الأمن القومي ومجلس الوزراء، يحمل في الواقع طابعًا استراتيجيًا يشمل كلًا من استراتيجية الأمن القومي واستراتيجية الدفاع الوطني للولايات المتحدة.
منذ نشره لأول مرة في عام 1976، تم تعديل المخطط الدفاعي ونشره في عامي 1995 و2004. إذا كان «المخطط الدفاعي 1976» يعبر عن استراتيجية الأمن والدفاع اليابانية في فترة الحرب الباردة، فإن «المخطط الدفاعي 1995» يعكس استراتيجية الأمن والدفاع اليابانية في فترة ما بعد الحرب الباردة، و«المخطط الدفاعي 2004» يعكس استراتيجية الأمن والدفاع اليابانية في أوائل القرن الحادي والعشرين بعد أحداث 11 سبتمبر. فما هي الجوانب التي يجب أن نوليها اهتمامًا في «المخطط الدفاعي 2010» الذي تم اعتماده مؤخرًا؟
أولاً، يمكن الإشارة إلى أن البيئة الأمنية المحيطة باليابان قد تغيرت هيكليًا منذ آخر مخطط دفاعي تم وضعه في عام 2004. أجرت كوريا الشمالية تجربتين نوويتين في عامي 2006 و2009، وفي عام 2010 على وجه الخصوص، تسببت في حادثة تشونان وقصف جزيرة يونغبيونغ، لتصبح تهديدًا خطيرًا ليس فقط لشبه الجزيرة الكورية بل لشرق آسيا بأكمله. علاوة على ذلك، من المتوقع أن تصبح الصين، بعد نموها الاقتصادي المستمر، ثاني أكبر اقتصاد في العالم من حيث الناتج المحلي الإجمالي، متجاوزة اليابان. إن التغيرات العسكرية والاقتصادية في شرق آسيا بأكملها وكيف تنعكس هذه التغيرات في الاستراتيجية الأمنية اليابانية الجديدة هي أول ما يستحق الاهتمام.
بالإضافة إلى ذلك، على عكس المخططات الدفاعية السابقة التي تم وضعها في ظل فترة طويلة من حكم الحزب الديمقراطي الليبرالي، فإن «المخطط الدفاعي 2010» هو أول وثيقة استراتيجية تعكس تصور الحزب الديمقراطي، الذي بدأ في الحكم بعد سبتمبر 2009، واستراتيجيته الأمنية. منذ توليه السلطة، سعى الحزب الديمقراطي إلى إظهار التمييز عن الحزب الديمقراطي الليبرالي في عملية صنع القرار ومحتوى السياسات الفعلية، وقد ظهر هذا الاتجاه أيضًا في مجال السياسات الخارجية والأمنية. فهل يُظهر «المخطط الدفاعي 2010»، الذي يحمل طابع الوثيقة الاستراتيجية الأمنية والدفاعية العليا، أي اختلافات أو استمرارية مع المخططات التي وضعها الحزب الديمقراطي الليبرالي سابقًا؟
باختصار، يُعد «المخطط الدفاعي 2010» الوثيقة الأكثر ملاءمة لفهم كيفية إدراك اليابان بعد الحزب الديمقراطي للبيئة الأمنية المتغيرة، وما هي المفاهيم الاستراتيجية والقدرات العسكرية التي ستستخدمها لمواجهة التهديدات الأمنية التي تدركها اليابان.
عملية اتخاذ قرار «المخطط الدفاعي 2010»
تُظهر عملية اتخاذ القرارات المتعلقة بالمخططات الدفاعية السابقة نمطًا معينًا. أولاً، يتم تشكيل لجنة خبراء تحت إشراف رئيس الوزراء، تتألف من شخصيات من الأوساط الأكاديمية والصناعية والاقتصادية، وبعد إجراء مناقشات داخلية، يتم إعداد تقرير نهائي، وبناءً عليه، تتم مراجعة الوثيقة داخل الحكومة اليابانية والحزب الحاكم، ثم يتم نشر المخططات الدفاعية بقرار من مجلس الوزراء.
تم اتخاذ قرار «المخطط الدفاعي 2010» بقيادة الحزب الديمقراطي، بشكل أساسي، عبر مسار مشابه للطرق السابقة. في سبتمبر 2009، بعد تشكيل حكومة الحزب الديمقراطي، أبدى الحزب رغبة في تقديم اتجاهات سياسات أمنية تختلف عن الحزب الديمقراطي الليبرالي السابق. ووفقًا لذلك، في 18 فبراير من هذا العام، كلف رئيس الوزراء آنذاك هاتوياما لجنة تسمى «اجتماع حول الأمن القومي والقدرات الدفاعية في عصر جديد»، تتألف من شخصيات من الأوساط الأكاديمية والاقتصادية والبيروقراطية، بإعداد مسودة للمخطط الدفاعي الجديد. وشملت هذه اللجنة شخصيات مثل تاكاشي شيرايشي، رئيس معهد أبحاث اقتصاديات آسيا، الذي أكد دائمًا على التعاون مع منطقة شرق آسيا، ويوشيهيدي سوييا، رئيس معهد دراسات شرق آسيا بجامعة كيئو، وهيروشي ناكانيشي، أستاذ بجامعة كيوتو، مما أدى إلى تزايد التوقعات بأن يتم طرح نظرية استراتيجية أمنية تتماشى مع نظرية مجتمع شرق آسيا التي يروج لها حزب هاتوياما الديمقراطي. بعد حوالي ستة أشهر من المناقشات الداخلية، قدمت هذه اللجنة في أغسطس الماضي تقريرًا نهائيًا بعنوان «رؤية مستقبلية للأمن القومي والقدرات الدفاعية لليابان في عصر جديد». اقترح التقرير النهائي لهذه اللجنة بناء قدرات عسكرية تتماشى مع مفهوم «الردع الديناميكي» الجديد، بدلاً من مفهوم «القدرات الدفاعية الأساسية» الذي كان أساس السياسة الدفاعية اليابانية حتى ذلك الحين، كما اقترح اتجاهات سياسية جديدة تؤكد على تعزيز التحالف الياباني الأمريكي، بالإضافة إلى ضرورة التعاون الأمني مع دول مثل كوريا وأستراليا على مستوى منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
ومع ذلك، أثناء إعداد التقرير النهائي للاجتماع، أو بعده، قدمت جهات فاعلة مختلفة داخل اليابان، مثل المنظمات الاقتصادية والأحزاب السياسية، آراء متنوعة حول ما يجب تضمينه في المخطط الدفاعي الجديد بشأن السياسة الأمنية اليابانية المستقبلية. قدمت رابطة الصناعات اليابانية (Keidanren)، وهي منظمة اقتصادية رئيسية، في 12 أبريل من هذا العام، «اقتراحًا لدعم تطوير واستخدام الفضاء لأغراض وطنية»، وفي 20 يوليو، قدمت مرة أخرى «اقتراحًا للمخطط الدفاعي الجديد». في هذه الوثائق، طالبت رابطة الصناعات اليابانية بتوفير الظروف التي تسمح للصناعات الدفاعية اليابانية بالدخول بنشاط في صناعة الفضاء، والمشاركة بحرية في مشاريع البحث والتطوير المشتركة للأسلحة المتطورة مع دول أوروبا والأمريكتين، بما في ذلك استخدام الفضاء لأغراض دفاعية وتخفيف المبادئ الثلاثة الصارمة السابقة لتصدير الأسلحة.
في 29 نوفمبر، أصدرت لجنة الشؤون الخارجية والأمن القومي التابعة للحزب الديمقراطي الحاكم أيضًا «الموقف الأساسي للحزب بشأن المخطط الدفاعي»، واقترحت ضرورة تضمين تعديل مبادئ عمليات حفظ السلام الخمسة لتعزيز المشاركة في عمليات حفظ السلام الدولية (PKO)، ووضع معايير جديدة للمبادئ الثلاثة لتصدير الأسلحة، وإنشاء مكتب للأمن القومي تحت إشراف رئيس الوزراء لتعزيز وظائف إدارة الأزمات. حتى قبل نشر النسخة النهائية، أظهرت الحكومة اليابانية جهودًا لوضع مسودة للمخطط الدفاعي يمكن أن يوافق عليها غالبية الأطراف بعد إجراء مناقشات مع الأحزاب السياسية الأخرى والمنظمات الاجتماعية والوزارات الحكومية اليابانية. في 30 نوفمبر، التقى وزير الدفاع كيتاتزاوا مع ممثلي صناعة الدفاع اليابانية، مثل شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة، للاستماع إلى آراء الصناعة بشأن تعديل المبادئ الثلاثة لتصدير الأسلحة. وفي أوائل ديسمبر، تم جمع آراء الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك المحتمل في الائتلاف، بشأن هذه القضية أيضًا. في اللحظة الأخيرة، جرت مفاوضات بين وزارة الدفاع ووزارة المالية حول المبلغ المناسب للميزانية الدفاعية، بما في ذلك تكاليف الموظفين وشراء المعدات، وتعديل عدد أفراد قوات الدفاع الذاتي البرية وفقًا لذلك. من خلال هذه العملية، فإن «المخطط الدفاعي 2010» الذي تم نشره في 17 ديسمبر هو في الواقع نتيجة لجهود الحكومة اليابانية الديمقراطية التي قادتها، والتي جمعت الإجماع من الأوساط الأكاديمية والاقتصادية والسياسية والوزارات الحكومية المختلفة المتعلقة بالأمن القومي. لا يبالغ القول بأنها وثيقة تعبر عن الإرادة الوطنية اليابانية فيما يتعلق بالأمن القومي.
نقاط النقاش الرئيسية في «المخطط الدفاعي 2010»
يتكون «المخطط الدفاعي 2010» من ستة فصول: الفصل الأول يوضح الغرض من وضعه، والفصل الثاني يحدد المبادئ الأساسية للأمن القومي الياباني، والفصل الثالث يحلل البيئة الأمنية المحيطة باليابان، والفصل الرابع يحدد المبادئ الأساسية للأمن القومي، والفصل الخامس يقدم الاتجاهات التي يجب أن تسعى إليها القدرات الدفاعية، والفصل السادس يطرح المهام اللازمة لتطوير القدرات الدفاعية، بالإضافة إلى جدول مرفق يحدد أهداف تعزيز القوة لكل من قوات الدفاع الذاتي البرية والبحرية والجوية. بالمقارنة مع المخططات الدفاعية السابقة، يمكن ذكر النقاط التالية التي تستحق الاهتمام:
أولاً، فيما يتعلق بتقييم البيئة الأمنية المحيطة باليابان، تُشير الوثيقة إلى انتشار أسلحة الدمار الشامل والصواريخ الباليستية، والإرهاب الدولي، والقرصنة كقضايا أمنية على المستوى العالمي. وفيما يتعلق بمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، لا يزال هناك قلق مستمر بشأن التحركات العسكرية لكوريا الشمالية وعدم الشفافية العسكرية للصين. وعلى وجه الخصوص، فيما يتعلق بكوريا الشمالية، أشارت الوثيقة إلى تطوير أسلحة الدمار الشامل والصواريخ الباليستية، وامتلاك قوات خاصة كبيرة الحجم، وأعمال استفزازية عسكرية حديثة، معتبرة أن التحركات العسكرية لكوريا الشمالية تمثل عاملًا كبيرًا لعدم الاستقرار في اليابان ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ.
فيما يتعلق بالصين، يظهر تصور معقد إلى حد ما. في الفصل الثاني، يتم التعبير عن القلق بشأن التحديث السريع للقوة العسكرية الصينية، وتعزيز قدرات الانتشار بعيدة المدى، وعدم الشفافية الأمنية. ومع ذلك، في الفصل الرابع، يتم التأكيد على ضرورة تعزيز الثقة من خلال الحوار الأمني والتبادل الدفاعي مع الصين، وبناء علاقات تعاون في مجالات الأمن غير التقليدية. وهذا يمثل تغييرًا ذا مغزى مقارنة بالمخطط الدفاعي لعام 2004، الذي ركز فقط على الجانب التهديدي المحتمل للقوة العسكرية الصينية. يمكن اعتبار أن هذا يعكس نظرية مجتمع شرق آسيا التي يروج لها رئيس الوزراء الياباني هاتوياما، وتصور الصين الموجه نحو التعاون لدى الأشخاص الذين عينهم في الاجتماع.
ثانيًا، كإجراء لمواجهة هذه التهديدات المحتملة، يقدم المخطط الدفاعي الجديد بشكل شامل تعزيزًا ثلاثيًا للوضع: جهود اليابان الخاصة، والتعاون مع الحليف الأمريكي، والتعاون الأمني متعدد الأطراف في المجتمع الدولي. منذ توليه السلطة، أكد الحزب الديمقراطي على بناء علاقة تحالف ياباني-أمريكي متكافئة، وقد تسبب بالفعل في خلافات مؤقتة بين اليابان والولايات المتحدة فيما يتعلق بقضية نقل قاعدة فوتنما في أوكيناوا. ومع ذلك، في «المخطط الدفاعي 2010»، تظهر اليابان إدراكًا بأن الولايات المتحدة هي الدولة التي «تلعب أكبر دور في السلام والاستقرار العالميين»، وتُظهر إرادة لتعزيز التحالف الياباني-الأمريكي بشكل أكبر من منظور استقرار النظام الإقليمي وتوفير المنافع العامة العالمية. يبدو أن الموقف المثالي الأولي للحزب الديمقراطي فيما يتعلق بالتحالف الياباني-الأمريكي قد تحول إلى اتجاه أكثر واقعية مع نشر «المخطط الدفاعي 2010».
فيما يتعلق بالتعاون الأمني متعدد الأطراف في المجتمع الدولي، فإن ما يلفت الانتباه هو التأكيد الصريح على التعاون الأمني مع كوريا وأستراليا. يؤكد المخطط الدفاعي الجديد على أن هذه الدول هي دول «تتقاسم مع اليابان القيم الأساسية والمصالح الأمنية»، ويشدد على أنها شركاء يمكنهم بناء وضع تعاون أمني متعدد الأطراف بشكل مشترك في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وهذا تصور لم يظهر في المخططات الدفاعية السابقة. كما أنه يعكس الاقتراحات المقدمة في تقرير «اجتماع حول الأمن القومي والقدرات الدفاعية».
ثالثًا، فيما يتعلق بجهود اليابان الخاصة لمواجهة التهديدات، تم تقديم مفهوم «القدرات الدفاعية الديناميكية» الجديد ليحل محل مفهوم «القدرات الدفاعية الأساسية» الذي كان بمثابة دليل لبناء القدرات الدفاعية اليابانية حتى الآن. كان مفهوم «القدرات الدفاعية الأساسية» يشير إلى الحد الأدنى من القدرات الدفاعية اللازمة لمنع اليابان من أن تصبح فراغًا في القوة، مما يعرض المنطقة المحيطة للخطر، ولكن المخطط الدفاعي الجديد يلغيه ويقدم مفهوم «القدرات الدفاعية الديناميكية» كبديل، والذي يتميز بالاستجابة الفورية، والقدرة على المناورة، والمرونة، والاستمرارية، وتعدد الأغراض، لتحقيق ردع فعال والاستجابة لمختلف الحالات. يبدو أن مفهوم «القدرات الدفاعية الديناميكية» في المخطط الدفاعي الجديد قد تبنى بشكل فعال مفهوم «الردع الديناميكي» المقدم في «اجتماع حول الأمن القومي والقدرات الدفاعية».
إذن، ما الذي يعنيه مفهوم «القدرات الدفاعية الديناميكية» بالتحديد؟ في هذا الصدد، من الضروري مراجعة اتجاهات وأهداف تعزيز القوة لكل من قوات الدفاع الذاتي المقدمة في الفصل الخامس والجدول المرفق من المخطط الدفاعي، و«خطة تحديث القدرات الدفاعية متوسطة الأجل (2011-2015)». بالمقارنة مع «المخطط الدفاعي 2004»، تم تخفيض العدد الإجمالي لقوات الدفاع الذاتي البرية بمقدار 1000 فرد، وتم تقليص عدد الدبابات والمدفعية بمقدار 200 وحدة (قطعة) لكل منها. في المقابل، تم زيادة أسطول الغواصات التابع لقوات الدفاع الذاتي البحرية من 16 إلى 22 غواصة، وتم تقليص وحدات المدمرات الأربع الثابتة في المنطقة إلى أربع وحدات لتصبح قابلة للمناورة. كما تم زيادة مدمرات إيجيس للدفاع الصاروخي الباليستي من 4 إلى 6 مدمرات، وتم تحديد هدف الحصول على مدمرات إضافية مزودة بطائرات هليكوبتر تزن ما يقرب من 20 ألف طن. في حالة قوات الدفاع الذاتي الجوية، تم نقل سرب واحد إلى أوكيناوا، وتم تضمين الحصول على طائرات مقاتلة بديلة لطائرات F-4 القديمة وطائرات النقل C-1. كما تم التأكيد على تعزيز القدرات المشتركة، مع التركيز على هيئة الأركان المشتركة التي تم إنشاؤها في عام 2006. بالنظر إلى ذلك، يمكن فهم مفهوم «القدرات الدفاعية الديناميكية» على أنه يتضمن تقليصًا كبيرًا للقوات التقليدية لقوات الدفاع الذاتي البرية التي كانت تميل إلى الدفاع الإقليمي، مع تعزيز القدرة على الاستجابة السريعة لقوات الدفاع الذاتي البحرية والجوية التي تتمتع بقدرات دفاعية متحركة، وتعزيز مستمر لقدرات الدفاع الصاروخي الباليستي والقوات الخاصة، بالإضافة إلى تعزيز قدرات جمع المعلومات والعمليات المشتركة لهيئة الأركان المشتركة التي تقود قوات الدفاع الذاتي البرية والبحرية والجوية الثلاث. على الرغم من استمرار الاتجاه نحو تقليص القوات والمعدات التقليدية لقوات الدفاع الذاتي، بما يتماشى مع اتجاه تقليص حجم الميزانية اليابانية، كما حدث بعد «المخطط الدفاعي 2004»، فإن الإرادة لمواجهة مختلف التهديدات الأمنية من خلال تعزيز القدرات النوعية مثل القدرة على المناورة والقدرات المشتركة تتجلى في مفهوم «القدرات الدفاعية الديناميكية».
تداعيات على السياسة الأمنية الكورية
تواجه كوريا، بالإضافة إلى التهديدات الأمنية المحتملة في النظام العالمي والإقليمي، تهديدات حالية من كوريا الشمالية، كما يتضح من تكرار حادثة تشونان وقصف جزيرة يونغبيونغ. من هذا المنطلق، يلقي «المخطط الدفاعي 2010» الياباني الضوء على عدة نقاط يمكن أن تكون مرجعًا لوضع السياسة الأمنية الكورية.
أولاً، هل هناك مشاكل في عملية وضع الاستراتيجية الأمنية أو الاستراتيجية العسكرية لكوريا؟ في حالة اليابان، يتم تحديد المخطط الدفاعي سنويًا أو كل خمس سنوات من خلال جمع الآراء العامة للمجتمع بأكمله، ويتم نشره داخليًا وخارجيًا. في كوريا، تم وضع وثائق استراتيجية الأمن القومي مثل «السلام والازدهار والأمن القومي» في عهد الرئيس رو مو هيون، و«دولة عالمية ناضجة» في عهد الرئيس لي ميونغ باك. ومع ذلك، من الصعب القول بأن عملية جمع الآراء العامة من الحكومة والأوساط الأكاديمية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية قد تمت في عملية وضع هذه الوثائق الاستراتيجية للأمن القومي. ونتيجة لذلك، فإن غالبية المواطنين لا يعرفون حتى بوجود مثل هذه الوثائق، وبالتالي، هناك نقص في الفهم المشترك لأهدافنا وتهديداتنا الأمنية. حتى مسألة ما إذا كان ينبغي اعتبار كوريا الشمالية عدوًا رئيسيًا أم مجرد أحد مصادر التهديد، لا تزال تناقش فقط في مستوى «الكتاب الأبيض للدفاع» الذي تنشره وزارة الدفاع، ولم يتم بذل جهود كافية لتشكيل رأي عام على مستوى الدولة بأكملها. هناك حاجة أيضًا إلى مراجعة مسألة كيفية النظر إلى الصين الصاعدة من منظور استراتيجية الأمن القومي. يجب مناقشة تعزيز القدرات الدفاعية، وتعزيز التحالف الكوري-الأمريكي، والجهود المبذولة على مستوى الأمن متعدد الأطراف، بل وسياسات كوريا الشمالية، من منظور استراتيجية الأمن القومي للدولة بأكملها، ويجب أن يتم تضمين الاتجاه الأساسي في وثيقة استراتيجية على مستوى الدولة. ومع ذلك، نشعر أن المناقشات في كوريا تقتصر على التفاصيل فقط. من هذا المنطلق، هناك حاجة إلى الانتباه إلى كيفية اتخاذ قرار المخطط الدفاعي الياباني من خلال جمع آراء مختلف الأطراف، وكيفية استخدامه كدليل توجيهي لتنفيذ السياسة الأمنية الفعلية.
من حيث المحتوى، أعرب «المخطط الدفاعي 2010» عن قلق شديد تجاه كوريا الشمالية، بينما طرح الحاجة إلى التعاون لبناء الثقة مع الصين الصاعدة، إلى جانب التحفظ. كما أكد بشكل خاص على تعزيز التعاون الأمني مع كوريا. يجب تقييم إعراب الحكومة اليابانية عن الحاجة إلى التعاون الأمني مع كوريا في وثيقة رسمية بشكل إيجابي. في وقت يتزايد فيه التهديد الحالي من كوريا الشمالية، نحتاج إلى تعزيز الردع ضد كوريا الشمالية، ولذلك، بالإضافة إلى تعزيز التحالف الكوري-الأمريكي، فإن التعاون مع الدول الصديقة المجاورة ضروري لنا أيضًا. ومع ذلك، فإن دفع التعاون الأمني الياباني-الكوري بطريقة تخلق وضعًا يستبعد الصين أو يتصادم معها، بل ويقوض إمكانية التعاون الأمني متعدد الأطراف في منطقة شرق آسيا، سيكون عبئًا علينا وغير مقبول. الهدف الاستراتيجي الوطني لكوريا هو ردع التهديدات العسكرية لكوريا الشمالية وبناء السلام في شبه الجزيرة الكورية. ولتحقيق ذلك، يجب علينا تأمين التعاون الثنائي مع كل دولة تشارك في محادثات الستة أطراف، علاوة على ذلك، فإن عمل آلية الأمن متعددة الأطراف في المنطقة بكفاءة أكبر سيكون مفيدًا لتقدم سياساتنا الوطنية. يجب أن يتم دفع التعاون الأمني مع اليابان ضمن الحدود التي لا تقوض هذا الإطار، وضمن حدود القانون الياباني ومبدأ الدفاع الذاتي. على أي حال، فقد أُعطيت لنا مهمة جديدة تتمثل في كيفية استخدام التعبير عن رغبة اليابان في التعاون الأمني الياباني-الكوري بطريقة مفيدة لتحقيق أهداف استراتيجيتنا الوطنية.
قدمت اليابان مفهوم «القدرات الدفاعية الديناميكية» ليحل محل مفهوم «القدرات الدفاعية الأساسية» كدليل أساسي لبناء قدراتها الدفاعية. يتضمن هذا المفهوم تفكير اليابان الخاص وحلولها حول كيفية تخصيص الميزانية والقوات بكفاءة لمواجهة التهديدات المحتملة التي تواجهها اليابان في ظل اتجاه تقليص ميزانية الدفاع. إذن، ما هو المفهوم الذي يجب أن نبني بموجبه قدراتنا الدفاعية لمواجهة التهديدات الحالية والمحتملة التي نواجهها؟ يجب علينا الاستجابة في وقت واحد للتهديدات الأمنية غير التقليدية في النظام الإقليمي لشرق آسيا والنظام العالمي، بالإضافة إلى القوة العسكرية التقليدية لكوريا الشمالية وأسلحتها النووية وغيرها من القدرات غير المتماثلة. تطلب وزارة الدفاع زيادة ميزانية الدفاع لتحقيق هذه الأهداف، ولكن هناك قيودًا على زيادة ميزانية الدفاع، كما هو الحال في اليابان، بسبب الحجم الإجمالي للميزانية الوطنية والاحتياجات الأخرى. كيف يجب علينا تخصيص ميزانية الدفاع والقوات، وهيكلها التنظيمي والشخصي، بكفاءة لمواجهة أزمة الأمنية المعقدة التي نواجهها في ظل ميزانية محدودة؟ لم تكن هناك نقص في هذه الأفكار والجهود، ولكن حادثة تشونان وقصف جزيرة يونغبيونغ أظهرتا أن الجهود المختلفة التي بذلناها تحت شعار «إصلاح الدفاع» لم تكن فعالة في ردع أو معاقبة التهديدات العسكرية لكوريا الشمالية التي استغلت ثغراتنا. بشكل أساسي، يجب أولاً تحديد دقيق للعناصر المتعددة للتهديدات الأمنية التي نواجهها، ويجب تقديم مفهوم حول اتجاه بناء القدرات الدفاعية والدبلوماسية التي يمكن أن تقضي على هذه التهديدات. مفهوم «القدرات الدفاعية الديناميكية» المقدم حديثًا في «المخطط الدفاعي 2010» الياباني، على الرغم من أنه مفهوم غريب ناتج عن بيئة أمنية مختلفة عن بيئتنا، إلا أنه يدفعنا إلى التساؤل مرة أخرى حول الاتجاه والمهام التي يجب أن تتبعها سياستنا الأمنية وإصلاح الدفاع في مواجهة تهديدات أمنية متعددة الطبقات.
تم اختيار معهد دراسات شرق آسيا (EAI) كمركز بحثي رئيسي لبرنامج «مبادرة الأمن الآسيوي» (Asia Security Initiative) التابع لمؤسسة ماك آرثر الأمريكية، ويتلقى دعمًا ماليًا. تهدف «مذكرات EAI» إلى تقديم تحليلات متعمقة وحلول عملية من خلال منظور متوازن للقضايا الرئيسية المحلية والدولية. يرجى ذكر المصدر عند الاستشهاد بـ «مذكرات EAI». تعكس هذه المقالة الرأي الشخصي للكاتب ولا تعكس موقف معهد دراسات شرق آسيا.
*هذا النص ترجمة بالذكاء الاصطناعي لنص أصلي مكتوب باللغة الكورية. قد تتضمن بعض الترجمات أو الفروق الدقيقة أخطاء.