علاقات الولايات المتحدة والصين: الازدواجية مستمرة
استمرت علاقات الولايات المتحدة والصين في كونها قصة تشبه الدكتور جيكل والسيد هايد، حيث عمل أكبر مصدرين للكربون معًا في باريس خلال محادثات تغير المناخ، بينما تبادلا في الوقت نفسه كلمات قاسية بشأن عملية حرية الملاحة التي قامت بها الولايات المتحدة في نهاية أكتوبر. ومع ذلك، فإن هذه التطورات ليست جديدة تمامًا، حيث انخرط البلدان في علاقة مزدوجة من التعاون والمنافسة فيما يتعلق بهذه القضايا على التوالي طوال عام 2015 تقريبًا. الاتجاه الأحدث هو الاهتمام المتزايد للصين بالشرق الأوسط واحتمال دخولها في الصراع الدولي ضد الجماعة المتطرفة التي يطلق عليها الآن الكثيرون "داعش" والمعروفة أيضًا باسم "IS" أو "ISIL". في حين أن الصين لم تلتزم بعد، إلا أنه تطور جدير بالملاحظة يستحق المراقبة خلال الأشهر العديدة القادمة. هنا، نلخص الموضوعات الرئيسية التي أبرزتها الولايات المتحدة والصين خلال نوفمبر 2015.
هل ستنضم الصين إلى مكافحة داعش؟
تتفق الولايات المتحدة والصين على ضرورة حل القضايا في الشرق الأوسط وأفريقيا، وخاصة هزيمة جماعة "داعش" الإرهابية. وذكرت الولايات المتحدة أنها تحرز تقدمًا من خلال الدعم العسكري، ومكافحة تمويل "داعش"، ومكافحة تدفقات المقاتلين الأجانب، وكشف الطبيعة الحقيقية لـ "داعش"، وتقديم المساعدات الإنسانية أيضًا. لم توافق الصين فقط على ضرورة إضعاف الإرهابيين الذين يهددون الخط السفلي للحضارة الإنسانية، بل أكدت أيضًا على حاجة المجتمع الدولي للتواصل بين الحلفاء لتجنب التوترات. وفقًا للصين، نظرًا لأن الغرب شدد على التنسيق بين البلدان، فقد تم تشجيع الصين على الانضمام كحليف. ومع ذلك، تتردد الصين في الانضمام إلى القتال ضد "داعش" لأنها قد تواجه صعوبات في التمويل والحصول على الدعم العام. بالإضافة إلى ذلك، تناولت كل من الولايات المتحدة والصين الهجوم في مالي وانتقدتاه. وسلطت الولايات المتحدة الضوء على طرق منع الهجمات الإرهابية، بينما أكدت الصين بشدة على ضرورة ضمان الأمن لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
تداعيات عملية حرية الملاحة
لا تزال قضية حرية الملاحة في بحر الصين الجنوبي تثير التوترات بين الصين والولايات المتحدة ودول المنطقة. وأكدت الولايات المتحدة التزامها القوي بالحفاظ على الأمن والاستقرار في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وذكّرت الجميع باستعدادها لمواصلة الطيران والإبحار والعمل حيثما يسمح القانون الدولي، معربًة عن قلقها بشأن التطورات التي تقدمت بها الصين في بحر الصين الجنوبي. كما أكدت الولايات المتحدة لشركائها أنها ستواصل تقديم الدعم للأمن البحري، وسلطت الضوء أيضًا على أهمية الاجتماعات الثلاثية بين الصين واليابان وكوريا الجنوبية لتعزيز سيادة القانون في المنطقة.
من ناحية أخرى، تعتبر الصين هذه العمليات استفزازات سافرة، واتهمت الولايات المتحدة بالتلاعب بالقانون الدولي لمصالحها الخاصة، مشيرة إلى أن المبررات باسم حماية حرية الملاحة ليست ذات صلة. وقالت بكين إنها ستقف بحزم ضد أي محاولة لتقويض سيادتها ومصالحها الأمنية، وأوضحت أن سفنًا من دول مختلفة تبحر بشكل روتيني عبر بحر الصين الجنوبي وأن ملايين البراميل من النفط تسافر أيضًا عبر المنطقة دون حوادث. كما حثت الصين اليابان على توخي الحذر في أقوالها وأفعالها، وعدم التدخل في شؤون بحر الصين الجنوبي لأن ذلك قد يؤثر على علاقاتهما الثنائية ويضر بها.
البحث عن فرص النمو الاقتصادي
تعتقد الولايات المتحدة أن الصين تواجه قيودًا في نموذج نموها الذي يعتمد على الاستثمار والصادرات بدلاً من الطلب المحلي. وأشار وكيل وزارة الخزانة الأمريكي ناثان شيتس إلى أن التحديات والمخاطر المحتملة للصين كبيرة. وذكر أنه "مع تباطؤ النمو، يصبح من الصعب على الأرجح تنفيذ الإصلاحات الضرورية لوضع النمو على أساس أكثر استقرارًا". وردت الصين بتسليط الضوء على مفاهيمها الخمسة للتنمية: الابتكار، والتنسيق، والأخضر، والانفتاح، والمشاركة، والتي لن تحدد فقط اتجاه تنمية الصين المستقبلية، بل ستساعد أيضًا في تمهيد الطريق لشراكة مجموعة العشرين. بالإضافة إلى ذلك، تتفاوض الصين على اتفاقيات تجارة حرة مع كوريا واليابان بينما تقود الجهود لتشكيل الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة (RCEP). كما سعى البلدان إلى نتائج ملموسة بشأن قضايا حقوق الملكية الفكرية من خلال العملية السنوية للجنة المشتركة للتجارة والجمارك بين الولايات المتحدة والصين (JCCT). حصلت الولايات المتحدة على التزامات قوية من الصين في مجالات قانون المنافسة، وحماية الملكية الفكرية التي ستوفر تكافؤ الفرص للشركات الأمريكية في الصين. وفي الوقت نفسه، أصبحت البنوك الصينية الآن حرة في استئناف شراء منتجات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT).
اجتماع رئيسي حول تغير المناخ في باريس
في سياق مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ لعام 2015 الذي بدأ في باريس في نهاية نوفمبر، وفي ظل الضباب الدخاني الكثيف الذي يؤثر على بكين ومدن صينية أخرى، تلتزم الحكومتان الأمريكية والصينية بسردية التعاون بشأن تغير المناخ. تم الترويج للبيان الرئاسي المشترك بشأن تغير المناخ الذي صدر في سبتمبر والإعلان المشترك الذي صدر العام الماضي مرارًا وتكرارًا كرمز للتعاون والقيادة الأمريكية الصينية من قبل البيت الأبيض. على الرغم من بعض المخاوف في الولايات المتحدة بشأن شفافية الصين في حفظ السجلات المتعلقة بالمناخ والدفاع الصيني المستمر عن الانتقادات الخارجية، فقد أكد أكبر مصدرين للكربون في العالم مرارًا على التزاماتهما المعلنة للحد من الانبعاثات.
نوايا الصين الغامضة بشأن حقوق الإنسان
علقت الولايات المتحدة على سجن الناشط الحقوقي الإعلامي يانغ ماودونغ الذي حُكم عليه بالسجن ست سنوات بتهم تتعلق بدفاعه السلمي عن حقوق الإنسان. وجادلت الولايات المتحدة بأن الصين لا يمكنها تحقيق هدفها المعلن المتمثل في بناء مجتمع قائم على سيادة القانون عندما تستخدم السجن كأداة لمعاقبة المواطنين الصينيين على تعبيرهم السلمي عن آرائهم. من ناحية أخرى، أعلنت الصين أنها ستتعاون مع المنظمات الدولية لتعزيز المساواة وحقوق الإنسان والحريات الأساسية لجميع البشر. وبهذه الطريقة، ستظل الصين ملتزمة بميثاق الأمم المتحدة، وستتبرع للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وستواصل المشاركة في برامج التنمية التابعة للأمم المتحدة. بالإضافة إلى ذلك، قررت الصين التصويت ضد مشروع قرار "المدافعون عن حقوق الإنسان"، نظرًا لأن تعريف مصطلح "المدافعون عن حقوق الإنسان" غامض وغير متسق من خلال المفاوضات بين الحكومات.
الفترة الزمنية: 1 نوفمبر - 30 نوفمبر
1. العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والصين: يعترف كلا البلدين بالعلاقة المعقدة والبيئة الدولية
2. العلاقات الاقتصادية: تواصل الولايات المتحدة حث الصين على الابتعاد عن الاقتصاد الموجه للتصدير وتشجيع الاستهلاك المحلي؛ تسعى الصين إلى وسائل لمواصلة النمو الاقتصادي في البيئة الخارجية
3. العلاقات العسكرية والأمنية: يسعى كلا البلدين إلى التعاون في الحد من سباق التسلح في الفضاء؛ ترفض الولايات المتحدة فكرة المعيار المزدوج بشأن تجسسها السيبراني؛ تبحث الصين عن تعاون دولي بشأن مكافحة الإرهاب في الصين
4. قضايا حقوق الإنسان والقضايا الإنسانية: تدعو الولايات المتحدة إلى الشفافية وسيادة القانون في الصين؛ تتعهد الصين بتقديم المزيد من الدعم لوكالات الأمم المتحدة، وتتفاخر بتقديم المساعدات الإنسانية
5. قضايا تغير المناخ والبيئة: الولايات المتحدة نشطة بشأن تغير المناخ في الفترة التي سبقت محادثات المناخ في باريس؛ في الصين، تتزايد المخاوف بشأن تلوث الهواء
6. قضايا آسيا والمحيط الهادئ: تؤكد الولايات المتحدة على أهمية استراتيجية إعادة التوازن وتتعهد بدعم الشركاء في آسيا؛ تعقد الصين قمة ثلاثية مع جمهورية كوريا واليابان، وتؤكد على رغبتها في التعاون مع جيرانها
7. شبه الجزيرة الكورية: تواصل الولايات المتحدة مراقبة الوضع في كوريا الشمالية؛ تتعهد الصين بالالتزام بشبه جزيرة كورية خالية من الأسلحة النووية
8. قضية الشرق الأوسط وأفريقيا: تواصل الولايات المتحدة الضغط على داعش وتبحث عن حلول سياسية للحرب الأهلية السورية؛ تدعم الصين الجهود لإيجاد حل سياسي في سوريا، لكنها تتردد في الانخراط عسكريًا بشكل مباشر
9. السيادة والنزاعات الإقليمية: تدافع الولايات المتحدة عن عملية حرية الملاحة وتصر على أن المزيد قادم؛ الصين تسمي عملية الولايات المتحدة استفزازًا وتحث اليابان على البقاء خارج قضية بحر الصين الجنوبي؛ يلتقي قادة الصين وتايوان
*هذا النص ترجمة بالذكاء الاصطناعي لنص أصلي مكتوب باللغة الكورية. قد تتضمن بعض الترجمات أو الفروق الدقيقة أخطاء.