→ رجوع · → الرئيسية · → العودة إلى القائمة

محضر الاجتماع الثاني والخمسين للجنة الأمن القومي

التصنيف
أخرى
تاريخ النشر
13 فبراير 2009

توجهات السياسة الخارجية لإدارة أوباما

هناك ارتباك حالي في التفسيرات المحلية للسياسة الخارجية الأمريكية، حيث ينقسم الرأي العام بين تفسيرين: أحدهما يرى أن إدارة أوباما تنتهج سياسة جديدة تمامًا، والآخر يرى أنها لا تختلف كثيرًا عن سياسة بوش. إنها لحظة تتطلب تحليلًا موضوعيًا لتوجهات السياسة الخارجية لإدارة أوباما.

من منظور لجنة الأمن القومي، فإن الشعار الرئيسي لسياسة إدارة أوباما الخارجية الحالية هو "قوة التوازن". جوهر قوة التوازن هو أنه لا ينبغي السعي لتحقيق توازن القوى (Balance of Power) بالاعتماد على القوة العسكرية (hard power) فحسب، بل يجب استخدام القوة العسكرية والقوة الناعمة (soft power) معًا. علاوة على ذلك، يجب الاعتراف بأهمية الجهات الفاعلة فوق الوطنية مثل المؤسسات الدولية، بالإضافة إلى الدول القومية (nation state) في العلاقات الدولية. بعبارة أخرى، يجب إيجاد التوازن على مستويين: مستوى الفاعلين (actor) ومستوى توزيع القوة (power).

أ) التوازن على مستوى الفاعلين

خلال فترة إدارة بوش، نفذت الولايات المتحدة سياساتها الخارجية بقدراتها وقراراتها المستقلة، بدلاً من طلب التعاون والتنسيق من الدول الأخرى. على الرغم من البحث عن شراكات مع دول أخرى أثناء الحرب على الإرهاب، إلا أن مشاركة الدول الأخرى كانت محدودة للغاية في الواقع، مما يشير إلى أن الشراكات في عهد إدارة بوش بقيت على مستوى الخطاب. ومع ذلك، تواجه إدارة أوباما، التي تجد نفسها في وضع صعب بسبب فشل حرب العراق والأزمة الاقتصادية، صعوبة في تنفيذ السياسة الخارجية بشكل مستقل. تسعى إدارة أوباما إلى حل المشكلات من خلال تقاسم الأدوار بشكل نشط مع الدول الأخرى، واستخدام جهات فاعلة فوق وطنية مثل المنظمات الدولية والمتعددة الأطراف عند الاقتضاء. هذا هو التوازن على مستوى الفاعلين (balance).

ب) التوازن بين القوة الصلبة والقوة الناعمة

تسعى إدارة أوباما إلى تحقيق توازن في تخصيص الموارد بين القطاعات العسكرية وغيرها، مثل الاقتصاد والثقافة والدبلوماسية والمعرفة/المعلومات، بعد تجاوز التركيز المفرط على الجانب العسكري في عهد إدارة بوش. هذا لا يعني التخلي عن القوة العسكرية بالكامل، بل هو محاولة لتحقيق التوازن مع وسائل أخرى غير عسكرية، بعد تجاوز الاعتماد المفرط على الحلول العسكرية في عهد إدارة بوش.

سيتم وضع استراتيجية إدارة أوباما لشرق آسيا على أساس مفهوم "قوة التوازن". على الرغم من أن سياسة إدارة أوباما تجاه شرق آسيا لم يتم الإعلان عنها رسميًا بعد، إلا أن التصريحات الأخيرة حول سياسة شرق آسيا تكشف عن نقطتين رئيسيتين. أولاً، تعترف إدارة أوباما بأن الولايات المتحدة لا تستطيع تحمل المسؤولية والمهام الكاملة لأمن منطقة شرق آسيا بمفردها. إنها ترى أن الوقت قد حان لتقاسم المسؤولية عن قضايا الأمن في منطقة شرق آسيا مع دول المنطقة. هذا لا يعني أن الولايات المتحدة ستتخذ موقفًا سلبيًا في آسيا. بل على العكس، تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز موقعها في آسيا من خلال تقاسم المسؤوليات وإدارة الأزمة الحالية.

ثانيًا، تسعى الولايات المتحدة إلى الحفاظ على مكانتها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ مع الاعتراف بدور الصين كدولة مسؤولة في المنطقة. تستند الصين إلى نموها الاقتصادي السريع وتسعى تدريجيًا إلى توسيع دورها في منطقة شرق آسيا. تعترف إدارة أوباما بنمو الصين وترى أنه من الضروري قبول دور ومكانة الصين في منطقة شرق آسيا إلى حد ما.

لفهم توجهات السياسة الخارجية لإدارة أوباما، من الضروري فهم مفهوم قوة التوازن بشكل كامل.

نظرية التوازن الخارجي واستراتيجية الولايات المتحدة تجاه شرق آسيا

عند النظر إلى استراتيجية إدارة أوباما تجاه شرق آسيا، نجد أنها 1) تعتمد على التحالف الياباني-الأمريكي كركيزة أساسية لاستراتيجية شرق آسيا، 2) تعتبر كوريا/آسيان/أستراليا شركاء اقتصاديين وأمنيين، 3) تعتبر الهند شريكًا سياسيًا واقتصاديًا، و 4) تقترح مفاوضات أعمق في الجانب الأمني مع الصين إذا أظهرت الصين سلوكًا مسؤولاً. ظاهريًا، لا يبدو هذا مختلفًا كثيرًا عن استراتيجية إدارة بوش تجاه شرق آسيا.

يجادل بعض الواقعيين بضرورة اتباع الولايات المتحدة لاستراتيجية "الموازنة الخارجية" (offshore balancing) في استراتيجيتها تجاه شرق آسيا، والتي تسمح لليابان والصين بالتحكم المتبادل دون تدخل أمريكي، بينما تحقق الولايات المتحدة قدرًا معينًا من الفائدة. هناك سببان لهذا الرأي: أولاً، من منظور الواقعيين، لا تشكل آسيا أهمية حيوية تستحق أن تتحمل الولايات المتحدة تكاليفها. لا توجد دولة في آسيا قد تنمو لدرجة تشكل تهديدًا للولايات المتحدة دون تدخلها. ثانيًا، يُفترض أن يؤدي عدم تدخل الولايات المتحدة المباشر إلى منافسة بين الصين واليابان، وأن هذه المنافسة الإقليمية المعتدلة ستعزز المصالح النسبية للولايات المتحدة.

ورغم أن هذا الموقف يبدو معقولاً ظاهريًا، إلا أنه يميل إلى التركيز بشكل مفرط على الفوائد العسكرية فقط. في عالم اليوم، أصبح الاعتماد المتبادل الاقتصادي مرتفعًا للغاية، وهناك درجة أعلى بكثير من التكامل الاقتصادي. في ظل شبكات الإنتاج العالمية المتشابكة، يمكن أن تؤثر النزاعات في آسيا بشكل مباشر على الأسواق، مما يؤثر بدوره على الولايات المتحدة. في حين أن المصالح النسبية للولايات المتحدة قد تزداد، فإن ادعاءات الواقعيين المتطرفين تفتقر إلى الواقعية عند النظر في الخسائر المطلقة.

علاوة على ذلك، لا ينبغي إغفال الفوائد غير الملموسة التي جنيتها الولايات المتحدة من خلال الحفاظ على قيادتها في منطقة شرق آسيا. تتيح السيطرة القيادية تحقيق فوائد في مجالات متنوعة مثل الاقتصاد والمعلومات والمعرفة والثقافة، وليس فقط الأمن. يقتصر الواقعيون على حسابات الربح والخسارة في الجانب الأمني فقط. مع توسيع نطاق النظر ليشمل مجالات مثل المعلومات والمعرفة والثقافة والاقتصاد، وليس فقط الأمن، هناك أسباب وجيهة لتحمل تكاليف الحفاظ على القيادة. في ضوء هذه الاعتبارات، وعلى الرغم من حجج بعض الواقعيين، فمن المرجح أن تظل استراتيجية الولايات المتحدة تجاه شرق آسيا دون تغيير كبير، وأن تستمر جهود الولايات المتحدة للحفاظ على هيمنتها في المنطقة لفترة طويلة.


[1] هيلاري رودام كلينتون، "جلسة الاستماع للترشيح لمنصب وزيرة الخارجية". متوفر على
http://www.state.gov/secretary/rm/2009a/01/115196.htm

هذا الملخص نُشر بواسطة مركز دراسات الأمن الآسيوي التابع لمعهد دراسات شرق آسيا (EAI). تم اختيار EAI كمؤسسة بحثية رئيسية في مبادرة الأمن الآسيوي (Asia Security Initiative) من قبل مؤسسة ماك آرثر (MacArthur Foundation) الأمريكية، وقد أسس مركز دراسات الأمن الآسيوي في يناير 2009 بهدف إجراء أبحاث متخصصة وتطوير سياسات بشأن الأمن الإقليمي في آسيا.

*هذا النص ترجمة بالذكاء الاصطناعي لنص أصلي مكتوب باللغة الكورية. قد تتضمن بعض الترجمات أو الفروق الدقيقة أخطاء.

→ رجوع · → الرئيسية · → العودة إلى القائمة