أسئلة وأجوبة ذكية: بارك يونغ جون - اليمينية المتطرفة في السياسة اليابانية واستراتيجيات الرد الكورية
رابط يوتيوب: video.eai.or.kr/130515_Sqa.flv
حصل البروفيسور بارك يونغ جون على درجة الدكتوراه في السياسة الدولية من جامعة طوكيو، وهو يشغل حاليًا منصب أستاذ في كلية الدراسات الأمنية بجامعة الدفاع الوطني.
خلفيات واتجاهات اليمينية المتطرفة في السياسة اليابانية
"خلفيات اليمينية المتطرفة: ① تعزيز القوة الوطنية اليابانية ② ظهور سياسيين من جيل ما بعد الحرب لا يحملون عبءًا تاريخيًا ③ عدم كفاية معالجة مجرمي الحرب بعد الحرب ④ تفوق الصين في القوة الوطنية وفقدان الثقة بالنفس في المجتمع الياباني بعد زلزال شرق اليابان الكبير"
"المتغيرات الرئيسية التي ستحدد الاتجاه المستقبلي: ① التغيرات في الخريطة السياسية بناءً على نتائج انتخابات مجلس المستشارين في يوليو ② دور المجتمع المدني الياباني ③ مواقف الدول الغربية"
منذ عام 1945، اتبعت اليابان عقيدة يوشيدا (Yoshida Shigeru) كاستراتيجية وطنية، محافظة على مبادئ مثل "الالتزام بالدستور السلمي"، "الاعتماد على التحالف الياباني-الأمريكي للأمن"، و"التركيز على النمو الاقتصادي". ومع ذلك، منذ التسعينيات، مع نمو القوة الوطنية اليابانية والمطالبة بدور أكبر في المجتمع الدولي يتناسب مع هذه القوة، ظهرت تحركات للسعي وراء استراتيجيات جديدة بعيدًا عن عقيدة يوشيدا. يمكن تلخيص هذه التحركات بشكل عام في ثلاثة اتجاهات: الليبرالية الدولية، نظرية الدولة العادية، والقومية (أو الشوفينية).
أولاً، الليبرالية الدولية هي اتجاه يهدف إلى توسيع دور اليابان في المجتمع الدولي في مجالات مثل التعاون الإنمائي بناءً على قوتها الاقتصادية وقدراتها العلمية والتكنولوجية، وتعزيز قوتها الناعمة. ثانيًا، نظرية الدولة العادية هي موقف يرى ضرورة تعزيز القدرات الأمنية بما يتناسب مع القوة الاقتصادية المتزايدة، وتهدف إلى السماح لقوات الدفاع الذاتي اليابانية بأداء أدوار مثل المشاركة النشطة في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة من خلال إصلاح القوانين المحلية، على غرار انضمام ألمانيا إلى منظمة حلف شمال الأطلسي (NATO) والمساهمة في قضايا الأمن الدولي بالتعاون مع الولايات المتحدة. ثالثًا، القومية هي اتجاه يسعى إلى بناء نظام أمن قومي متشدد، بناءً على رؤية تاريخية تصالحية، وتمجيد تاريخ الغزو الياباني السابق، وإنكار قضية نساء المتعة، والتحكم في صعود الصين من خلال التسلح النووي. دعمت حكومات الحزب الديمقراطي الليبرالي وكويزومي (Koizumi Junichiro) وفوكودا (Fukuda Yasuo) وآسو (Aso Taro) نظرية الدولة العادية، بينما شدد الحزب الديمقراطي وحكومة هاتوياما (Hatoyama Yukio) على الليبرالية الدولية. يمكن اعتبار اتجاه حكومة آبي (Abe Shinzo) الذي يثير الجدل حاليًا أنه يتجاوز نظرية الدولة العادية ويتجه نحو استراتيجية وطنية شوفينية.
يمكن تلخيص خلفيات اليمينية المتطرفة في السياسة اليابانية في أربع نقاط رئيسية. أولاً، تعزيز القوة الوطنية اليابانية والسعي وراء رؤية وطنية جديدة تتناسب معها. ثانيًا، ظهور سياسيين من جيل ما بعد الحرب. في حين أن السياسيين المخضرمين الذين شهدوا الحرب العالمية الثانية لديهم درجة عالية من الحذر تجاه النزعة القومية أو العسكرة اليابانية، فإن سياسيي ما بعد الحرب أحرار من أي شعور بالذنب التاريخي، بل ويبدون جهلاً بالتاريخ. ثالثًا، على عكس ألمانيا، لم تعالج اليابان مجرمي الحرب بشكل كافٍ. لم يُعاقب الإمبراطور هيروهيتو (Showa Emperor)، وهو أكبر مجرم حرب، بل إن المجرمين الذين طُردوا رسميًا من المناصب العامة في عام 1946 عادوا إلى الساحة السياسية اليابانية بعد معاهدة سان فرانسيسكو عام 1952 وقادوا تأسيس الحزب الديمقراطي الليبرالي في عام 1955. يمكن اعتبار أن عدم المعالجة السليمة لمجرمي الحرب قد أفسح المجال لظهور رؤية تاريخية تصالحية. رابعًا، اتساع نطاق القلق وفقدان الثقة بالنفس في المجتمع الياباني. كان تجاوز الصين لليابان من حيث الناتج المحلي الإجمالي (GDP) في عام 2010 ضربة قوية للكبرياء الياباني، تلاها انتشار القلق وفقدان الثقة بالنفس في المجتمع الياباني بعد زلزال شرق اليابان الكبير في عام 2011. وقد أدى ذلك إلى المطالبة بقيادة سياسية قوية، مما جعل السياسات الشوفينية لحكومة آبي تحظى بدعم مرتفع.
على النقيض من اتجاه اليمينية المتطرفة في السياسة اليابانية، لا يزال المجتمع المدني الياباني يحتفظ بقوة بتيار يحترم القيم الديمقراطية ويتعامل مع التاريخ الماضي بانتقاد. على سبيل المثال، تظهر استطلاعات الرأي العام الياباني حول التعديل الدستوري الذي يروج له رئيس الوزراء آبي أن المعارضة تتجاوز 50٪، بينما لا تتجاوز الموافقة 30٪. هذا يعني أن غالبية المجتمع الياباني لا تزال تحتفظ بموقف حذر على الرغم من الاتجاهات القومية لحكومة آبي. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن رئيس الوزراء آبي، من خلال التركيز في بداية فترة ولايته على دفع اقتصاد آبي (Abenomics) من خلال تحفيز الين الضعيف بدلاً من التركيز على قضايا التاريخ، قد نجح في تحقيق مؤشرات انتعاش لم يشهدها الاقتصاد الياباني على مدى العقدين الماضيين. وقد أدى ذلك إلى زيادة في معدلات التأييد لرئيس الوزراء آبي، حيث ارتفعت من حوالي 59٪ في بداية فترة ولايته إلى ما يزيد عن 72٪ حاليًا. إذا استغلت حكومة آبي هذا التأييد لدفع أجنداتها القومية، بما في ذلك التعديل الدستوري، فإن إمكانية تحييد الأصوات الحذرة والصحيحة في المجتمع الياباني لا يمكن استبعادها.
يمكن تلخيص المتغيرات الرئيسية التي ستحدد اتجاه السياسة اليابانية المستقبلية في ثلاثة نقاط. أولاً، التغيرات في الخريطة السياسية بناءً على نتائج انتخابات مجلس المستشارين في يوليو القادم. يسعى كبار المسؤولين في حكومة آبي إلى اتباع نهج قومي، ولكن هناك أصوات قلقة بشأن فهم آبي للتاريخ داخل الحزب الديمقراطي الليبرالي، والحزب الكوميتو، وحتى داخل الحزب الديمقراطي الليبرالي نفسه. من المتوقع أن تكون نتائج انتخابات مجلس المستشارين في يوليو، وتحديد أي القوى السياسية ستزداد قوتها، نقطة تحول مهمة تحدد مسار السياسة اليابانية المستقبلية. ثانيًا، مدى قدرة المجتمع المدني الياباني الواعي على كبح الاتجاهات القومية لحكومة آبي فيما يتعلق بالتعديل الدستوري والقضايا التاريخية. ثالثًا، والأهم، هو رد فعل الدول الغربية. لا تعارض العديد من الدول الغربية، بما في ذلك الولايات المتحدة، التعديل الدستوري الياباني أو تعزيز نظامها الأمني، لكنها تتفاعل بحساسية شديدة مع القضايا التاريخية مثل نساء المتعة وحرب العدوان الكبرى في شرق آسيا. وذلك لأن دولًا مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وهولندا هي نفسها الدول التي اشتبكت مباشرة مع اليابان خلال الحرب العالمية الثانية. لذلك، فإن مستوى الضغط الذي ستمارسه النخب السياسية وقادة الرأي في الدول الغربية على الاتجاهات القومية لحكومة آبي سيكون له تأثير كبير على مسار السياسة اليابانية المستقبلية.
توقعات سياسة آبي الخارجية والأمنية المستقبلية
"السياسة الداخلية: السعي لتعزيز أساس النظام الأمني المحلي"
"السياسة الخارجية: ① تعزيز التحالف الياباني-الأمريكي ② سياسة احتواء الصين ③ بناء شبكة مع كوريا والهند وأستراليا ودول جنوب شرق آسيا"
على الرغم من أن حكومة آبي لا يمكنها تجاهل الضغوط من الدول الغربية، بما في ذلك الولايات المتحدة، أو أصوات المجتمع المدني الياباني، إلا أنه من المتوقع أن تستمر في تنفيذ الوعود الخارجية والأمنية التي قدمتها خلال الانتخابات. على وجه الخصوص، تجدر الإشارة إلى أن الدعم السياسي للقوى التي تمثل اليمين المتشدد، مثل الحزب الديمقراطي الليبرالي (47٪) وحزب فينيكس الياباني (8٪)، يتجاوز بكثير دعم الحزب الديمقراطي (7٪) وفقًا لاستطلاعات الرأي الأخيرة، مما يجعل فوز الحزب الديمقراطي الليبرالي في انتخابات مجلس المستشارين في يوليو مرجحًا. في هذه الحالة، من المرجح أن يستمر رئيس الوزراء آبي في الحكم لمدة ثلاث سنوات حتى الانتخابات القادمة لمجلس النواب (ديسمبر 2016) ومجلس المستشارين (يوليو 2016). لقد أتيحت لحكومة آبي فرصة للحفاظ على اتساق سياستها.
داخليًا، من المتوقع أن تسعى حكومة آبي إلى تعزيز نظام الأمن المحلي. ستسعى إلى تعديل الدستور لتضمين ذكر القوات المسلحة، وتأمين حق الدفاع الجماعي للسماح بالعمليات المشتركة الفعلية مع الولايات المتحدة، وإنشاء مجلس الأمن القومي.
خارجيًا، أولاً، ستعزز التحالف الياباني-الأمريكي. من المتوقع أن تسعى إلى الاستخدام المشترك للقواعد، وتوسيع التدريبات المشتركة، ووضع مبادئ توجيهية للعمليات المشتركة اليابانية-الأمريكية. ثانيًا، ستنفذ سياسة لاحتواء الصين. تدرك حكومة آبي خطورة التهديد العسكري الصيني وتؤكد أنها لن تتراجع أبدًا في قضايا الأراضي والمياه مثل جزر سينكاكو. لذلك، ستحاول بناء وضع احتواء للصين على أساس تعزيز النظام الأمني المحلي وتقوية التحالف الياباني-الأمريكي. ثالثًا، ستسعى إلى بناء شبكة مع كوريا والهند وأستراليا ودول جنوب شرق آسيا. في سياق احتواء الصين، هناك حاجة إلى بناء شبكة قوية مع الدول التي تشترك في قيم مشتركة مع اليابان، وبالأخص مع كوريا، هناك حاجة إلى تعاون أمني وثيق ليس فقط لاحتواء الصين ولكن أيضًا لمواجهة التهديد الذي تشكله كوريا الشمالية.
استراتيجيات الرد الكورية
"التعامل بحزم مع قضايا الأراضي والتاريخ"
"التعاون الاقتصادي والأمني مع اليابان ضروري، ويجب استمرار التبادلات المجتمعية والطلابية والثقافية"
"من الصعب وضع حل للتوتر الحالي في العلاقات الكورية-اليابانية على مستوى الحكومة، لذا يجب استخدام قنوات تراك 1.5 أو تراك 2"
نظرًا لأن اليابان تسعى بنشاط للتعاون من منظور الأمن الخارجي على الرغم من وجود عوامل نزاع مع كوريا فيما يتعلق بقضايا الأراضي والتاريخ، فقد تواجه سياسة كوريا تجاه اليابان معضلة.
من الواضح أن سياسة حكومة بارك غيون هي الحالية تجاه اليابان تواجه وضعًا صعبًا. في هذا الوقت، من المهم تحديد ما هي المصالح الوطنية النهائية لكوريا، وما هي أولويات الأهداف السياسية التي يجب السعي لتحقيقها في العلاقات الخارجية لتحقيق هذه المصالح، ومن ثم التفكير في اتجاه السياسة تجاه اليابان كجزء من الاستراتيجية الفرعية. يمكن القول إن أولويات أهداف السياسة الخارجية لكوريا هي أولاً، تهيئة الظروف للتوحيد السلمي لشبه الجزيرة الكورية من خلال حل قضية الأسلحة النووية الكورية الشمالية وتعزيز الإصلاح والانفتاح في كوريا الشمالية، وثانيًا، منع النزاعات بين القوى الإقليمية، بما في ذلك الصين واليابان، من خلال بناء نظام تعاون في شرق آسيا، وتعزيز التبادلات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بين دول المنطقة.
بالنظر إلى وعود الرئيسة بارك غيون خلال حملتها الانتخابية، فقد أشارت إلى ضرورة التعامل بحزم مع قضايا التاريخ والأراضي والمياه في سياستها تجاه اليابان، وفي الوقت نفسه، ضرورة وجود مبادرة سلام وتعاون في شرق آسيا للتغلب على "مفارقة آسيا" (Asia Paradox) على مستوى شرق آسيا. هذا النهج، الذي تم اتباعه أيضًا من قبل الحكومات السابقة، يجب أن يستمر في المستقبل.
أولاً، يجب الاستمرار في التعامل بحزم مع قضايا الأراضي والتاريخ. في حالة قضية دوكدو، نظرًا لأن كوريا تسيطر عليها فعليًا، فمن الأفضل اتخاذ تدابير فعالة بدلاً من إبراز المشكلة بشكل مفرط. فيما يتعلق بالقضايا التاريخية، يجب بذل الجهود على مستوى متعدد الأطراف لتصحيح الفهم التاريخي الخاطئ للقيادة السياسية اليابانية. يجب أن يبدأ ذلك ببناء فهم تاريخي سليم بين طبقات المواطنين اليابانيين، بما في ذلك الطلاب، من خلال مشروع "كامبوس آسيا" (CAMPUS Asia) بين كوريا والصين واليابان، ويجب أيضًا بذل الجهود لتجميع القدرات الأكاديمية التي يمكنها الإشارة إلى مشاكل الفهم التاريخي الخاطئ في اليابان بناءً على البحث الدولي المشترك حول حرب المحيط الهادئ.
ومع ذلك، هناك العديد من القضايا التي تتطلب التعاون مع اليابان. على الرغم من أن القوة الاقتصادية لليابان قد تراجعت نسبيًا، إلا أن هناك العديد من القضايا التي تتطلب التعاون الاقتصادي، كما يتضح من اتفاقية التجارة الحرة بين كوريا والصين واليابان (FTA). وينطبق الشيء نفسه على المستوى الدبلوماسي والأمني. في سياق التخلص من الأسلحة النووية الكورية الشمالية وتشجيع الإصلاح والانفتاح في كوريا الشمالية، لا يلزم فقط الاستفادة من قنوات الحوار القائمة بين اليابان وكوريا الشمالية، بل إن التعاون مع اليابان مهم أيضًا لتعزيز آلية التعاون بين كوريا والولايات المتحدة واليابان ضد كوريا الشمالية. بالإضافة إلى ذلك، من المرغوب فيه الاستمرار في تطوير التبادلات الثقافية وتبادل الطلاب على مستوى المجتمع المدني، بغض النظر عن المصالح السياسية، من أجل تطوير الثقافة الكورية وتوسيع فرص التعليم.
في الوضع الحالي، من الصعب وضع حل لكسر الجمود في العلاقات الكورية-اليابانية على مستوى الحكومة. لذلك، في الوقت الحالي، هناك حاجة إلى الاستفادة من شبكات الخبراء المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالحكومة (تراك 2) أو هيئات التشاور المختلطة التي تضم مسؤولين حكوميين ومجموعات خبراء (تراك 1.5). من خلال عدم إلغاء المشاريع التي استمرت حتى الآن، مثل البحث المشترك لعهد جديد كوري-ياباني، فإن إعداد الظروف وتأجيلها حتى عام 2015 وما بعده هو الحل الواقعي.■
يتلقى معهد دراسات شرق آسيا (EAI) دعمًا ماليًا من مؤسسة ماك آرثر الأمريكية. يجري معهد دراسات شرق آسيا مقابلات فيديو في شكل أسئلة وأجوبة ذكية مع خبراء محليين ودوليين، ويهدف إلى تقديم تحليل في الوقت المناسب ومتعمق للقضايا الحالية من خلال الأسئلة والأجوبة مع خبراء في المجالات ذات الصلة. تم تجميع هذا النص من المقابلات بواسطة كيم يانغ كيو، باحث في مركز أبحاث الأمن الآسيوي بمعهد دراسات شرق آسيا، وهو رأي شخصي ولا يعكس موقف معهد دراسات شرق آسيا. يرجى ذكر المصدر عند الاستشهاد بأسئلة وأجوبة ذكية.
*هذا النص ترجمة بالذكاء الاصطناعي لنص أصلي مكتوب باللغة الكورية. قد تتضمن بعض الترجمات أو الفروق الدقيقة أخطاء.