→ رجوع · → الرئيسية · → العودة إلى القائمة

أسئلة وأجوبة ذكية: يان ميليسن] الدبلوماسية العامة في ظل نظام عالمي متغير وتحديات كوريا

التصنيف
وسائط متعددة
تاريخ النشر
26 يوليو 2012

حصل البروفيسور يان ميليسن (Jan Melissen) على درجة الدكتوراه من جامعة خرونينغن في هولندا، وهو حاليًا رئيس الأبحاث في المعهد الهولندي للعلاقات الدولية "كلينغنديل" (Netherlands Institute of International Relations “Clingendael”) وأستاذ للدبلوماسية في جامعة أنتويرب في بلجيكا.


النظام العالمي المتغير والدبلوماسية العامة

"بعد أحداث 11 سبتمبر، أدت مناقشات الدبلوماسية العامة إلى تغييرات في الدبلوماسية التقليدية: (1) التركيز على الشبكات، (2) المشاركة مع مختلف الجهات الفاعلة، (3) انخفاض مركزية الدولة"

"بعد الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2008، زاد الاهتمام بكيفية استخدام الدبلوماسية العامة للمساهمة في المصالح الوطنية"

"في الآونة الأخيرة، توسع نطاق الدبلوماسية العامة مع تزايد دور وسائل التواصل الاجتماعي"

يمكن القول إن الدبلوماسية العامة بدأت تحظى باهتمام الأوساط الحكومية والأكاديمية بعد أحداث 11 سبتمبر عام 2001. على الرغم من أن المناقشات الأكاديمية حول الدبلوماسية العامة لا تزال غير كافية، ولا يزال هناك مجال كبير للبحث حيث يوجد أكثر من 150 طريقة لتعريف المفهوم، إلا أن صعود الدبلوماسية العامة يحدث تغييرًا جذريًا في الدبلوماسية التقليدية. بمعنى آخر، تظهر ظواهر مثل التركيز على بناء الشبكات، وتعزيز المشاركة مع الجهات الفاعلة غير الحكومية، وضعف مركزية الدولة في السلوك الدبلوماسي للدول، وهذا يعني أن الدبلوماسية تتغير لتصبح مهتمة بالعلاقات الاجتماعية الشاملة بدلاً من مجرد العلاقات بين الدول. علاوة على ذلك، نظرًا لأن هذه التغييرات في السلوك الدبلوماسي تُلاحظ في الدول الاستبدادية وكذلك في الدول الديمقراطية، فقد أصبحت الدبلوماسية العامة ظاهرة عالمية.

مع الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2008، بدأت الدول تولي اهتمامًا أكبر لكيفية استخدام الدبلوماسية العامة بشكل أكثر فعالية. مع التركيز على الاستجابة للأزمات، زاد الاهتمام بكيفية مساهمة الدبلوماسية العامة في تعزيز المصالح الوطنية. على سبيل المثال، ظهرت اتجاهات في تنفيذ الدبلوماسية العامة تركز على إمكانية زيادة الفائض التجاري من خلال تحسين الصورة الخارجية للدولة.

ساهم تطور وسائل التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة في توسيع نطاق الدبلوماسية العامة. مع عصر يسهل فيه مشاركة القصص الشخصية عبر المدونات أو تويتر، تتسع الفرص للتواصل بسهولة أكبر وبشكل أكثر حميمية مع الأفراد في البلدان الأخرى، وهو ما كان صعبًا في الماضي عندما كانت الدبلوماسية العامة تُنفذ بشكل أساسي من خلال السفارات.

الدبلوماسية العامة في شرق آسيا

"تستثمر كل من الصين والولايات المتحدة مبالغ ضخمة في الدبلوماسية العامة، لكن جهود الصين ستواجه حتمًا قيودًا بسبب طبيعة نظامها الاستبدادي"

"يجب على الدول المتوسطة تعزيز الدبلوماسية العامة من خلال بناء شبكات إقليمية"

"خصائص الدبلوماسية العامة في شرق آسيا: (1) التركيز على بناء علاقات ودية، (2) بناء شبكات شاملة، (3) نشر الأفكار وتبادلها"

الدول التي تستثمر أكبر قدر في الدبلوماسية العامة هي القوى العظمى مثل الولايات المتحدة والصين. ومع ذلك، فإن جهود الصين لتعزيز الدبلوماسية العامة ستواجه حتمًا قيودًا طالما أنها تحافظ على نظامها الاستبدادي. هذا صحيح بشكل خاص لأن المجتمع المدني هو جهة فاعلة لا تقل أهمية عن الحكومة في الدبلوماسية العامة. الدبلوماسية العامة تعمل مثل رقصة "الجاز" الارتجالية التي يشارك فيها مختلف الجهات الفاعلة غير الحكومية، وليس رقصة "الفالس" المتصلبة بين كبار المسؤولين الحكوميين؛ والمشاركة الطوعية لهذه الجهات الفاعلة المختلفة تلعب دورًا أساسيًا في تعزيز مصداقية وشرعية الدبلوماسية العامة. في هذا السياق، لا مفر من أن تواجه الدبلوماسية العامة الصينية، التي تفتقر إلى عنصر المشاركة الطوعية للمجتمع المدني، قيودًا. بالإضافة إلى ذلك، فإن عدم القدرة على تقديم "قصة الصين" التي يتردد صداها عالميًا يمثل مشكلة. من الصعب جذب الدعم عبر الوطني بتجربة صينية تفتقر إلى عناصر مثل الإصلاح السياسي وحقوق الإنسان، بخلاف التنمية الاقتصادية.

يجب على الدول المتوسطة تعزيز الدبلوماسية العامة بطرق مختلفة عن القوى العظمى، نظرًا لدورها المميز. أحد الأمثلة البارزة هو بناء شبكات إقليمية شفافة. من خلال بناء هذه الشبكات، يمكن للدول المتوسطة تشكيل تحالفات وتأمين فرص لعكس صوتها في المجتمع الدولي. يعد منتدى بالي للديمقراطية في إندونيسيا مثالًا رئيسيًا على ذلك.

تظهر الدبلوماسية العامة في شرق آسيا عدة خصائص مهمة. أولاً، على عكس الدول الغربية التي ركزت على تقديم وتعزيز صورة إيجابية عن نفسها من خلال الدبلوماسية العامة، سعت دول شرق آسيا إلى تحقيق الدبلوماسية العامة من خلال التركيز على العلاقات مع الدول الشريكة. بالنظر إلى أن بناء علاقات ودية طويلة الأجل هو جوهر الدبلوماسية العامة، فإن هذه النقطة تتطلب أن تتعلم الدول الغربية من تجربة شرق آسيا. ثانيًا، نظرًا لأن شرق آسيا منطقة تتجمع فيها دول ذات مستويات مختلفة من حيث القوة والأنظمة السياسية، فإنها تفهم بشكل أفضل الحاجة إلى نهج قائم على الشبكات مقارنة بالمناطق الأخرى. نظرًا لأن الشبكات تُبنى بطبيعتها على أساس الشمولية، فإن الدول في شرق آسيا، بدلاً من الدول الغربية التي كانت تدير المنظمات الدولية كمفاهيم نوادي حصرية، يمكنها ممارسة الدبلوماسية العامة بشكل مناسب. ثالثًا، تتميز دول شرق آسيا، بما في ذلك كوريا، بتعزيز الدبلوماسية العامة على أساس اقتراح وتبادل الأفكار.

الدبلوماسية العامة في كوريا

"تعزيز مكانة ودور كوريا في شرق آسيا والعالم: (1) اقتراح أفكار مبتكرة، (2) الاستفادة من التراث الثقافي الجذاب، (3) لعب دور وسيط حذر"

"جهود سياسية داخلية لتعزيز الدبلوماسية العامة: (1) تعزيز التواصل ثنائي الاتجاه بين الحكومة والمجتمع المدني، (2) تعزيز ثقة المواطنين"

تواجه الدول التي انضمت إلى مجموعة العشرين بعد دول البريكس (البرازيل وروسيا والهند والصين)، مثل المكسيك وإندونيسيا وتركيا وكوريا، فرصة لرفع مكانتها الدولية من خلال الدبلوماسية العامة. هناك العديد من الجهود المهمة لكوريا لتعزيز الدبلوماسية العامة على المستويين الإقليمي والعالمي. أولاً، من الضروري زيادة صوت كوريا في شبكات الأفكار العالمية من خلال اقتراح أفكار مبتكرة حول قضايا عالمية مثل التعاون الإنمائي والبيئة وعدم الانتشار، استنادًا إلى دبلوماسية المعرفة. ثانيًا، تمتلك كوريا قدرات ثقافية جذابة نابعة من تاريخها الطويل، كما يتضح من موجة الهاليو، وهناك حاجة إلى التفكير في طرق ملموسة لكيفية مساهمة هذه القوة الثقافية في تعزيز القوة الناعمة لكوريا. ثالثًا، عند السعي للعب دور الوسيط أو الوسيط في بناء الشبكات العالمية، يجب على كوريا أن تتوخى الحذر في نهجها حتى لا يُنظر إلى التأكيد المفرط على دور الدول المتوسطة على أنه "عدواني" من قبل القوى الإقليمية الكبرى.

هناك أيضًا حاجة إلى بعض الجهود على المستوى السياسي الداخلي لتعزيز الدبلوماسية العامة. أولاً، نظرًا لأهمية دور المجتمع المدني في التطور الناجح للدبلوماسية العامة، يجب على الحكومة تعزيز التواصل ثنائي الاتجاه مع مجموعات المجتمع المدني للسماح لها بالمشاركة بشكل أكثر فعالية في مشاريع السياسة الخارجية للدولة. ثانيًا، يجب تعزيز ثقة المواطنين. يبدو أن الكوريين لديهم صورة نقدية مفرطة تجاه بلدهم. هناك حاجة إلى جهود حكومية متعددة الأوجه لتمكين المواطنين من الشعور بفخر أكبر بالإنجازات الاقتصادية والسياسية والثقافية التي حققتها كوريا حتى الآن. ■


تم اختيار معهد دراسات شرق آسيا (EAI) كمؤسسة بحثية رئيسية لبرنامج "مبادرة الأمن الآسيوي" (Asia Security Initiative) التابع لمؤسسة ماك آرثر في الولايات المتحدة، ويتلقى دعمًا ماليًا. يجري معهد دراسات شرق آسيا مقابلات فيديو في شكل "أسئلة وأجوبة ذكية" مع خبراء محليين ودوليين، ويهدف إلى تقديم تحليل في الوقت المناسب ومتعمق للقضايا الحالية من خلال الأسئلة والأجوبة مع الخبراء في المجالات ذات الصلة. تم إعداد هذا النص من قبل كيم يانغ كيو، باحث في مركز أبحاث الأمن الآسيوي في معهد دراسات شرق آسيا، وستيفن رينجر، باحث في نفس المركز، وهو يعكس آراء الخبراء الفردية ولا يعكس وجهة نظر معهد دراسات شرق آسيا. يرجى التأكد من ذكر المصدر عند الاستشهاد بـ "أسئلة وأجوبة ذكية".

*هذا النص ترجمة بالذكاء الاصطناعي لنص أصلي مكتوب باللغة الكورية. قد تتضمن بعض الترجمات أو الفروق الدقيقة أخطاء.

→ رجوع · → الرئيسية · → العودة إلى القائمة