رؤية استراتيجية لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ: السعي نحو دور ريادي في التحول الأخضر والصحة والطاقة
كلمة المحرر
يحلل الأستاذ لي تاي دونغ من جامعة يونسي التعاون البيئي والبيئي الذي يتم مناقشته لمواجهة القضايا الراهنة مثل تغير المناخ والأوبئة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وتجاوز السياسات القائمة على المصالح. ويركز على الفرص المتاحة لكوريا للعب دور نشط في الاستجابة لتغير المناخ على المستوى الوطني. وعلى وجه الخصوص، يجادل بضرورة اقتراح سبل لتعزيز التعاون الإنمائي والبيئي من أجل التنمية المستدامة للدول النامية. ولتحقيق ذلك، يقترح وضع معايير تقنية وتعزيز التعاون المؤسسي في مجالات مثل الطاقة، وانبعاثات الكربون، والنظم البيئية.
أولاً: المساهمة في استراتيجية التعاون البيئي والبيئي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ
تُناقش استراتيجية التعاون البيئي والبيئي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ كمجال تعاون أساسي لرفاهية الإنسان، وكوسيلة لتجاوز السياسات القائمة على المصالح التي تظهر في التنافس بين الولايات المتحدة والصين. كما تساهم في تصميم وبناء نظام تعاون لمواجهة تغير المناخ في منطقة المحيطين الهندي والهادئ من خلال تعزيز التعاون مع المناطق المعرضة لتغير المناخ، مثل دول جزر المحيطين الهندي والهادئ. يُعد التعاون البيئي والبيئي، بما في ذلك تغير المناخ، عنصراً أساسياً للتعاون القائم على قيم الحرية والسلام والازدهار.
[خلفية استراتيجية المحيطين الهندي والهادئ]تسعى إدارة بايدن إلى بناء استراتيجية للمحيطين الهندي والهادئ من خلال ربطها بالدول الحليفة والشركاء لتحقيق الازدهار وضمان الأمن. وهذا له أهمية ليس فقط في المنافسة مع الصين من خلال روابط مبتكرة، ولكن أيضًا في معالجة القضايا الملحة مثل تغير المناخ والأوبئة. علاوة على ذلك، تم إنشاء إطار التعاون الاقتصادي للمحيطين الهندي والهادئ (IPEF) لتطوير سلاسل التوريد، وتحقيق الاستثمار المشترك في إزالة الكربون والطاقة النظيفة، وتقليل ضعف المناطق المتأثرة بتغير المناخ والبيئة من خلال سلسلة من التعاون.
[نقطة التقاء مع كوريا]تعرب كوريا عن قلقها بشأن تغير المناخ السريع وتمتلك القدرة والمعرفة اللازمة لمواجهته. على سبيل المثال، استجابت الحكومة الكورية لتغير المناخ من خلال مبادرات مثل "النمو الأخضر" في عام 2008 و "الصفقة الخضراء الجديدة" في عام 2020. وبالنظر إلى ذلك، يمكن لكوريا أن تلعب دورًا نشطًا كشريك في التعاون التكنولوجي والسياسي المتعلق بتغير المناخ مع الدول المشاركة في إطار التعاون الاقتصادي للمحيطين الهندي والهادئ.
[مجالات التعاون في مجال تغير المناخ]تم طرح تغير المناخ كبند مشترك في قمة كواد (Quad) في مارس 2021. ومنذ ذلك الحين، تم إجراء تعاون في مجالات تطوير التكنولوجيا والتمويل المتعلقة بحياد الكربون، والطاقة النظيفة، والتكيف مع تغير المناخ. بالإضافة إلى ذلك، في سبتمبر 2021، تم تشكيل شبكة لوجستية خضراء وتوسيع الشراكة في مجال الهيدروجين، وفي مايو 2022، تم إنشاء حزمة كواد للتكيف مع تغير المناخ والتخفيف منه (Q-CHAMP).
أصبح تغير المناخ بندًا في استراتيجية المحيطين الهندي والهادئ لأن الاستجابة لتغير المناخ أصبحت قضية رئيسية في السياسات الداخلية للدول، ولأن الحاجة إلى استخدام التعاون متعدد الأطراف (الصغير والكبير) من خلال المنظمات الدولية، وتوفير المنافع العامة على الصعيدين الدولي والإقليمي قد ازدادت.
ثانياً: سبل تعزيز التعاون الإنمائي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة (SDGs) على أساس احتياجات الدول النامية في المنطقة
تم وضع اتفاق باريس لعام 2015، الذي يحل محل بروتوكول كيوتو ويكمله، وأهداف التنمية المستدامة (SDGs) للأمم المتحدة، بهدف ترسيخ النمو الاقتصادي منخفض الكربون من خلال التعاون مع مختلف أصحاب المصلحة. ولتنفيذ اتفاق باريس لمواجهة تغير المناخ، يتطلب الأمر جهودًا جماعية وخططًا قابلة للتنفيذ وأنشطة من الشركاء. وتقوم الدول بتشكيل علاقات تعاون لتنفيذ التنمية المستدامة والعمل المناخي كاستراتيجيات إنمائية. ونتيجة لذلك، فإن بناء شراكات ثنائية ومتعددة الأطراف بين الدول هو عنصر مهم لمواجهة تغير المناخ.
على وجه الخصوص، تُعد المساعدة الإنمائية الرسمية الخضراء (Green ODA)، التي تروج للنمو المستدام منخفض الكربون، مثالاً بارزًا للتعاون المناخي كطريقة للتعاون الإنمائي لمواجهة تغير المناخ مع الدول النامية. ويهدف هذا إلى تعزيز النمو الاقتصادي وتقليل انبعاثات غازات الاحتبياء من خلال المساعدة والاستثمار التكنولوجي للتغلب على ضعف الدول النامية في مواجهة تغير المناخ. إذا أجرت الدول المشاركة في إطار التعاون الاقتصادي للمحيطين الهندي والهادئ وكوريا مناقشات ذات صلة مع الدول النامية، فيمكن تعزيز التعاون الإنمائي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والتعاون البيئي-المناخي على أساس احتياجات الدول النامية في المجالات التالية:
1. توسيع استخدام الطاقة المتجددة من خلال وضع معايير تقنية في مجالات الشبكات الذكية والبطاريات
هناك حاجة إلى استكشاف طرق لزيادة استخدام الطاقة المتجددة من خلال التعاون والاستثمار في مجال الطاقة المتجددة. وفقًا لوكالة الطاقة الدولية (IEA)، احتلت الطاقة المتجددة 26.6٪ من مزيج الطاقة العالمي في عام 2019، ومن المتوقع أن تصل إلى 87.6٪ في عام 2050. وبخلاف ذلك، من المتوقع انخفاض الطاقة النووية والطاقة الحرارية التي تستهدف محطات الطاقة الخالية من الكربون. وفي ظل تحول الطاقة المتجددة الذي يُعتبر وسيلة رئيسية لتحقيق حياد الكربون، هناك حاجة إلى تعاون تكنولوجي بين الدول للخروج من الاعتماد على أمن الطاقة والوقود الأحفوري.
نظرًا لتزايد الطلب على الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، ولا سيما مع سعي الحكومة الكورية إلى إيجاد حلول لمزيج الطاقة من خلال تقنيات منخفضة الكربون متطورة، يمكن لكوريا، بالتعاون مع إطار التعاون الاقتصادي للمحيطين الهندي والهادئ، تنشيط استخدام الطاقة منخفضة الكربون والطاقة النظيفة في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، هناك حاجة إلى تنسيق لتحسين التوافقية المتبادلة وتوحيد معايير الشبكات الذكية والبطاريات للاستعداد لتقلبات أسعار الطاقة.
2. توسيع التعاون لوضع معايير لتطوير تقنيات إنتاج الهيدروجين وخلايا الوقود
يجب توسيع نطاق التعاون لتطوير اقتصاد وتقنيات الهيدروجين. يُتوقع أن يلعب الهيدروجين الأخضر (الهيدروجين المنتج باستخدام الطاقة المتجددة الفائضة) دورًا مهمًا في تحقيق إزالة الكربون لأنه لا يطلق غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي. ومع ظهور الهيدروجين الأخضر، زادت التوقعات بشأن دور وإمكانات الهيدروجين في مجال الطاقة الخضراء مؤخرًا، وتم اقتراح شراكة الهيدروجين الأخضر في إطار التعاون الاقتصادي للمحيطين الهندي والهادئ.
لتوسيع استخدام الهيدروجين الأخضر دوليًا، هناك حاجة إلى تعاون بشأن أطر الاستثمار والابتكار والتنظيم. تركز إدارة بايدن الأمريكية على العلاقة بين الهيدروجين الأخضر وحياد الكربون، وقد قدمت مبادرة للهيدروجين الأخضر بقيمة 9.5 مليار دولار للاستثمار على مستوى البلاد. وبما أن كوريا تعهدت بتحقيق حياد الكربون بحلول عام 2050، فإنها تدرك الحاجة إلى شراكة الهيدروجين الأخضر في إطار التعاون الاقتصادي للمحيطين الهندي والهادئ. إذا كانت هناك جهود مشتركة لتوسيع سوق الهيدروجين، فمن المتوقع أن يشكل الهيدروجين 16٪ من إجمالي الطاقة النهائية بحلول عام 2050.
3. المشاركة في شبكة الشحن الأخضر (Green Shipping Network)
يمكن تحقيق خفض الانبعاثات الكربونية من خلال المشاركة في شبكة الشحن الأخضر وتطوير وسائل نقل صديقة للبيئة. يُعد قطاع الشحن صناعة رئيسية تسبب انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ولكنه يتخلف عن الاستثمار والابتكار المتعلقين بتغير المناخ. مع التركيز على هذه النقاط، تتعاون دول كواد لإطلاق فريق عمل (TF) يتكون من موانئ رئيسية وتشكيل شبكة الشحن الأخضر (Green Shipping Network) المخصصة لإزالة الكربون من قطاعي الشحن والسفن. ويتطلب ذلك بناء سفن تعمل بالوقود النظيف وبنية تحتية موانئ صديقة للبيئة، بالإضافة إلى لوائح وسياسات لتحقيق ذلك. كوريا، كونها دولة متقدمة في صناعة بناء السفن وتمتلك موانئ مزدحمة مثل ميناء بوسان، الذي يعد خامس أكثر الموانئ ازدحامًا في العالم، بالإضافة إلى موانئ غوانغيانغ وإنشيون، يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في تشكيل شبكة الشحن الأخضر.
كوسيلة لإزالة الكربون من شبكة الشحن التي تدير التجارة بين الدول، يمكن اقتراح تشكيل شبكة خضراء بين الموانئ، وتبادل الخبرات والتكنولوجيا في التطوير الصديق للبيئة للمناطق الخلفية للموانئ، وكهربة استخدام الطاقة في الموانئ، وإنشاء أنظمة للطاقة المتجددة، واستخدام مصادر طاقة صديقة للبيئة للسفن.
4. توسيع التعاون في تطوير وإنتاج السيارات الكهربائية وسيارات الهيدروجين
لتحقيق خفض الانبعاثات الكربونية في قطاع النقل، يعد التعاون في إنتاج السيارات الكهربائية والبطاريات وسيارات الهيدروجين أمرًا مهمًا. تسعى الشركات الكورية مثل هيونداي وكيا جاهدة لتصبح روادًا عالميين في سوق السيارات الكهربائية، وقد استثمرت شركات البطاريات المحلية مليارات الدولارات في الولايات المتحدة. وفي هذا الصدد، يُتوقع أن تتمكن كوريا من إقامة شراكة جيدة مع الدول المشاركة في إطار التعاون الاقتصادي للمحيطين الهندي والهادئ في توسيع نطاق تطوير وإنتاج السيارات الكهربائية وسيارات الهيدروجين والتعاون التكنولوجي. ولتحقيق ذلك، يتجاوز الأمر تقديم حوافز تركز على الإنتاج المحلي، كما هو الحال في قانون خفض التضخم الأمريكي (IRA)، ويتطلب جهودًا مشتركة وتعاونًا متبادلًا بين الدول المشاركة في إطار التعاون الاقتصادي للمحيطين الهندي والهادئ.
لهذا الغرض، بالإضافة إلى استثمارات كوريا في الولايات المتحدة، يمكن مشاركة الاستثمارات المحلية للشركات الأمريكية في كوريا، والاستثمارات المشتركة في تكنولوجيا إنتاج السيارات الكهربائية وسيارات الهيدروجين ومنصات المشاركة بين الدول المشاركة في إطار التعاون الاقتصادي للمحيطين الهندي والهادئ. بالإضافة إلى ذلك، هناك حاجة إلى جهود مشتركة لتقليل عدم اليقين لدى الشركات من خلال تنسيق التكنولوجيا والسياسات المتعلقة بالسيارات الكهربائية وسيارات الهيدروجين.
5. تحقيق خفض الانبعاثات الكربونية من خلال ربط وتوسيع سوق الكربون الكوري والأسواق الدولية للكربون
يمكن تشكيل سوق لتداول الكربون بالتعاون مع دول إطار التعاون الاقتصادي للمحيطين الهندي والهادئ. افتتحت كوريا سوق الكربون في عام 2015، لتصبح ثالث دولة في العالم تفعل ذلك بعد الاتحاد الأوروبي ونيوزيلندا، وتمتلك ثاني أكبر سوق للكربون. المادة 6 من اتفاق باريس تدعو إلى تعزيز التنمية المستدامة وحماية البيئة من خلال التعاون الدولي.
يدعم هذا فكرة تحقيق خفض فعال من حيث التكلفة للانبعاثات الكربونية من خلال توسيع سوق الكربون الدولية. تدير اليابان نظام تداول الانبعاثات (ETS) في منطقة العاصمة، مع التركيز على المباني، وتخطط لتطوير سوق كربون على المستوى الوطني في عامي 2022 و 2023. تخطط الولايات المتحدة وأستراليا أيضًا لتطوير أسواق الكربون على المستوى الوطني. تشير هذه التحركات من قبل دول كواد إلى زيادة إمكانية الربط الدولي لأسواق الكربون، بما في ذلك سوق الكربون الكوري. من خلال تنسيق لوائح سوق الكربون وما شابه ذلك مع الدول المشاركة في إطار التعاون الاقتصادي للمحيطين الهندي والهادئ، يمكن تصميم وتشغيل ربط أسواق الكربون. يُعد الربط الدولي مهمًا لأنه يسمح بالمرونة والتداول الاستراتيجي من خلال قوة السوق، ويخفف من مشاكل تكلفة الانبعاثات والتقلبات.
6. التعاون متعدد الأطراف والثنائي مع الهند ودول جزر المحيطين الهندي والهادئ، ودعم وبناء البنية التحتية للتكيف مع المناخ
تتعرض منطقة المحيطين الهندي والهادئ لحوادث طبيعية خطيرة بشكل متكرر مثل حرائق الغابات، وارتفاع مستوى سطح البحر، والفيضانات، مما يستلزم بناء بنية تحتية وأنظمة مراقبة للاستعداد للكوارث من خلال التعاون الدولي. اعتمدت كوريا سياسة "الجنوب الجديد" في عام 2017 لتعزيز وتوسيع العلاقات مع الهند ودول جنوب شرق آسيا، وعملت مع الدول الأعضاء في أبيك (APEC) لتحسين القدرة على الصمود المناخي في جزر المحيط الهادئ الصغيرة. بالإضافة إلى ذلك، عززت إدارة الغابات علاقات التعاون مع العديد من دول جنوب شرق آسيا، بما في ذلك إندونيسيا وميانمار وكمبوديا وفيتنام، من خلال استخدام الغابات واستخدام الأراضي كحلول قائمة على الطبيعة.
علاوة على ذلك، كما أعرب وزير خارجية الهند في عام 2021 عن رغبته في انضمام كوريا إلى المنظمات المناخية العالمية التي تقودها الهند، مثل التحالف من أجل البنية التحتية المرنة في مواجهة الكوارث (CDRI)، يتضح أن هذا تعاون مطلوب من الدول النامية. من خلال التعاون الوثيق بين كوريا والدول المشاركة في إطار التعاون الاقتصادي للمحيطين الهندي والهادئ، يمكن تقليل مخاطر تغير المناخ من خلال مشاركة الخبرات في تطوير البنية التحتية المرنة في مواجهة الكوارث.
7. توسيع المساعدة الإنمائية الرسمية البيئية للدول التي تشارك القيم
كوسيلة لتقليل الصراعات والفجوات بين الدول المتقدمة والدول النامية في قضايا البيئة والنظم البيئية وتغير المناخ، يتم التأكيد على مسؤولية الدول المتقدمة والمساعدة الاقتصادية في مختلف برامج التعاون الإنمائي. كان أحد الموضوعات الرئيسية في مؤتمر الأطراف السابع والعشرين (COP27) في عام 2022 هو كيفية تقدير ودعم الخسائر والأضرار الناجمة عن تغير المناخ في الدول النامية. تُقترح المساعدة الإنمائية الرسمية البيئية (الخضراء) كحلول للاستدامة وحياد الكربون والقدرة على الصمود المناخي. المساعدة الإنمائية الرسمية الخضراء هي دعم إنمائي يفي بمعايير علامة ريو (البيئية) لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ويتعلق بخفض الوقود الأحفوري، وتكنولوجيا البيئة، والتعاون في تطوير الطاقة المتجددة، وتعزيز إعادة تدوير الموارد. من خلال توسيع المساعدة الإنمائية الرسمية البيئية للدول التي تشارك القيم الإقليمية مع الولايات المتحدة ودول المحيطين الهندي والهادئ، يمكن معالجة المشاكل البيئية الإقليمية بشكل مشترك، وفي الوقت نفسه، يمكن زيادة الاستثمار في البنية التحتية لخفض الانبعاثات والتكيف وإعادة تدوير الموارد.
8. التغلب على العوامل المعيقة للتعاون البيئي والبيئي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ
لتحقيق التعاون البيئي والبيئي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، يجب التغلب على العوامل المعيقة التالية. أولاً، انقطاع الحوار حول تغير المناخ بين الولايات المتحدة والصين ورد فعل الصين. قطعت الصين الحوار والتعاون في ثمانية مجالات، بما في ذلك تغير المناخ، بعد زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي بيلوسي إلى تايوان. بالإضافة إلى ذلك، تضاءل الإعلان المشترك الأمريكي الصيني بشأن الاستجابة لتغير المناخ في مؤتمر الأطراف السادس والعشرين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في عام 2021، وتم تقييد وصول الصين إلى أسواق تكنولوجيا الطاقة المتجددة والاستجابة لتغير المناخ.
ثانياً، سياسة الولايات المتحدة التي تعطي الأولوية للمصالح الوطنية. على سبيل المثال، كما يتضح من الجدل الأخير حول قانون خفض التضخم (IRA)، استبعدت الولايات المتحدة الحوافز للسيارات الكهربائية المصنوعة في كوريا لإعطاء الأولوية للمنتجات المحلية.
ثالثاً، الشكوك حول ما إذا كانت سياسة كوريا الدبلوماسية الوسيطة في مجال تغير المناخ يمكن أن تصبح سائدة. يجب التركيز بشكل أكبر على إيجاد نقاط منفعة متبادلة من خلال التعاون في مجال تغير المناخ، والتأكيد على أن حل المشكلات المناخية من خلال التعاون متعدد الأطراف يمثل فرصة للابتكار الاقتصادي والتكنولوجي، ويجب مناقشة الاستجابة لتغير المناخ وربطها بالمصالح الوطنية والاستراتيجيات الدبلوماسية، مع مراعاة العوامل التي قد تعيق التعاون، مثل موقف الصين.
يرتبط تغير المناخ بالقضايا الاقتصادية والأمنية، ويجب وضع استراتيجية شاملة لحل المشكلات المناخية. وعليه، يجب التركيز على تحقيق نتائج مبادرات في مجال المناخ، وبالنظر إلى المناقشات والقدرات التكنولوجية التي طورتها كوريا للاستجابة لتغير المناخ، يُتوقع بناء تعاون فعال متعدد الأطراف مع دول إطار التعاون الاقتصادي للمحيطين الهندي والهادئ لحل المشكلات المناخية. ومن خلال ذلك، يُتوقع أن يصبح التعاون القائم على قيم الحرية والسلام والازدهار والمعايير التي تؤكد عليها الحكومة الكورية ممكنًا.■
■ المؤلف: لي تاي دونغأستاذ متميز في جامعة يونسي، وعضو هيئة تدريس في قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية، ورئيس مركز أبحاث البيئة والطاقة والموارد البشرية. حصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية من جامعة يونسي، ثم درجة الماجستير في التخطيط الحضري والإقليمي من كلية الدراسات البيئية بجامعة سيول الوطنية، ودرجة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة واشنطن بالولايات المتحدة حول موضوع "المدن العالمية والعلاقة العابرة للحواضر للحوكمة البيئية" (نشر دار روتليدج). يركز اهتمامه الرئيسي على تحليل سياسات تغير المناخ والطاقة في المدن من منظور العلاقات الدولية والسياسات المقارنة، ويقوم بتدريس مقررات مثل سياسات البيئة والطاقة، مقدمة في دراسات المجتمعات المحلية، والسياسة المدنية والمنظمات غير الحكومية. وقد نشر كتبًا منها "دراسات المجتمعات المحلية" (2017)، "السياسة التي نصنعها" (2018)، "مختبرات المعيشة في البيئة والطاقة" (2019)، "سياسة تحول الطاقة" (2021)، "تغير المناخ والمدن" (2022)، بالإضافة إلى حوالي 60 مقالًا في مجلات مرموقة محلية ودولية. www.taedonglee.com
■ مسؤول التحرير: بارك هان سو ، مساعد باحث في معهد شرق آسيا (EAI)
للاستفسار: 02 2277 1683 (داخلي 208) | hspark@eai.or.kr
*هذا النص ترجمة بالذكاء الاصطناعي لنص أصلي مكتوب باللغة الكورية. قد تتضمن بعض الترجمات أو الفروق الدقيقة أخطاء.