→ رجوع · → الرئيسية · → العودة إلى القائمة

[العمل المشترك الكوري-الياباني حول العالم 2050] ② البيئات العسكرية والأمنية المستقبلية حتى عام 2050: تحديات وفرص للعلاقات الكورية-اليابانية

التصنيف
ورقة عمل
تاريخ النشر
1 أبريل 2025
مشاريع ذات صلة
حوار مستقبل كوريا واليابان

كلمة المحرر

يستعرض تشايسونغ تشون، رئيس مركز الأبحاث للأمن القومي في معهد شرق آسيا وأستاذ في جامعة سيول الوطنية، المشهد الأمني المتغير في شرق آسيا وتداعياته على التعاون بين كوريا الجنوبية واليابان. ويحدد الدوافع الرئيسية للتغيير، بما في ذلك المنافسة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والصين، والتقدم في الذكاء الاصطناعي والأسلحة ذاتية التشغيل، والتعقيد المتزايد للردع النووي. ويحدد تشون خمسة مجالات ذات أولوية للتعاون الثنائي: تعزيز معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) وجهود الحد من التسلح، ودعم إدارة الأزمات بين الولايات المتحدة والصين، وتعزيز الردع الممتد للولايات المتحدة من خلال التنسيق الثلاثي، والمشاركة في حوار استباقي حول التسليح النووي لكوريا الجنوبية، والاستعداد لسيناريو محتمل لتكافؤ القوى النووية بين الولايات المتحدة والصين. ويحذر من أن القدرات النووية المتوسعة للصين قد تشجع استراتيجياتها في المنطقة الرمادية، مؤكداً على الحاجة إلى استجابة منسقة.

Chun_TBNail.png
Chun_TBNail.png

أولاً: المتغيرات الرئيسية لتقييم البيئات العسكرية والأمنية حتى عام 2050

تتناول هذه الورقة التغيرات في البيئة العسكرية والأمنية المحيطة بكوريا الجنوبية واليابان على المستويين الإقليمي (شمال شرق آسيا، شرق آسيا) والعالمي. كما تستكشف اتجاهات وإمكانيات التعاون الأمني بين كوريا الجنوبية واليابان. إن معالجة التغيرات في البيئة العسكرية والأمنية على مدى الـ 25 عامًا القادمة موضوع معقد. وبالتالي، سيسترشد هذا النقاش بالهياكل المنطقية الشاملة بدلاً من إطار زمني دقيق لاستيعاب المنظور متوسط إلى طويل الأجل. تشمل البيئة العسكرية والأمنية المستقبلية عوامل تغيير مختلفة، لكن هذه الورقة ستركز على الجوانب الرئيسية التالية:

أولاً، التغيرات في الاستراتيجية العالمية للولايات المتحدة واستراتيجيتها الأمنية في شرق آسيا. كما يتضح من الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2024، فإن الاستراتيجية الكبرى للولايات المتحدة في الشؤون الخارجية والأمنية تشهد تحولاً جذرياً. تتجاوز هذه التغيرات التحولات بين الإدارات الجمهورية والديمقراطية أو ظهور قادة غير تقليديين مثل الرئيس السابق دونالد ترامب. لقد تسبب النظام العالمي أحادي القطب الذي استمر على مدى الثلاثين عامًا الماضية في العديد من المشكلات، وينظر الجمهور الأمريكي إلى أعباء الحفاظ على الهيمنة على أنها غير مستدامة بشكل متزايد. تعكس الانتخابات الرئاسية الأخيرة تقييم الجمهور ومخاوفه بشأن الاتجاه الخارجي والأمني للبلاد. ونتيجة لذلك، من المتوقع أن تشهد الاستراتيجية الكبرى للولايات المتحدة في الشؤون الخارجية والأمنية تغييرات كبيرة. والجدير بالذكر أن ضعف الالتزام بالمشاركة العالمية والمشاركة في شرق آسيا سيؤثر بشكل كبير على البيئة الأمنية لكوريا الجنوبية واليابان. ونظرًا لأن كلا البلدين حافظا على أمنهما من خلال تحالفات عسكرية قوية مع الولايات المتحدة، فإن التغييرات في سياسات الولايات المتحدة العسكرية والأمنية ستكون عاملاً رئيسياً.

ثانياً، تصاعد المنافسة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والصين. نشأت المنافسة الاستراتيجية بين البلدين في البداية في المجال الاقتصادي لكنها تطورت لتشمل جوانب مختلفة من الحوكمة الوطنية، بما في ذلك تأمين الاقتصاد، وقضايا الاقتصاد والأمن، وفصل سلاسل التوريد المتأثرة سياسياً، وسياسات تقليل المخاطر لإدارة بايدن، وسياسات الفصل الأوسع في ظل إدارة ترامب. وبالنظر إلى المستقبل، من المرجح بشكل متزايد أن تتحول المنافسة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والصين إلى تنافس عسكري ومواجهات حول مناطق الصراع الرئيسية في شرق آسيا. وسيؤثر هذا الديناميكية بشكل كبير على البيئة العسكرية والأمنية المحيطة بكوريا الجنوبية واليابان.

ثالثاً، التغيرات في البيئة النووية في شرق آسيا. والجدير بالذكر أن الصين تعمل على تحديث أسلحتها النووية وأنظمة إطلاقها بسرعة. قد يتم تحقيق التكافؤ النووي بين الولايات المتحدة والصين في غضون العقد القادم، مما قد يشير إلى ظهور الدمار المتبادل المؤكد (MAD). سيكون لهذه التطورات في الديناميكيات النووية آثار كبيرة على صراعات المنطقة الرمادية بين الولايات المتحدة والصين والمنافسة العسكرية الأوسع. علاوة على ذلك، من المتوقع أن تنتهي معاهدة ستارت الجديدة بين الولايات المتحدة وروسيا في فبراير 2026. وقد يؤدي الانهيار المحتمل للاتفاقيات النووية الاستراتيجية، التي كانت حجر الزاوية في العلاقات الأمريكية الروسية منذ السبعينيات، إلى عصر جديد من المنافسة النووية بين القوى الكبرى. ونظراً للحرب الدائرة في أوكرانيا، يُتوقع المزيد من التدهور في العلاقات الأمريكية الروسية، مما يزيد من حدة المنافسة النووية كتهديد خطير. بالإضافة إلى ذلك، ستظل القدرات النووية والصاروخية المتقدمة لكوريا الشمالية عاملاً متغيراً مهماً. وعلى الرغم من أن كوريا الشمالية تشكل تهديداً مستمراً لأمن كوريا الجنوبية واليابان منذ فترة طويلة، إلا أن تعزيز تعاونها الاستراتيجي مع الصين وروسيا من المرجح أن يؤثر بشكل أكبر على التعاون الأمني الذي يشمل كوريا الجنوبية واليابان.

رابعاً، ستؤثر التطورات في التكنولوجيا المتطورة بشكل كبير على البيئة العسكرية والأمنية. يؤدي التطور السريع لتقنيات الأتمتة والاستقلالية إلى تغييرات تحويلية في التكنولوجيا العسكرية. سيكون للتقنيات الناشئة، مثل الذكاء الاصطناعي التوليدي، والذكاء العام والمتفوق المتوقع، والحوسبة الكمومية، والتشفير الكمومي، والاتصالات الكمومية، تطبيقات كبيرة في المجال العسكري. ومع تسارع هذه التغييرات التكنولوجية خلال العقد القادم، سيكون فهم تأثيرها على البيئة الأمنية لكوريا الجنوبية واليابان أمراً بالغ الأهمية.

خامساً، ستؤثر القضايا العسكرية والأمنية غير التقليدية، مثل التحديات البيئية والأزمات البيئية وحالات الطوارئ الصحية، بشكل متزايد على الأمور في مجال الجيش والأمن. يمكن لهذه القضايا الحرجة، التي قد تتصاعد إلى تهديدات وجودية، أن تزيد من حدة الصراعات بين الدول وقد تتطلب تدابير عسكرية لحلها. أظهر وباء كوفيد-19 تعزيز الولاية القضائية للدولة والسلطة التنظيمية لإدارة الأزمات. وبالنظر إلى المستقبل، من المتوقع أن تتفاقم الأزمات البيئية الناجمة عن تغير المناخ. وفي هذا السياق، قد تلجأ الدول إلى الصراع العسكري لحماية سكانها، مما يجعل هذا المجال مصدر قلق كبير.

ثانياً: تغيرات الاستراتيجية الأمريكية ومستقبل التنافس الأمريكي-الصيني

تشير الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2024 إلى تغييرات طويلة الأجل في الاستراتيجية الأمنية الأمريكية. منذ الحرب العالمية الثانية، اتبعت الولايات المتحدة استراتيجية خارجية وأمنية تهدف إلى إنشاء والحفاظ على نظام دولي ليبرالي. وفي حين أن هذه الاستراتيجية تدعم ظاهرياً الأمن الجماعي، فقد شملت في الممارسة العملية توفير الأمن كسلعة عامة على أساس التحالفات.

سمحت هذه الاستراتيجية الهيمنية لسياسة الولايات المتحدة الخارجية بأن تشمل طيفاً واسعاً، يجمع بين عناصر الانعزالية الجديدة، وضبط النفس، والموازنة، وهو ما يتجلى بشكل خاص في الاستراتيجية الكبرى للحزب الجمهوري. ومع ذلك، بعد ثلاثة عقود من تجربة نظام هيمنة أحادي القطب، تتبنى الولايات المتحدة الآن استراتيجية أمنية تركز بشكل متزايد على مصالحها الوطنية.

القلق الأكثر جوهرية، كما كشف عنه الانتخابات الرئاسية الأخيرة، هو أن الرئيس السابق ترامب لا يعارض الاستراتيجية الكبرى الليبرالية فحسب، بل يبدو أيضاً أنه ينفر من القيادة العالمية الأمريكية نفسها. إذا تخلت الولايات المتحدة عن دورها القيادي العالمي أو موقعها المهيمن في السياسة الدولية، فإن تغييرات كبيرة ستطرأ على النظام الدولي. إذا أعطت الولايات المتحدة الأولوية لمصالحها الخاصة مع تجاهل النظام القائم المتعدد الأطراف والقائم على القواعد، فقد يشهد العالم تحولاً جذرياً منذ الحرب العالمية الثانية.

من المرجح أن تشكل استراتيجية ترامب الخارجية والأمنية تحديات كبيرة للحلفاء الأمريكيين، بما في ذلك كوريا الجنوبية واليابان. تقليدياً، تميزت الاستراتيجية الهيمنية الأمريكية بنهج خيّر، حيث توفر الأمن كسلعة عامة مقابل تنازلات اقتصادية من حلفائها. ومع ذلك، فإن مطالب إدارة ترامب المتزامنة بالتنازلات الاقتصادية، وزيادة تقاسم تكاليف الدفاع، وزيادة المساهمات العسكرية قد يُنظر إليها على أنها استراتيجية هيمنة قسرية. قد يؤدي هذا التحول إلى تآكل الثقة بين الولايات المتحدة وحلفائها، مما يخلق فرصًا للصين لاستغلال الانقسامات داخل نظام التحالف الأمريكي. في الواقع، يبدو أن الصين تتوقع أن يؤدي ضغط ترامب إلى تسريع استراتيجيات خارجية وأمنية مستقلة بين الحلفاء الأمريكيين، مما يضعف إطار التحالف العام.

من المتوقع أن يطالب الرئيس ترامب بشدة بزيادة تقاسم تكاليف الدفاع من الحلفاء مع السعي أيضًا إلى زيادة المساهمات العسكرية لتعزيز الردع العالمي، لا سيما ضد الصين. تختلف هذه المطالب عن الاستراتيجية الهيمنية الأمريكية التقليدية ومن المرجح أن تولد ارتباكًا ومقاومة بين الحلفاء.

تعتبر كوريا الجنوبية واليابان حساسيتين بشكل خاص لنهج ترامب في السياسة الخارجية. تحتل كلتا الدولتين مرتبة بين أكبر الدول ذات الفوائض التجارية مع الولايات المتحدة وينظر إليهما ترامب على أنهما لا تساهمان بما فيه الكفاية في تكاليف الدفاع. بالإضافة إلى ذلك، تستضيف كلتا الدولتين بعضًا من أكبر القواعد العسكرية الأمريكية في الخارج وعددًا كبيرًا من القوات الأمريكية.

إلى جانب ترامب، جادل كبار الشخصيات الجمهورية علنًا بأن الدعم العسكري الأمريكي يجب أن يُستخدم الآن ليس فقط ضد كوريا الشمالية ولكن أيضًا لاحتواء الصين. يجب على كوريا الجنوبية واليابان تقييم استجاباتهما لمطالب ترامب بزيادة مساهمات الدفاع بعناية، مع تحديد أدوارهما أيضًا في جهود الولايات المتحدة لمواجهة الصين. ويشمل ذلك معالجة التغييرات المحتملة في دور القوات الأمريكية في حالة وقوع حادث يتعلق بتايوان وإعداد استراتيجيات لاستفزازات كوريا الشمالية المستمرة. تتطلب هذه التحديات نهجًا دبلوماسيًا يوازن بين المصالح الأمنية والاقتصادية لكلا البلدين.

ثالثاً: التكنولوجيا الناشئة والمستقبل غير المؤكد للبيئات الأمنية

تُظهر الحروب الأخيرة في أوكرانيا وغزة أن الذكاء الاصطناعي يُستخدم بالفعل عبر أبعاد متعددة للحرب، وهو اتجاه يُتوقع أن يتسارع ويستمر على المدى المتوسط إلى الطويل. ومع تقارب الأسلحة النووية والأسلحة التقليدية والحرب النفسية والمعلوماتية مع الذكاء الاصطناعي، ستتطور هذه المجالات بسرعة لتصبح أسلحة نووية قائمة على الذكاء الاصطناعي، وأنظمة أسلحة ذاتية التشغيل، وحرب معرفية. ومن المتوقع أيضًا أن تواجه كوريا الجنوبية واليابان تغييرات في البيئة العسكرية والأمنية مدفوعة بالتقنيات المتقدمة في المستقبل. وبصفتهما دولتين ديمقراطيتين، فقد سعتا إلى وضع معايير مشتركة، ولكن للمضي قدمًا، هناك حاجة إلى استجابات أكثر واقعية في معالجة التحديات العسكرية والأمنية.

يعمل الذكاء الاصطناعي، كتقنية للأغراض العامة، كتعزيز ميتا يعزز التقنيات الحالية. فهو لا يحسن أنظمة الأسلحة المحددة فحسب، بل يحول أيضًا الأطر التشغيلية للحرب، وعمليات صنع القرار المتعلقة بالصراعات، وتصورات واستجابات الحكومات والمؤسسات العسكرية والمجتمعات. تضمن الطبيعة متعددة الأبعاد للذكاء الاصطناعي تأثيره الواسع على مستقبل الصراع.

نظرًا للمنافسة الجيوسياسية بين الدول، فإن احتمالية منع الاستخدام العسكري لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ضئيلة. علاوة على ذلك، هناك احتمال أن يتطور الذكاء الاصطناعي بسرعة في اتجاهات غير مقصودة، مما قد يؤدي إلى هروبه من السيطرة البشرية. تدرك الدول على نطاق واسع أن الذكاء الاصطناعي أداة مبتكرة لتعزيز الأمن القومي، مما يجعل من غير المرجح ظهور الحذر الاستباقي فيما يتعلق بتقنيات الذكاء الاصطناعي العسكرية حتى يحدث حدث يوضح الضرر المشترك الذي يسببه الذكاء الاصطناعي للمجتمع الدولي. من الضروري تقييم التطبيقات الحالية للذكاء الاصطناعي في الأسلحة النووية وأنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل والحرب المعرفية بشكل شامل. وبنفس القدر من الأهمية، فإن توقع التحديات المشتركة التي قد تشكلها هذه التطورات وبدء مناقشات جادة لمعالجتها في الوقت المناسب.

يزيد دمج الذكاء الاصطناعي في الأنظمة النووية بشكل كبير من خطر الصراعات النووية غير المقصودة. أولاً، يمكن أن يؤدي صنع القرار المدفوع بالذكاء الاصطناعي إلى أخطاء في الحسابات بناءً على بيانات معيبة أو تفسيرات خاطئة لأعمال الخصم، مما قد يؤدي إلى تصعيد التوترات. يترك صنع القرار المتسارع الذي يتيحه الذكاء الاصطناعي وقتًا أقل للتداول البشري، مما يزيد من احتمالية الأخطاء وسوء التقدير. ثانيًا، أنظمة الذكاء الاصطناعي عرضة بشكل كبير للهجمات السيبرانية، مثل التلاعب بالبيانات أو القرصنة أو "تسميم البيانات"، والتي يمكن أن تشوه أنظمة القيادة النووية، أو تثير إنذارات كاذبة، أو تعيق الاستجابات المناسبة. كما أن الطبيعة المترابطة للأنظمة المتصلة بالشبكة تزيد من المخاطر، حيث يمكن لعطل واحد أن ينتشر عبر النظام بأكمله. ثالثًا، الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي أو عدم الثقة في أحكامه قد يقوض السيطرة البشرية في اللحظات الحرجة، مما يؤخر أو يوجه قرارات استخدام الأسلحة النووية بشكل خاطئ. يزيد غموض عمليات صنع القرار في الذكاء الاصطناعي، المعروف باسم مشكلة "الصندوق الأسود"، من تعقيد الإشراف والتصحيح. أخيرًا، يهدد دمج الذكاء الاصطناعي الاستقرار الاستراتيجي من خلال تعزيز قدرات المراقبة والاستطلاع، مما قد يتيح ضربات استباقية ويزيد من ضغوط "استخدمها أو اخسرها" على الترسانات النووية. علاوة على ذلك، فإن اعتماد الذكاء الاصطناعي يعزز سباق التسلح التكنولوجي، مما يؤدي إلى تفاقم المنافسة العسكرية العالمية وعدم الاستقرار.

ثانياً، أدى التطور السريع لأنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل (AWS) المدمجة مع الذكاء الاصطناعي إلى تصعيد المنافسة العسكرية العالمية، مما أثار مخاوف أخلاقية وقانونية واستراتيجية كبيرة. تشكل أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، مثل الطائرات بدون طيار ذاتية التشغيل وتقنيات الأسراب، تحديات بسبب سلوكها غير المتوقع في البيئات الديناميكية، وصنع القرار المتسارع الذي يزيد من خطر تصعيد الصراع غير المقصود، وسهولة الإنتاج الضخم، مما يجعل هذه الأنظمة متاحة للجهات الفاعلة غير الحكومية والإرهابيين. علاوة على ذلك، فإن استخدامها المحتمل للاغتيالات المستهدفة، بما في ذلك التطهير العرقي، يزيد من مخاطر التحيز والضرر غير المتناسب، كما يتضح من العيوب في تقنيات التعرف على الوجه. على الرغم من الدعوات الدولية للتنظيم، فإن القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين وأستراليا تتقدم في مشاريع الذكاء الاصطناعي العسكرية، مما يزيد من تأجيج سباق التسلح.

على المدى الطويل، من المتوقع أن يؤدي تطوير أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل إلى تغيير ديناميكيات الحرب بشكل كبير، مما يتيح قتالاً أسرع وآليًا مع تقليل المشاركة البشرية. ومع ذلك، فإن احتمال حدوث أخطاء في النظام وأعطاله يزيد من احتمالية تصاعد التوترات بين الدول. في سياق التنافس الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والصين، تسعى كلتا الدولتين بنشاط إلى تحقيق تقدم في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري لتأمين الهيمنة، مما يعرض الاستقرار الاستراتيجي للخطر. لا تهدد هذه المنافسة التوازن العسكري العالمي فحسب، بل تقدم أيضًا معضلات أخلاقية وقانونية معقدة تتطلب تعاونًا دوليًا لمعالجة العواقب بعيدة المدى لأنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل.

ثالثاً، تمثل الحرب المعرفية، التي تجري على المستوى الدولي من قبل قوى معادية، شكلاً من أشكال الصراع السيبراني حيث تتلاعب مجموعات منظمة بالخطاب عبر الإنترنت وتُسقط المعارضين السياسيين من خلال المعلومات المضللة والدعاية والتقنيات التلاعبية. ويشمل ذلك تكتيكات مثل نشر ادعاءات لا أساس لها لتدمير السمعة واستخدام الاستهداف المصغر القائم على الملف الشخصي لإضعاف المؤسسات السياسية، مما قد يؤدي إلى تمرد واسع النطاق وانهيار الأنظمة السياسية القائمة. يعزز الذكاء الاصطناعي بشكل كبير مدى تعقيد وفعالية استراتيجيات الحرب المعرفية من خلال تمكين التلاعب النفسي الدقيق، ونشر المعلومات الكاذبة، والتأثير على المعتقدات والسلوكيات. تعمل التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا العصبية كممكنات رئيسية للحرب المعرفية، مما يدفع الدول إلى عسكرة التقنيات مزدوجة الاستخدام وتسريع سباقات التسلح التكنولوجية. غالبًا ما يقوض هذا الديناميكية التنافسية القيود الأخلاقية والقانونية والمعيارية، حيث تعطي الدول الأولوية للقدرات التخريبية للحفاظ على الأمن القومي. ونتيجة لذلك، فإن الحرب المعرفية تُضفي طابعًا طبيعيًا على عسكرة العقل، وتعزز الأعمال غير المسؤولة في المجال المعرفي، وتعيق وضع معايير لحماية الخصوصية العقلية والاستقلالية والنزاهة. علاوة على ذلك، فإن هذه الديناميكيات تزيد من تفاقم الفصل التكنولوجي بين القوى الكبرى، مما يزيد من حدة التوترات العالمية (تشون 2024).

رابعاً: توازن نووي متغير بين دول شرق آسيا

1. التحديث النووي الصيني

وفقًا للتقرير السنوي لوزارة الدفاع حول التطورات العسكرية والأمنية التي تشمل جمهورية الصين الشعبية، فإن الاستراتيجية الوطنية الصينية طويلة الأمد هي تحقيق "النهضة العظيمة للأمة الصينية" بحلول عام 2049 (مكتب وزير الدفاع 2022). تحدد هذه الاستراتيجية بشكل حازم التنمية السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية والعسكرية لزيادة قوة الدولة الصينية وتنقيح النظام الدولي لدعم نظام حكم جمهورية الصين الشعبية ومصالحها الوطنية. سعت جيش التحرير الشعبي إلى تحديث قدراته وتحسين كفاءاته عبر جميع مجالات الحرب ليصبح قوة مشتركة قادرة على نطاق كامل من العمليات البرية والجوية والبحرية وكذلك النووية والفضاء ومكافحة الفضاء والحرب الإلكترونية والفضاء السيبراني.

في المرحلة الأولى من 2021 إلى 2035، تهدف اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني إلى أن "تفي" جمهورية الصين الشعبية بشكل أساسي بحدودها الأولية لتصبح "دولة اشتراكية حديثة عظيمة". في هذه المرحلة، من المرجح أن تواصل جمهورية الصين الشعبية إعطاء الأولوية للتنمية الاقتصادية "كمهمة مركزية" ولكن بدلاً من النمو الاقتصادي السريع، ستسعى إلى معالجة تنميتها الاقتصادية غير المتوازنة وعدم المساواة التي اعترفت بها بكين "التناقض الرئيسي" الجديد في المجتمع الصيني في "العصر الجديد". بحلول عام 2035، تسعى جمهورية الصين الشعبية إلى زيادة الاعتماد على الذات من خلال تعزيز قوتها الاقتصادية والتكنولوجية، بما في ذلك "إكمال" تحديثها العسكري بشكل أساسي من خلال أن تصبح "رائدة عالميًا في الابتكار" وتعزيز الاكتفاء الذاتي في المجالات الرئيسية مثل الإمدادات الغذائية. تعتزم جمهورية الصين الشعبية تعزيز "القوة الناعمة" الثقافية بشكل كبير وتحسين أنظمة حكمها وسياساتها الداخلية.

في المرحلة الثانية من 2035 إلى 2049، تهدف جمهورية الصين الشعبية إلى تحقيق النهضة الوطنية والتحديث الصيني، وتحقيق مكانة دولية يصفها شي بأنها "رائدة عالميًا من حيث القوة الوطنية الشاملة والتأثير الدولي". ستكون جمهورية الصين الشعبية المتجددة قد حققت - من بين العديد من أهداف الحزب الشيوعي الصيني - أهدافها في تشكيل جيش عالمي المستوى وتولي دور قيادي في نظام دولي تم تنقيحه بما يتماشى مع هدف السياسة الخارجية الشامل لجمهورية الصين الشعبية لإنشاء ما تشير إليه "مجتمع مصير مشترك" أو، الترجمة الرسمية المفضلة لجمهورية الصين الشعبية باللغة الإنجليزية، "مجتمع ذو مستقبل مشترك للبشرية".

على مدى العقد القادم، من المتوقع أن تقوم الصين بتحديث وتنويع وتوسيع قوتها النووية بسرعة لتوفير خيارات عبر سلم التصعيد، من صواريخ الضربات الدقيقة منخفضة العائد إلى صواريخ العابرة للقارات عالية العائد. تقدر وزارة الدفاع أن مخزون الصين النووي تجاوز 600 رأس حربي تشغيلي في عام 2024 ومن المتوقع أن يتجاوز 1000 بحلول عام 2030، مع خطط لمزيد من التوسع حتى عام 2035 لتحقيق أهداف تحديث جيش التحرير الشعبي. من المحتمل أن يساهم استخدام بكين لمفاعلات التكاثر السريع ومرافق إعادة المعالجة، بحجة أنها لأغراض سلمية، في برنامجها للأسلحة النووية. بالإضافة إلى ذلك، تقوم الصين بتسليح حقول الصوامع ذات الوقود الصلب، والتي تشمل 320 صومعة عبر ثلاثة حقول جديدة، وتوسيع قوتها من صوامع DF-5 السائلة إلى حوالي 50 صومعة. تتماشى هذه الجهود مع استراتيجية بكين لإنشاء وضع "ضربة مضادة للإنذار المبكر"، مما يعزز بقاء مواقع الإطلاق واستجابتها (كريستنسن وآخرون 2024، 49-72).

Projections for the growth of China’s nuclear weapons stockpile depend significantly on assumptions about how China’s three new solid-fuel missile silo fields will be armed.

 

 

Source: (Kristensen et al. 2024).

 

China’s growing nuclear capabilities enable the PLA to target more U.S. cities, military facilities, and leadership sites, marking a shift from a minimal deterrence strategy focused on MAD to one capable of inflicting greater damage in a nuclear exchange. This modernization includes the development of advanced delivery systerns to counter U.S. missile defenses and lower-yield weapons for more discriminate strikes, suggesting that Beijing aims to sustain multiple rounds of counterstrikes and increase its ability to dominate in a nuclear conflict. These advancements highlight China’s long-term commitment to achieving a “world-class” military by 2049.

 

China’s nuclear strategy emphasizes deterrence against a first strike and counterstrike capabilities to retaliate against an adversary’s military, population, and economy, aiming to de-escalate conflicts and return to conventional warfare while maintaining sufficient force to deter further aggression. Although Beijing upholds a no-first-use (NFU) policy, ambiguities exist, as the PRC may consider nuclear first use in response to non-nuclear threats endangering its nuclear forces, command and control (C2), or the survival of the CCP regime, particularly in scenarios involving Taiwan. The combination of conventional and nuclear missile forces and the dispersal of mobile systerns during conflicts complicate the identification of missile types and escalation management, increasing the risk of inadvertent attacks on nuclear assets and “use-or-lose” pressures. This strategic ambiguity remains a key challenge for adversaries attempting to navigate deterrence and escalation dynamics with the PRC (Kristensen et al. 2024, 101–102).

 

China’s nuclear forces, when developed to achieve parity or near parity with the United States, could enable China to adopt a more assertive gray zone strategy. To date, China has adhered to a minimum deterrence strategy aimed at countering potential U.S. aggression. However, as U.S.-China military competition accelerates and China’s gray zone strategies become increasingly aggressive, its nuclear forces are expected to play a more significant role. In a scenario of military conflict between China and the U.S. and Taiwan over Taiwan, China may utilize its nuclear strategies in various ways.

 

Currently, China’s comparatively weaker nuclear forces make it wary of escalation in gray zone disputes, fearing they may lead to full-scale conventional warfare and potentially nuclear conflict with the U.S., where China’s nuclear capabilities remain inadequate. However, in a decade or more, when nuclear parity or mutual assured destruction is achieved, China may feel less compelled to exercise restraint in gray zone strategies.

 

China has already demonstrated the use of complex strategies in gray zone conflicts, and if nuclear capabilities are incorporated, it is likely to adopt even more assertive approaches. This could lead to an expansion of China’s aggression in areas such as the South China Sea, East China Sea, and Taiwan, posing significant security threats to South Korea and Japan.

 

2. Multipolar Nuclear Strategic Environment in Northeast Asia

 

The challenges to strategic stability in a multipolar world are becoming increasingly evident as the erosion of US-Russia arms control frameworks, exemplified by the suspension of New START, highlights the fragile nature of bilateral agreements. The shift toward a multipolar nuclear order, with China’s growing arsenal and its potential role in a broader arms race, complicates efforts to maintain stability. Meanwhile, Russia’s actions in Ukraine, including its misuse of nuclear deterrence, expose the limitations of existing arms control and nonproliferation agreements in addressing modern geopolitical crises. These developments raise concerns about the adaptability of traditional strategic stability concepts to a multipolar environment, where technological advancements and the integration of emerging nuclear powers demand new approaches (Kühn 2023).

 

As the post-Cold War order concludes, great power geopolitical competition intensifies, with the emergence of what could be termed “the axis of revisionism.” This includes the ongoing Ukraine war, closer strategic ties between China and Russia, the military alliance between North Korea and Russia formalized in June 2024, and Iran’s military support to Russia’s Ukraine war through drone supplies. Well-documented missile cooperation between North Korea and Iran further adds to these dynamics. Together, military cooperation among North Korea, China, and Russia is likely to have profound implications for Northeast Asian geopolitics.

 

While the bilateral nuclear balance between the U.S. and Russia has been pivotal, the emerging era will prioritize a multipolar nuclear order. Strategic agreements between the U.S. and Russia may not be extended, and the likelihood of nuclear arms negotiations between the U.S. and China remains extremely low. Meanwhile, North Korea continues to enhance its nuclear and missile capabilities despite international sanctions. The strategic cooperation among North Korea, Russia, and China is accelerating in this context (Eom 2024).

 

Although a formal trilateral alliance has not yet emerged, strategic contradictions and overlaps exist among these nations’ interests. Nonetheless, their common opposition to the U.S. could drive closer collaboration, particularly if the U.S.’s relative military strength declines. If Russia utilizes nuclear power to alter the status quo in Europe, China and North Korea may similarly combine their nuclear capabilities to seek changes in Northeast Asia. Such developments would compel the U.S., South Korea, and Japan to address a multifaceted nuclear threat.

 

In such a scenario, challenges arise over how the U.S. could extend nuclear deterrence to South Korea and Japan, and how the region could collectively respond to a hybrid nuclear threat posed by North Korea. Conversely, international and multilateral cooperation to address these developments remains limited.

 

V. Prospects for South Korea-Japan Security Cooperation Toward 2050

 

Long-term security cooperation between South Korea and Japan becomes increasingly critical. First, if the U.S. East Asia security strategy undergoes fundamental shifts, both nations could face heightened security threats. Since World War II, South Korea and Japan have relied on close alliances with the U.S. to ensure their security. During the Cold War, their strategy was centered on countering the military threats from communist forces, with the U.S. alliance serving as the axis of this framework. As Victor Cha has noted, when U.S. security commitments to East Asia weaken, South Korea and Japan have historically accelerated security cooperation despite bilateral tensions (Cha 1999). While this trend has not always been consistent, a weakening U.S. security commitment underscores the growing necessity for South Korea-Japan security collaboration. If U.S. foreign policy shifts further toward Trumpian “America First” doctrines or offshore balancing strategies, the security needs of South Korea and Japan will inevitably increase. Managing bilateral issues effectively while establishing new frameworks for security cooperation will be crucial.

 

Second, as U.S.-China strategic competition intensifies, South Korea and Japan will face similar security challenges. The U.S. may leverage the South Korea-U.S. and U.S.-Japan alliances to counter China’s security threats, requiring both countries to increase defense spending and adapt their strategic frameworks. This burden is heavier for South Korea. Japan already maintains direct military tensions with China, particularly in the East China Sea, and has been proactively pursuing changes in the U.S.-Japan alliance to counter China’s military rise. In contrast, South Korea has yet to formulate clear strategic responses, despite the Taiwan Strait crisis posing a significant threat to its supply chains and economic security.

 

In the long term, if China secures dominance in the first island chain and integrates regions within the Belt and Road Initiative into its security sphere, South Korea and Japan will face shared exposure to China’s threats. As U.S.-China competition escalates into military confrontation, and as Taiwan Strait and South China Sea issues impact the protection of supply routes, economic security, and military security in South Korea and Japan, the need for cooperation will only intensify.

 

South Korea and Japan also face the challenge of balancing their deep economic ties with China while addressing U.S. demands for military containment of Beijing. The broad areas of cooperation under frameworks such as China-South Korea-Japan trilateral initiatives further complicate strategic responses to U.S.-China competition for both countries.

 

Third, amid the rapid advancement of cutting-edge technology, South Korea-Japan technological cooperation is increasingly vital. On the one hand, both countries must prevent the military exploitation of advanced technologies that could destabilize strategic stability in East Asia. As liberal democracies, they should collaborate to establish international norms to prevent the militarization of AI and other emerging technologies.

 

At the same time, they must prepare for great power geopolitical competition leveraging advanced technologies. China’s potential to surpass the U.S. in military AI and quantum technology could rapidly shift the military balance. Despite changes in the U.S. global strategy, technological cooperation among the U.S., South Korea, and Japan remains indispensable. Even with lukewarm U.S. engagement, sustained South Korea-Japan cooperation in advanced technology is crucial. This necessitates close dialogues to evaluate security environments and align security strategies between the two nations.

 

Fourth, the issue of the future global nuclear order is directly linked to the security interests of South Korea and Japan. If the U.S. extended deterrence commitment weakens while nuclear capabilities of China, North Korea, and Russia grow, coupled with strengthened cooperation among these states, it would pose a critical threat to the security of both South Korea and Japan. Therefore, it is important to identify areas where South Korea and Japan can cooperate to address challenges.

 

First, South Korea and Japan need a shared understanding of the weakening and possible collapse of the global nuclear order. As non-nuclear weapon states surrounded by nuclear-armed nations, South Korea and Japan share a common predicament. Thus, they should strongly advocate for the strict adherence to the Nuclear Non-Proliferation Treaty (NPT), the suppression of vertical nuclear proliferation among major powers, and the necessity of arms control negotiations among nuclear-armed states. In this process, efforts should also be made to establish a multilateral framework that addresses the complete denuclearization of North Korea. Additionally, it is crucial to recognize that the nuclear order in Northeast Asia carries significant global implications and to devise joint measures to address this issue on a global scale.

 

Second, though immediate prospects for nuclear arms control agreements between the U.S. and China are limited, the importance of dialogue and laying the groundwork for future negotiations must be underscored. South Korea and Japan, as key U.S. allies, should actively support U.S.-led efforts to initiate crisis management discussions with China, emphasizing the need for transparency and responsible nuclear strategy. Both nations must strengthen regional coordination with the U.S. to ensure unified messaging while enhancing their own deterrence capabilities, particularly in missile defense, to complement U.S. efforts and maintain regional stability. Furthermore, they should advocate for China’s inclusion in multilateral arms control frameworks, such as through the P5 or regional security mechanisms, encouraging broader engagement and accountability. By aligning closely with U.S. strategies and promoting multilateral dialogue, South Korea and Japan can contribute to reducing risks and ensuring stability amidst increasing U.S.-China strategic competition (Santoro 2023).

 

Third, given the growing nuclear threats, joint efforts between South Korea and Japan are necessary to strengthen the U.S. extended deterrence commitment. Although South Korea and Japan maintain bilateral alliances with the United States, they face common challenges due to nuclear threats from neighboring countries. The Camp David Agreement includes provisions for immediate consultations in the event of issues significantly affecting regional security. Similarly, close cooperation among South Korea, Japan, and the United States is essential when nuclear threats from neighboring countries escalate. The core of this effort lies in the U.S. extended deterrence commitment, and it will require a shared understanding between South Korea and Japan as well as coordinated demands on the United States to continuously enhance this commitment.

 

Fourth, if North Korea’s nuclear threat intensifies and the U.S. extended deterrence weakens, South Korea may feel an increasing necessity for independent nuclear armament. In such a scenario, South Korea would inevitably face concerns about economic sanctions from the United States and the international community, as well as fears of a nuclear domino effect involving Japan and potentially Taiwan. If South Korea finds no alternative to independent nuclear armament, it will need to work closely with Japan in advance to establish mechanisms to convince Japan that South Korea’s nuclear armament contributes to Japanese security and regional nuclear deterrence in Northeast Asia. Exploring the feasibility of prior consultations or dialogues between South Korea and Japan will be crucial to prevent South Korea’s nuclear armament from undermining the global nuclear order.

 

Lastly, both South Korea and Japan need a common preparation for the scenario where nuclear parity is achieved between China and the United States, accompanied by mutual assured destruction. As aforementioned, if China attains nuclear parity with the United States, it is likely to adopt more aggressive gray zone strategies in conflict zones across East Asia. This would pose shared threats to South Korea and Japan, necessitating the sharing of threat perceptions and coordinated responses. Both countries should demand greater transparency from China and effectively convey their shared intent to both the United States and China to encourage nuclear arms control negotiations between the two powers.

 

Despite existing differences and perception gaps between South Korea and Japan on various issues and within security contexts, they will ultimately face common military threats and the necessity for long-term cooperation. Thus, sustaining multidimensional consultative efforts from now is vital to fostering long-term cooperation.

 

References

 

References

 

Ahn, Kyungmo. 2024. “The New Cold War and the North Korea-China-Russia Triangle: Strategic Implications.” Global North Korea (EAI) Special Report, December 20.

 

Cha, Victor D. 1999. Alignment Despite Antagonism: The United States-Korea-Japan Security Triangle. Stanford, CA: Stanford University Press.

 

Chun, Chaesung. 2024. “Military Challenge ②: The Development of AI-Based Autonomous Weapon systerns, Cognitive Warfare, and Changes in the Military Security Order.” EAI National Security Research Center Special Report, September 6.

 

Eom, Gu Ho. 2024. “The DPRK-Russia-China Triangle Under Trump 2.0: Future Prospects and Strategic Responses.” Global North Korea (EAI) Special Report, December 13.

 

Jun, Jaewoo. 2024. “China’s Calculus on DPRK-Russia Alignment: A Geopolitical Perspective.” Global North Korea (EAI) Special Report, December 13.

 

Kristensen, Hans. 2024. “The 2024 DOD China Military Power Report.” Federation of American Scientists, December 18.

 

Kristensen, Hans M., Matt Korda, Eliana Johns, and Mackenzie Knight. 2024. “Chinese Nuclear Weapons, 2024.” Bulletin of the Atomic Scientists 80, 1: 49–72, 101–102.

 

Kühn, Ulrich. 2023. “Strategic Stability in the 21st Century: An Introduction.” Journal for Peace and Nuclear Disarmament 6, 1: 1–8.

 

Office of the Secretary of Defense. 2022. Military and Security Developments Involving the People’s Republic of China: Annual Report to Congress Pursuant to the National Defense Authorization Act for Fiscal Year 2000. Washington, DC: Department of Defense.

 

Santoro, David. 2023. “Getting Past No: Developing a Nuclear Arms Control Relationship with China.” Journal for Peace and Nuclear Disarmament 6, 1: 68–86.

 

 

 

Chaesung Chun is Chair of EAI’s National Security Research Center and Professor at Seoul National University.

 


 

Translated and edited by Chaerin Kim, Research Assistant
    For inquiries: 02 2277 1683 (ext. 208) | crkim@eai.or.kr
 

المرفقات

  • Chun_MilitaryandSecurityEnvironments_250310_EAIKFAPIWorkingPaper.pdf

*هذا النص ترجمة بالذكاء الاصطناعي لنص أصلي مكتوب باللغة الإنجليزية. قد تتضمن بعض الترجمات أو الفروق الدقيقة أخطاء.

→ رجوع · → الرئيسية · → العودة إلى القائمة