→ رجوع · → الرئيسية · → العودة إلى القائمة

قضية تايوان والعلاقات الصينية الأمريكية: مع التركيز على التغييرات بعد الأزمة المالية العالمية

التصنيف
ورقة عمل
تاريخ النشر
3 مايو 2012
مشاريع ذات صلة
مستقبل النمو الصيني وبناء حضارة جديدة في آسيا والمحيط الهادئ

تقرير فريق أبحاث معهد شرق آسيا رقم 3

المؤلف

شين جونغ-هو (申鍾浩) - باحث في مركز التوحيد وشمال شرق آسيا بمعهد جيونجي للتنمية (GRI). تخرج في قسم اللغة الصينية وآدابها بجامعة هانيانغ وحصل على درجة الدكتوراه في السياسة الدولية من جامعة بكين. شغل منصب محاضر في جامعة هانيانغ ومستشار تشريعي في فريق الأمن الدبلوماسي بالمديرية التشريعية للجمعية الوطنية (NARS). تشمل مجالات بحثه الرئيسية السياسة الخارجية الصينية والعلاقات الدولية في شرق آسيا. تشمل أحدث أعماله المنشورة "خصائص التبادل والتعاون بين الصين وتايوان وتداعياتها على العلاقات بين الكوريتين" (2010)، "سلوك الصين في إدارة الأزمات الدولية وتداعياته على العلاقات الصينية الأمريكية" (2010)، "تطور دبلوماسية القوة الناعمة الصينية وتداعياتها السياسية الدولية" (2009)، "استراتيجية الصين للتعاون الأمني متعدد الأطراف والعلاقات الصينية الأمريكية: مع التركيز على المنتدى الإقليمي الآسيان، ومنظمة شنغهاي للتعاون، والمحادثات السداسية" (2008) وغيرها الكثير.


أولاً. مقدمة

تاريخياً، كانت قضية تايوان بمثابة القضية الأكثر جوهرية وحساسية التي أثرت على العلاقات الصينية الأمريكية. والسبب في ذلك هو أن قضية تايوان هي شأن داخلي صيني ولها علاقة لا تنفصم بالعوامل الأمريكية. منذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية في عام 1949، اعتبرت الصين قضية تايوان قضية جوهرية تتعلق بسيادتها ووحدة أراضيها وشأنها الداخلي، استناداً إلى مبدأ "صين واحدة" (One China). من ناحية أخرى، بدأت الولايات المتحدة تتدخل بنشاط في قضية تايوان بعد الحرب الكورية، وعلى الرغم من التوصل إلى اتفاق مبدئي بين البلدين لحل قضية تايوان خلال عملية تطبيع العلاقات الصينية الأمريكية في السبعينيات، إلا أن الولايات المتحدة استغلت قضية تايوان "كبطاقة استراتيجية" لاحتواء الصين.

خلال فترة الحرب الباردة وما بعدها، تطورت العلاقات الصينية الأمريكية حول قضية تايوان بشكل أساسي من خلال قيادة الولايات المتحدة ورد فعل الصين. بمعنى آخر، استخدمت الولايات المتحدة قضية تايوان، استناداً إلى ما يسمى "الغموض الاستراتيجي" (strategic ambiguity)، "كبطاقة" لاحتواء توسع نفوذ الصين في شمال شرق آسيا، مع الحفاظ على علاقاتها مع تايوان كسوق مهمة للأسلحة والسلع الأمريكية. على الرغم من أن الصين ردت بحساسية على هذه السياسة الأمريكية تجاه تايوان، مشيرة إلى أن قضية تايوان هي شأن داخلي، إلا أنها ركزت سياستها على منع تفاقم الصراع بشأن قضية تايوان إلى تدهور شامل في العلاقات الصينية الأمريكية.

ومع ذلك، مع تزايد تراجع الولايات المتحدة وصعود الصين بشكل ملموس حول الأزمة المالية العالمية في عام 2008، انخفضت أهمية قضية تايوان في العلاقات الصينية الأمريكية مقارنة بالسابق، وبدلاً من ذلك، أصبح "العامل الصيني" الجديد يؤثر بشكل أكبر على العلاقات الصينية الأمريكية. كما أن العلاقات الصينية الأمريكية حول قضية تايوان تتغير تدريجياً من الشكل السابق "الولايات المتحدة تقود، والصين تستجيب" إلى "ضعف القيادة الأمريكية، وهجوم صيني نشط". بمعنى آخر، مع تطابق موقف الولايات المتحدة، التي تسعى إلى التعاون الاستراتيجي مع الصين في عملية حل الأزمة المالية، مع موقف الصين، التي تتوقع تنازلات واحتراماً من الولايات المتحدة بشأن قضية تايوان، فإن أهمية قضية تايوان في العلاقات الصينية الأمريكية تتراجع نسبياً. بالإضافة إلى ذلك، فإن تعزيز العلاقات عبر المضيق (兩岸關係) مؤخراً يعمل أيضاً كعامل مهم في انخفاض حساسية قضية تايوان تجاه العلاقات الصينية الأمريكية.

يركز هذا المقال على حقيقة أن مكانة قضية تايوان في العلاقات الصينية الأمريكية قد ضعفت بشكل كبير مقارنة بالسابق منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008، ويقدم ثلاثة متغيرات رئيسية تؤثر بشكل كبير على هذا التغيير (العامل الأمريكي، العامل الصيني، والعلاقات عبر المضيق)، ويبحث في التغييرات التي أحدثتها هذه المتغيرات في العلاقات الصينية الأمريكية حول قضية تايوان. للقيام بذلك، سننظر أولاً في العلاقات الصينية الأمريكية حول قضية تايوان خلال فترة الحرب الباردة وما بعدها، ثم سنبحث في كيفية تغير مكانة قضية تايوان في العلاقات الصينية الأمريكية بعد الأزمة المالية العالمية من خلال المتغيرات الرئيسية الثلاثة. في الختام، سنتوقع العلاقات الصينية الأمريكية المستقبلية حول قضية تايوان.

ثانياً. العلاقات الصينية الأمريكية حول قضية تايوان خلال فترة الحرب الباردة وما بعدها

يمكن القول بأن ما يسمى بـ "قضية تايوان" هي في الأساس قضية داخلية صينية، نشأت في سياق الوضع في شمال شرق آسيا حول الصين في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، ونتيجة للحرب الأهلية الصينية (國共內戰) في الأربعينيات. ومع ذلك، بدأت تتحول إلى قضية دولية عندما تدخلت الولايات المتحدة في قضية تايوان في عام 1950، مستغلة الحرب الكورية. خاصة بعد استعادة جمهورية الصين الشعبية لمقعدها الدائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في عام 1971، وعلى الرغم من أن مبدأ "صين واحدة" قد تم الاعتراف به كمبدأ عالمي من قبل المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، إلا أنه كان لا يزال هناك اختلاف أساسي في وجهات النظر بين البلدين حول حل قضية تايوان، مما جعل قضية تايوان حتى الآن القضية الأكثر حدة في الصراع الصيني الأمريكي.

1. إدراك الصين لـ قضية تايوان وسياساتها

(1) إدراك الصين لـ تايوان: قضية داخلية وهدف للتوحيد

بعد هزيمتها في الحرب الصينية اليابانية (1894-1895)، تنازلت أسرة تشينغ (淸朝) عن تايوان لليابان بموجب معاهدة ماغوان (معاهدة شيمونوسيكي). ومع ذلك، بعد هزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية، بدأت قضية تايوان في الظهور عندما بدأت حكومة الكومينتانغ بقيادة شيانج كاي شيك (蔣介石) في ممارسة السيادة على تايوان اعتبارًا من أكتوبر 1945، استنادًا إلى أحكام "إعلان القاهرة" في نوفمبر 1943، والذي نص على "إعادة منشوريا وتايوان وبنغهو التي استولت عليها اليابان إلى الصين". بعد ذلك، أصبحت قضية تايوان أكثر تعقيدًا عندما انتقلت حكومة الكومينتانغ، التي هزمت في الحرب الأهلية، إلى منطقة تايوان وشكلت علاقة مواجهة مع جمهورية الصين الشعبية.

منذ عام 1949، اعتبرت الصين قضية تايوان قضية جوهرية تتعلق بسيادتها ووحدة أراضيها. بمعنى آخر، نظرًا لأن تايوان هي تاريخيًا جزء لا يتجزأ من أراضي البر الرئيسي الصيني، فإن حل قضية تايوان هو قضية استراتيجية أساسية تتعلق بمصالح الأمن القومي للصين، والتي تتمثل في السيادة الوطنية، ووحدة الأراضي، والوحدة الوطنية، واستعادة الاستقلال، وهي قضية داخلية صينية (中共中央文獻編輯委員會 1994, 348). خاصة منذ عام 1971، عندما تم الاعتراف بها دوليًا كالحكومة الشرعية الوحيدة التي تمثل الصين، أصبحت الصين أكثر اقتناعًا بأن قضية تايوان هي شأن داخلي صيني بحت.

من وجهة نظر الصين، فإن الحل الجذري لقضية تايوان يعني التوحيد عبر المضيق. وفقًا لمبدأ "صين واحدة" المعترف به دوليًا منذ عام 1971، فإن تايوان جزء لا يتجزأ من الصين، وبالتالي لا يمكن الاعتراف بأي شكل من أشكال استقلال تايوان أو انفصالها، ويجب تحقيق التوحيد حتى بالقوة إذا لزم الأمر. لهذا السبب، عارضت الصين دائمًا بحزم أي محاولات من قبل الولايات المتحدة لبيع الأسلحة لتايوان أو تشجيع استقلال تايوان. على وجه الخصوص، على الرغم من أن الصين حولت طريقة التوحيد من استخدام القوة إلى طريقة سلمية بعد الجلسة الكاملة الثالثة للجنة المركزية الحادية عشرة في نوفمبر 1987، إلا أن التأكيد المستمر على حل قضية تايوان بقيادة الصين، ضمن نطاق عدم المساس بسيادة الصين، هو دليل مهم على أن الصين تعتبر قضية تايوان قضية داخلية بحتة.

علاوة على ذلك، تعتبر الصين قضية تايوان قضية مهمة يمكن أن تؤثر بشكل حاسم على العلاقات الصينية الأمريكية وكذلك على الهيكل الاستراتيجي لمنطقة شمال شرق آسيا. الهدف الأساسي لاستراتيجية الأمن الصيني هو خلق بيئة أمنية دولية سلمية ومستقرة لتحقيق الإصلاح والانفتاح والتحديث الاشتراكي في الصين. لهذا الغرض، تعتبر الصين تجنب المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة، التي تمثل التهديد الأكثر واقعية ومحتملًا لأمنها، هدفًا استراتيجيًا طويل الأجل للصين، سواء خلال فترة الحرب الباردة أو بعدها (閻學通 1997). لذلك، فإن تايوان ومضيق تايوان لهما قيمة استراتيجية بالغة الأهمية لأمن النقل البحري والملاحة البحرية للصين في سياق استراتيجية الأمن القومي والتنمية الصينية، حيث لا يعملان فقط كحاجز بحري مهم لسواحل الصين الجنوبية الشرقية، بل يلعبان أيضًا دور قاعدة متقدمة للأمن القومي.

(2) سياسة الصين تجاه تايوان: الجمع بين السياسات المتشددة والمرنة

يمكن تقسيم سياسة الصين تجاه تايوان من عام 1949 إلى عام 2008 إلى ثلاث مراحل. تمثل المرحلة الأولى الفترة من عام 1949 حتى ديسمبر 1978، عندما تم تحديد مسار الإصلاح والانفتاح، حيث سعت الصين إلى تحرير تايوان بالقوة وعزل تايوان دوليًا من خلال الوسائل الدبلوماسية. بعد طرد الكومينتانغ من البر الرئيسي في عام 1949، اعتبر الحزب الشيوعي الصيني توحيد تايوان حرب تحرير وطنية غير مكتملة، وحاول حل قضية تايوان بالقوة. ومع ذلك، أصبح هذا النهج الصيني لتحرير تايوان بالقوة غير ممكن عمليًا بسبب تدخل الولايات المتحدة في قضية تايوان في الخمسينيات...(يتبع)

*هذا النص ترجمة بالذكاء الاصطناعي لنص أصلي مكتوب باللغة الكورية. قد تتضمن بعض الترجمات أو الفروق الدقيقة أخطاء.

→ رجوع · → الرئيسية · → العودة إلى القائمة