[تقرير NSP رقم 41] التغيرات والتوقعات في سياسة روسيا التحالفية والودية في القرن الحادي والعشرين
تخرج البروفيسور شين بيوم سيك (辛範植) من قسم العلوم السياسية بالجامعة الوطنية في سيول وكلية الدراسات العليا، وحصل على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة موسكو الحكومية للعلاقات الدولية (MGIMO). وهو يشغل حاليًا منصب أستاذ في قسم العلوم السياسية بالجامعة الوطنية في سيول والأمين العام لجمعية الدراسات السلافية الكورية. تشمل أعماله الرئيسية "تحديات أوراسيا في القرن الحادي والعشرين والعلاقات الدولية" (محرر)، "خيار روسيا: التحول بعد السوفيتي وتغيرات الدولة والسوق والمجتمع" (مؤلف مشارك)،السياسة الروسية لعدم الانتشار وشبه الجزيرة الكورية(مؤلف مشارك)، "رحلة عبر سيبيريا: تقرير عبور لثمانية خبراء روس" (مؤلف مشارك).
أولاً: المقدمة
بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، مرت روسيا بتقلبات سياسية داخلية وخارجية معقدة ومتنوعة، وهي الآن تسعى جاهدة لوضع استراتيجية لتبرز كلاعب رئيسي في السياسة العالمية في القرن الحادي والعشرين مع تولي الرئيس ديمتري ميدفيديف منصبه في عام 2008. يمكن تلخيص التحديات الخارجية في الحاجة إلى الاستجابة للاستراتيجية العالمية الأمريكية المتغيرة مع تولي إدارة أوباما، والتغيرات في المشهد السياسي الدولي بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية، وزيادة عدم الاستقرار الناجم عن إعادة تشكيل السياسة الإقليمية. أما التحديات الداخلية فتشمل خلق هيكل مستقر لتنمية الاقتصاد الروسي لا يتأثر بتقلبات أسعار النفط، وتحقيق استقرار معقول للديمقراطية السيادية، والتغلب على الاستقطاب الاجتماعي.
لمواجهة هذه التحديات الداخلية والخارجية، وتعزيز مكانة روسيا ودورها كقوة عظمى، وبناء بيئة مواتية لتنمية روسيا، فإن السياسة الخارجية الروسية تحتاج إلى "أصدقاء" أكثر من أي وقت مضى. ومع ذلك، فإن "الأصدقاء" في القرن الجديد المتغير يتطلبون صفة الشريك، والتي تختلف عن مفهوم "التحالف" القائم على الانقسام الأيديولوجي في فترة الحرب الباردة.
في الواقع، في ظل البيئة الدولية المتغيرة بسرعة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، واجهت النخب الروسية فترة من الارتباك في فهم الهوية الوطنية والاستراتيجية الخارجية، وخلال عملية التغلب على هذا الارتباك، أدركت الحاجة الملحة إلى التفكير في استراتيجية التحالف أو الصداقة التي ستشكل جوهر العلاقات الخارجية الجديدة لروسيا، ليس من خلال مفهوم التحالف التقليدي والثابت للحرب الباردة، بل من خلال قاعدة مفاهيمية جديدة غير نمطية ومتعددة الأوجه. وبالتالي، تسعى روسيا جاهدة لبناء شبكة جديدة من العلاقات التحالفية والودية المعقدة والمتعددة الطبقات، والتي تختلف عن الماضي.
ونتيجة لذلك، فإن شبكة علاقات التحالف والصداقة التي تسعى إليها روسيا حاليًا تتطور بشكل معقد، حيث تتميز بالتجزئة الإقليمية، وفي الوقت نفسه، تتحد هذه الهياكل التحالفية والودية بشكل غير متماثل. هذا التغيير يرجع جزئيًا إلى الخصائص الجغرافية لروسيا، أي كونها دولة وسيطة تقع في أوراسيا، ولكنه يعني أيضًا أن طريقة تفكير النخب الروسية، التي سعت إلى استعادة مكانتها وتأثيرها الدولي المفقود في خضم الاضطرابات السياسية الدولية المتغيرة بعد الحرب الباردة، قد أصبحت أكثر تنوعًا وتعقيدًا في إدراكها للتهديدات واستراتيجيات الاستجابة على المستويين العالمي والإقليمي.
لذلك، سيوضح هذا الفصل العوامل التي أثرت على سياسة روسيا التحالفية والودية منذ انهيار الاتحاد السوفيتي، وخصائصها، وسيتنبأ بمسار تطورها المستقبلي.
ثانياً: التغيرات في إدراك روسيا للبيئة الدولية واستراتيجيتها الأمنية
تطور إدراك روسيا للنظام العالمي المتغير بسرعة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي عبر عدة مراحل مهمة. الفترة الأولى هي فترة الارتباك التي عانت فيها روسيا من تغيرات خطيرة في بيئتها الداخلية والخارجية أثناء عملية التحول. الفترة الثانية هي فترة استعادة روسيا تدريجياً لنفوذها من خلال دبلوماسية بوتين العملية متعددة الأوجه. والفترة الثالثة هي فترة السعي نحو نظام عالمي متعدد الأقطاب متوازن على أساس التعاون الروسي الصيني ضد أحادية الولايات المتحدة. يمكن تلخيص البيئة المحيطة والتهديدات التي تدركها روسيا في كل فترة، ودبلوماسيتها الاستجابية بشكل عام كما هو موضح في [الجدول 1].
بناءً على [الجدول 1]، دعنا نلقي نظرة على الخصائص الرئيسية لكل فترة، وكيف تدرك روسيا البيئة الدولية، وما هي مكانتها، وما هي استراتيجيتها الأمنية المناسبة... (يتبع)
*هذا النص ترجمة بالذكاء الاصطناعي لنص أصلي مكتوب باللغة الكورية. قد تتضمن بعض الترجمات أو الفروق الدقيقة أخطاء.